النيابة الإدارية تحيل 4 مسؤولين بمدرسة ابتدائي بالغربية للمحاكمة التأديبية
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أمرت هيئة النيابة الإدارية برئاسة المستشار محمد الشناوى بإحالة أربعة من القائمين على إدارة إحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الغربية، للمحاكمة التأديبية العاجلة، لاتهامهم بالإهمال وتعريض حياة تلميذة للخطر.
شملت قائمة الاتهام المدير السابق للمدرسة، والمدير العام السابق للإدارة التعليمية، ووكيلة المدرسة، وإحدى المعلمات بها.
الاتهامات التى وجهت للمسؤولين
جاء ذلك على خلفية الإهمال الجسيم الذي ترتب عليه تعريض حياة تلميذة للخطر، بتركها وحيدة داخل الفصل الدراسي مقر المدرسة وغلق الأبواب الحديدية بين الأدوار، عقب صرف التلاميذ والمدرسين والمسئولين قبل مواعيد العمل الرسمية، ودون التأكد من مغادرة كافة التلاميذ، مما دفع التلميذة إلى محاولة مغادرة المدرسة بالقفز من الدور الأول العلوي، لتسقط فاقدة الوعي بفناء المدرسة وتظل بمكانها لمدة قاربت السبع ساعات، حتى العثور عليها.
وكان مركز الإعلام والرصد قد رصد تداول الواقعة على عدد من منصات التواصل الاجتماعي، وتلقت النيابة الإدارية بالمحلة الكبرى للتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، بلاغ الإدارة التعليمية بشأن الواقعة، رفق الشكوى المقدمة من ذوي التلميذة – المجني عليها.
وقد انتقل زكي والي وكيل أول النيابة، إلى مقر المدرسة وأجرى معاينة شاملة لمكان الحادث، واستمع لأقوال عدد من تلاميذ المدرسة – من زميلات المجني عليها بالفصل- ، وخلال التحقيقات التي أجريت تحت إشراف المستشار/ تامر السجيني مدير النيابة، استمعت النيابة إلى أقوال والدة المجني عليها، والتي قررت أن ابنتها لم تعد للمنزل في الموعد المحدد للانصراف من المدرسة يوم 16 نوفمبر الماضي، فظلت تبحث عنها وتسأل زميلاتها حتى تمام الساعة التاسعة والنصف من مساءً اليوم، حيث توجهت إلى عامل المدرسة -الذي يعمل بها بالرغم من بلوغه للسن القانوني للمعاش-، واصطحبته لمقر المدرسة وفور أن دلفا من بوابة المدرسة فوجئت بنجلتها مغشيًا عليها أرضًا بفناء المدرسة فتوجهت بها على الفور للمستشفى للاطمئنان على حالتها الصحية وحررت محضرًا بقسم الشرطة المختص.
واستمعت النيابة لشهادة وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، والذي قرر أنه جرى إبلاغه تليفونيًا من خلال اتصال هاتفي بتاريخ 17 نوفمبر، بسقوط تلميذة داخل المدرسة في اليوم السابق - يوم 16 نوفمبر-، نتيجة احتجازها بداخلها، وعلى الفور أمر بتشكيل لجنة من المديرية للانتقال الى المدرسة لفحص الواقعة والتحفظ على كاميرات المراقبة وتفريغها للتحقق من الواقعة، والتوجه لزيارة التلميذة للاطمئنان على حالتها الصحية والتأكد من تقديم الرعاية الصحية اللازمة لها.
واستمعت النيابة إلى شهادة اللجنة المُشكَّلة من المديرية، والتي انتهى تقريرها إلى عدم الالتزام بتطبيق التعليمات الصادرة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والخاصة بالحفاظ على سلامة التلاميذ، وتعريض حياة التلميذة للخطر وذلك بغلق البوابة الحديدة المؤدية للدور الأرضي بالمبنى الكائن به فصل التلميذة، والانصراف وغلق المدرسة قبل المواعيد المقررة؛ مما حال دون السماح للتلميذة بمغادرة المبنى، والتي فوجئت بوجودها وحيدة بمفردها بالفصل وعند محاولتها المغادرة تبين لها غلق البوابة الحديدية المؤدية للدور الأرضي بين الأدوار؛ مما دفعها لإلقاء حقيبتها المدرسية من الدور الأول العلوي ثم القفز في محاولة منها لمغادرة المبنى؛ مما أسفر عن تعرضها لإصابات متفرقة بجسدها وفقدانها الوعي على أرض فناء المدرسة، حتى وصول والدتها بصحبة عامل المدرسة ليلًا.
وكشفت التحقيقات الموسعة التي أجرتها النيابة والتي استمعت فيها لأقوال مدير إدارة المراجعة الداخلية والحوكمة بمديرية التربية والتعليم بالغربية، وعدد من العاملين بالإدارة التعليمية والمدرسة، عن قيام المتهم الأول -مدير المدرسة السابق- بإصدار تعليمات شفهية بانصراف تلاميذ المدرسة والعاملين بها يوم الواقعة في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، قبل انتهاء المواعيد الرسمية لانصراف التلاميذ والمحددة في تمام الساعة الثانية وعشرين دقيقة ظهرًا، ودون تكليف مشرف للدور، أو التحقق بنفسه من خلو المدرسة من التلاميذ قبل غلقها، وتقاعسه عن تعيين إشراف يومي على الأدوار وإسناده لأحد المختصين بالمدرسة، والاستعانة بعامل خدمات انتهت علاقته الوظيفية بالمدرسة. وتقاعس المتهم الثاني -مدير عام الإدارة السابق- عن اتخاذ أي إجراء قانوني حيال الواقعة رغم إبلاغه بها، ودون إخطار مديرية التربية والتعليم. وتلاعب المتهمة الثالثة -وكيلة المدرسة- بدفتر الحضور والانصراف بتمكين العاملين بالمدرسة من التوقيع بالانصراف في يوم الحادث قبل الموعد المقرر لانتهاء العمل. وانصراف المتهمة الرابعة -مدرسة الفصل- فور انتهاء حصتها الدراسية الأخيرة دون التحقق من خلو الفصل من التلاميذ وفقًا للتعليمات.
وخلال التحقيقات صدر قرار من الجهة الإدارية بإنهاء تكليف المتهمين الأول والثاني -مدير عام الإدارة التعليمية ومدير المدرسة.
وفور الانتهاء من التحقيقات، أمرت النيابة بإحالة المتهمين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، كما كلفت الجهة الإدارية المختصة بتكثيف أعمال المتابعة والمرور الدوري على المدارس والمنشآت التعليمية، والتحقق من التزامها الكامل بتطبيق التعليمات الصادرة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المنظمة للعمل، ولا سيما تلك المتعلقة بالحفاظ على سلامة التلاميذ وأمنهم داخل المنشآت التعليمية.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الغربية النيابة الإدارية واقعة إهمال محاكمة موظف مدرسة إبتدائي أخبار الحوادث اليوم اخبار المحاكم محاكمة موظفين الإهمال الجسيم هيئة النيابة الإدارية التربیة والتعلیم
إقرأ أيضاً:
تعليم سوهاج يفتح باب تسجيل أولى ابتدائي إلكترونيًا طوال يونيو
في خطوة تستهدف التيسير على أولياء الأمور وتخفيف التكدس داخل المدارس، أعلنت مديرية التربية والتعليم بسوهاج فتح باب التقديم الإلكتروني للالتحاق بالصف الأول الابتدائي للعام الدراسي 2026/2027، اعتبارًا من الأول من يونيو وحتى نهاية الشهر، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجهات وزارة التربية والتعليم نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات التعليمية، بما يتيح لأولياء الأمور تسجيل بيانات أبنائهم بسهولة من المنزل، دون الحاجة إلى التوجه للمدارس خلال مرحلة التقديم الأولى.
وأكدت المديرية أن فترة التسجيل تمتد لشهر كامل، بما يمنح الأسر فرصة كافية لاستيفاء البيانات المطلوبة ومراجعتها بدقة قبل إرسال الطلبات، مع التنبيه إلى أهمية الالتزام بالمواعيد المقررة لتجنب أي مشكلات قد تعيق إجراءات القبول.
وأوضحت أن استكمال الملف الورقي والمستندات الرسمية سيكون بعد إعلان نتائج التنسيق، حيث يتوجه ولي الأمر إلى المدرسة المرشح لها الطفل لتقديم الأوراق المطلوبة، وفق الضوابط المنظمة لعملية القبول.
وشددت المديرية على ضرورة التأكد من صحة البيانات المسجلة إلكترونيًا ومطابقتها للمستندات الرسمية، مؤكدة أن دقة البيانات تمثل عنصرًا أساسيًا في إجراءات التنسيق والقبول.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد السيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج، جاهزية الإدارات التعليمية والمدارس لتقديم الدعم والإرشاد اللازم لأولياء الأمور خلال فترة التسجيل.
وأشار إلى أن المديرية تتابع إجراءات التقديم بشكل مستمر لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، استعدادًا لانطلاق عام دراسي جديد بصورة منظمة ومنضبطة.