مدينة الملك عبدالله الطبية تحقق 100 جراحة روبوتية خلال أشهر وتتصدر الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
سجّلت مدينة الملك عبدالله الطبية إنجازًا طبيًا نوعيًا يعكس تطور منظومتها التشغيلية وريادتها في تبنّي التقنيات المتقدمة، بعد نجاحها في تنفيذ 100 جراحة روبوتية خلال فترة زمنية وجيزة، لتُسجّل بذلك أسرع انطلاقة للجراحات الروبوتية على مستوى وزارة الصحة، وإحدى أسرع الانطلاقات إقليميًا خلال عام 2025.
أخبار متعلقة جراحة لمدة 13 ساعة تنقذ ثلاثينيًا من ورم مرتجع في مكةعمليتان ناجحتان لاستئصال ورم بالقولون عبر الروبوت الجراحي في مكةسبق جراحي في مكة.
. تقنية جراحية دقيقة لعلاج فتق سري معقد
وأفادت المدينة الطبية أن باكورة الجراحات الروبوتية انطلقت في 19 مايو 2025، لتشهد بعدها تصاعدًا متسارعًا في عدد العمليات المنفذة، في مؤشر واضح على جاهزية البنية التحتية، وكفاءة الكوادر الطبية، وتكامل منظومة العمل السريري والتقني، بما يضمن تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة.
تقنيات دقيقةوبيّنت أن جراحات الأورام النسائية استحوذت على النصيب الأكبر بواقع 52 عملية منذ أول إجراء في 26 مايو 2025، محققة بذلك أسرع انطلاقة للجراحات الروبوتية في هذا التخصص على مستوى الشرق الأوسط، بما يعكس تميّز المدينة في التعامل مع الحالات المعقدة باستخدام تقنيات دقيقة تُسهم في تحسين النتائج العلاجية ورفع جودة حياة المرضى.
كما شمل التوسع تنفيذ 23 عملية في جراحات الصدر منذ 19 مايو 2025، و20 عملية في جراحات المسالك البولية منذ 1 يوليو 2025، إضافة إلى 3 عمليات في جراحات القلب بدأت في 3 يونيو 2025، وحالتين في جراحات القولون منذ 15 ديسمبر 2025، ضمن خطة توسع مرحلية ومدروسة لتطبيق الجراحة الروبوتية عبر تخصصات دقيقة.
ويُجسّد هذا الأداء المتسارع التزام المدينة باستراتيجيتها الهادفة إلى الابتكار الطبي وتوطين التقنيات المتقدمة، ورفع كفاءة الخدمات التخصصية، بما يعزز مكانتها كمركز مرجعي متقدم محليًا وإقليميًا، ويسهم في دعم مستهدفات التحول الصحي وتحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030 نحو رعاية صحية متقدمة ومستدامة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري مكة المكرمة مدينة الملك عبدالله الطبية الجراحات الروبوتات الجراحات الروبوتية فی جراحات
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.