الذهب الأصفر في دائرة الخطر بالمنيا
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
يواجه محصول القمح بمحافظة المنيا ، الذي يُعرف بـ«الذهب الأصفر» كونه المحصول الإستراتيجي الأهم في مصر، تحديًا خطيرًا بمحافظة المنيا، بعد تسجيل انخفاض حاد في المساحة المنزرعة، من نحو 250 ألف فدان إلى 135 ألف فدان فقط، في تراجع يقترب من النصف، ما يهدد الأمن الغذائي ويضع منظومة الزراعة بالمحافظة أمام تساؤلات مشروعة.
محصول إستراتيجي ومسؤولية وطنية
ويُعد القمح المكون الرئيسي لرغيف الخبز، والقوت الأساسي للمواطن المصري، الأمر الذي يجعل التوسع في زراعته، والإلتزام بمواعيده المثلى، واجبًا وطنيًا يستلزم دورًا فاعلًا من مديرية الزراعة وأجهزة الإرشاد الزراعي، عبر تحفيز المزارعين، وتوفير التقاوي المعتمدة والأسمدة المدعمة، وضمان أسعار توريد عادلة تشجع على زيادة المساحات المنزرعة.
- تراجع مقلق ومسؤولية تحت المجهر ..
الإنخفاض الكبير في المساحات المنزرعة أثار حالة من القلق بين المزارعين والخبراء، وفتح باب الانتقادات تجاه أداء مديرية الزراعة بالمنيا، خاصة في ظل غياب حملات توعوية فعالة تسبق موسم الزراعة، وعدم وضوح الرؤية التحفيزية للمزارعين، ما انعكس سلبًا على حجم المساحات المزروعة.
- جدل حول «إطلاق زراعة القمح» في توقيت متأخر ..
وزادت حدة الجدل بعد تنظيم فعالية لإطلاق زراعة محصول القمح يوم 25 ديسمبر بقرية بردنوها بمطاي ، بحضور محافظ المنيا ووكيل وزارة الزراعة، وهي خطوة اعتبرها مزارعون وخبراء متأخرة زمنيًا، حيث إن المواعيد المثلى لزراعة القمح في شمال الصعيد تنتهي في منتصف نوفمبر، واعتبر مزارعون أن هذه الخطوة أربكت المشهد الزراعي، ورسخت مواعيد غير صحيحة للزراعة، بما ينعكس سلبًا على إنتاجية الفدان، ويُعرض محصول القمح لمخاطر مثل ضعف النمو و«رقاد القمح».
- مزارعون: نزرع بخبرتنا لا بالإرشاد ..
يقول مخلوف سيد، مزارع من المنيا، إن الإعلان عن إطلاق الزراعة بعد انتهاء موعدها بشهر كامل ، تسبب في صدمة للمزارعين، مؤكدًا أن الإرشاد الزراعي غائب فعليًا عن أرض الواقع، وأن المزارعين يعتمدون على خبراتهم الشخصية، محذرًا من خسائر فادحة نتيجة انخفاض الإنتاج عند الزراعة المتأخرة.
- انتقادات للظهور الإعلامي على حساب المصلحة الزراعية ..
من جانبه، أشار عبد الواحد فالح، مزارع من أبناء المحافظة، إلى أن بعض المسؤولين يلجؤون – بحسب وصفه – إلى تحركات شكلية هدفها الظهور الإعلامي، دون مراعاة المصلحة الفعلية للمزارع، مطالبًا بوقف ما وصفه بـ«الارتباك الناتج عن رسائل غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي».
- خبير زراعي: المبادرات يجب أن تسبق الموسم لا أن تلحق به..
بدوره، أكد المهندس محمد خلف فهمي، مدير الشؤون الزراعية بالمنيا سابقًا، أن التوعية بمواعيد زراعة القمح يجب أن تبدأ قبل الموسم، مشددًا على أن النصف الأول من نوفمبر هو التوقيت الأمثل للزراعة في شمال الصعيد لتحقيق أعلى إنتاجية، وأوضح أن أي مبادرة حقيقية يجب أن تشمل الاستعداد المبكر، وتجهيز الأرض، وتنظيم الندوات الإرشادية، وتوفير التقاوي المعتمدة والأسمدة المدعمة، إضافة إلى الإعلان المبكر عن أسعار التوريد لتحفيز المزارعين على التوسع في زراعة القمح بدلًا من المحاصيل المنافسة.
دور الإرشاد الزراعي بين الغياب والتحديات..
وأشار فهمي إلى أن جهاز الإرشاد الزراعي يمثل حلقة الوصل الأساسية بين الوزارة والمزارع، عبر نقل التوصيات الفنية، ومتابعة التغيرات المناخية، واستخدام الوسائل الحديثة مثل ، الإرشاد الرقمي وتقنيات الـGPS لضبط الحصر الزراعي، ومنع تسرب الأسمدة المدعمة، وتقديم بيانات دقيقة تساعد الدولة في التخطيط السليم.
-انخفاض المساحات… مؤشر خطر متصاعد ..
واختتم فهمي تحذيره بالتأكيد على أن المساحة المنزرعة بالقمح في المنيا تتراجع عامًا بعد عام، بعد أن تجاوزت في وقت سابق 700، 249 ألف فدان، لتصل حاليًا إلى 135 ألف فدان فقط، محذرًا من أن التأخير في الزراعة يؤدي مباشرة إلى نقص الإنتاج، ويزيد من تعرض المحصول لمخاطر بيئية ومناخية، بما يفاقم الفجوة بين الإنتاج والإستهلاك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محصول القمح الذهب الأصفر أخبار محافظة المنيا بوابة الوفد الإلكترونية الإرشاد الزراعی زراعة القمح ألف فدان
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة
أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تمضي بخطوات متسارعة نحو تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة داخل الحرم الجامعي، عقب وضع حجر أساس الحديقة النباتية بالجامعة، والتي تمثل إضافة نوعية للبيئة التعليمية والبحثية والخدمية.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الجامعة، الذي عقد بحضور الدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، اللواء محمد أبو شقة أمين عام الجامعة، السادة عمداء الكليات، والسادة المستشارين، وأمناء الجامعة المساعدين.
وأوضح رئيس الجامعة أن الحديقة النباتية تمثل نموذجًا عمليًا لتكامل الأدوار التعليمية والبحثية والبيئية داخل الجامعة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ خطة شاملة لاستغلال كافة المناطق الصالحة للزراعة وزيادة الرقعة الخضراء بما يسهم في تحسين جودة البيئة الجامعية، وتعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب وأسرة الجامعة.
جامعة العاصمة تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الاستدامةوأضاف رئيس جامعة العاصمة أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتسعى إلى تحويل الحرم الجامعي إلى نموذج للجامعة الخضراء من خلال التوسع في المساحات المزروعة، وترشيد استهلاك الموارد، ودعم المبادرات البيئية التي يشارك فيها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملون.
وأشار رئيس جامعة العاصمة إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الجامعة الهادفة إلى توفير بيئة تعليمية وصحية جاذبة، تسهم في دعم العملية التعليمية والبحثية، وتحقق التوازن بين التنمية والتطوير والحفاظ على البيئة، بما يعزز مكانة الجامعة كإحدى المؤسسات التعليمية الرائدة في تبني الممارسات المستدامة.
وخلال الاجتماع، وجه رئيس الجامعة الشكر لجميع الجهات والإدارات المشاركة في تنفيذ وتطوير المشروعات البيئية داخل الجامعة، مؤكدًا استمرار العمل على تنفيذ المزيد من المبادرات التي تعزز من جودة الحياة الجامعية وترسخ ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية.