شهيدان بساعات وحصار وأوامر هدم في هجمة متواصلة على قرية "ترابين الصانع"
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
النقب المحتل - خاص صفا
استُشهد فجر يوم الأحد شابًا برصاص شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في قرية ترابين الصانع التي تتعرض لعدوان منذ خمسة أيام.
وهذه الضحية الثانية برصاص جيش الاحتلال ومستوطنيه بالنقب، خلال يومين، بعد قتل مستوطن للشاب أيوب الطوخي أول أمس بقرية بير هداج.
وقال شهود عيان لوكالة "صفا"، إن عناصر من شرطة الاحتلال قتلت محمد حسين الترابين "30 عاما"، خلال اقتحام القرية.
والشاب محمد أب لستة أطفال، وأعدمته قوات شرطة الاحتلال خلال اقتحام القرية المستمر.
ومنذ ارتقاء الشاب يفرض جيش الاحتلال حصارًا على القرية، وسط حالة من الغضب العارم بين أهالي النقب.
واقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال قرية ترابين الصانع صباح اليوم، وعززت من انتشارها، خشية وقوع مواجهات فيها.
وشنت شرطة الاحتلال صباح اليوم حملة اعتقالات في القرية.
وقال الناشط سلمان عبيد لوكالة "صفا"، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية فجر اليوم واعتقلت عدد من الشبان، بعد جريمة قتل الشاب محمد.
وأضاف "الجيش سلم عدد من أهالي القرية أوامر هدم، بدون أي مبررات أو سابقة إنذار".
وشدد على أن أوامر الهدم جاءت كخطورة انتقامية من أهالي القرية، الذين يتصدون لاعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال منذ أيام.
وتابع "هذا الاعتداء والاقتحام والحصار والقتل وأوامر الهدم، كلها عمليات انتقامية لأن ترابين الصانع عصية عليهم".
ومنذ الهجمة على ترابين الصانع، اعتقلت قوات الاحتلال 24 شاباً وفرضت 87 مخالفة سير، إضافة إلى إصدار 23 إخطارًا بأوامر هدم في القرية.
وكان وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير اقتحم القرية مرتين وقام بجولات استفزازية فيها، ودعا لتشديد الهجمة على النقب.
ويتعرض النقب لحملة تحريضية شرسة، ويريد "بن غفير" تنفيذ حملة "النقب الجديد"، للنيل من سكان عدد من قراها، وذلك عقب تصدي شبان لاعتداءات المستوطنين المستمرة على المنطقة.
وقالت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل، إن جريمة قتل شاب في قرية ترابين الصانع، تأتي في إطار اعتداء سافر وممنهج على القرية.
ورفضت اللجنة في بيان لها، أي "مسرحية تحقيق ستجريها وحدة التحقيق مع الشرطة في جريمة قتل الشاب، فنتائجها كما في السابق معروفة سلفاً".
وطالبت نطالب بوقف الاقتحامات والحصار والعقوبات الجماعية وبإزالة المكعبات الاسمنتية في مدخل القرية.
وشددت على أن شرطة الاحتلال هي التي تمارس الجريمة والعنف وهي التي تقوم بحملة ترهيب وترويع وانتقام غير مسبوقة، وليست كما تزعم بأن الهجمة تأتي لمحاربة الإرهاب.
وأكدت أن "هذه شرطة تعاقب الأبرياء وتترك المجرمين في جميع أنحاء البلاد يعيثون فساداً في الأرض".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: شهيدان ترابين شرطة الاحتلال
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تعبر نهر الليطاني للسيطرة على بلدتي زوطر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات لواء جفعاتي نفذت عملية عبور لنهر الليطاني، بهدف فرض السيطرة العملياتية على بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية الواقعتين في جنوب لبنان.
وأكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الميدانية وفرض النفوذ في المناطق التي تشهد نشاطًا عسكريًا مكثفا.
وأضافت المصادر الأمنية أنهم يعتبرون هذا التحرك ضروريًا لتحقيق الأهداف المرسومة وتأمين السيطرة على المناطق الحيوية القريبة من الحدود اللبنانية.
عبور نهر الليطانيوأوضحت التقارير الإعلامية أن عبور نهر الليطاني تم تحت غطاء أمني وعسكري مكثف، حيث تمكنت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى مواقعها الجديدة دون مواجهة مقاومة مباشرة تُذكر. وأشارت نفس التقارير إلى وجود تعزيزات إضافية في المنطقة لدعم عمليات التقدم وتثبيت السيطرة.
أفادت المصادر المحلية في جنوب لبنان بأن هناك تحركات غير اعتيادية للقوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية منذ بداية الأسبوع الجاري.
ورصدت عمليات مداهمة واستطلاع مكثفة قرب بلدتي زوطر الشرقية والغربية، الأمر الذي عزز من المخاوف حول تصاعد التوترات واستمرار العمليات العسكرية.
وذكرت القيادة الإسرائيلية العليا أن هذا التحرك يأتي كجزء من خطتها الشاملة لتحييد ما وصفوه بـ "التهديدات الأمنية" على حدودها الشمالية.
وأكدت أن العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها الميدانية، مشددة في الوقت نفسه على رغبتها في تجنب أي تصعيد غير مبرر.
وواجهت هذه التطورات استنكارًا واسعا على الصعيدين المحلي والدولي، حيث ندد العديد من الأطراف بالتحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، واعتبروها انتهاكًا واضحًا للسيادة اللبنانية والقوانين الدولية.
وأعلنت بعض الدول عزمها التحرك دبلوماسيا لاحتواء التصعيد والحيلولة دون اندلاع مواجهة شاملة.
وشهدت الساعات القليلة الماضية حالة من الاستنفار في القرى المحيطة بموقعي زوطر الشرقية والغربية.
وأفادت شهود عيان بأن السكان المحليين يعيشون حالة من الخوف والترقب مع استمرار التحركات العسكرية بالقرب من منازلهم.
وطالب الأهالي بضرورة تدخل الجهات الدولية لحمايتهم وضمان سلامتهم.
وناشدت الحكومة اللبنانية المجتمع الدولي للتدخل الفوري لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضيها.
وشدد المسؤولون اللبنانيون على أن هذه التحركات العسكرية تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، داعين إلى احترام السيادة الوطنية اللبنانيّة وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت الأمم المتحدة كافة الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية المعمول بها.
وطالبت المنظمة الأممية بضرورة فتح قنوات للحوار لبحث التوترات على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على أمن المنطقة واستقرارها.
وواصلت التقارير الإعلامية تسليط الضوء على تطورات الوضع، مشيرةً إلى أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة قد تؤدي إلى تداعيات أمنية وسياسية خطيرة.
ويرى محللون أن الوضع الحالي يعكس تصعيدًا جديدًا في الصراع المستمر بين الطرفين، مما يزيد من احتمالية اتساع رقعة المواجهة في المستقبل القريب.