وزير السياحة: نستهدف جذب أكثر من 20 مليون سائح في 2026 وتحقيق نمو ملحوظ في القطاع
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
يعد قطاع السياحة من أهم المحركات الاقتصادية في مصر، حيث يسهم بشكل كبير في زيادة العائدات الأجنبية وخلق فرص العمل، بالإضافة إلى تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية.
وفي ضوء الجهود الحكومية المتواصلة لتحسين هذا القطاع، جاءت تصريحات شريف فتحي، وزير السياحة والآثار خلال برنامج الحكاية المذاع على قناة Mbc مصر، حول التوقعات المستقبلية لقطاع السياحة في عام 2026، لتكشف عن طموحات كبيرة في زيادة أعداد السائحين وتحقيق نمو ملحوظ في العائدات السياحية.
ومن خلال هذا التقرير، سنستعرض أهم التصريحات التي أدلى بها الوزير وملامح خطة الوزارة للنهوض بهذا القطاع الحيوي.
توقعات نمو قطاع السياحة في 2026أوضح شريف فتحي أن قطاع السياحة في مصر سيشهد نموًا ملحوظًا في العام 2026.
حيث توقع أن يتراوح معدل النمو بين 5 إلى 7%، وهو ما يُعتبر مؤشرًا إيجابيًا على استدامة الانتعاش في هذا القطاع بعد سنوات من التحديات.
كما أكد الوزير أن مصر في طريقها لتجاوز حاجز الـ 20 مليون سائح في العام 2026، وذلك بفضل خطط الحكومة لتحفيز الحركة السياحية وفتح أسواق جديدة.
وتُعتبر هذه التوقعات خطوة مهمة نحو تحقيق هدف مصر في أن تصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم.
زيادة عدد السائحين في عام 2025في العام 2025، استقبلت مصر نحو 19 مليونًا و500 ألف سائح، وهو ما يُعد نموًا بنسبة 21% مقارنة بالعام 2024.
هذه الزيادة تعكس تحسنًا ملحوظًا في قطاع السياحة، ويعزى ذلك إلى استقرار الوضع السياسي والأمني، مما جعل مصر وجهة مفضلة للسياح من مختلف أنحاء العالم.
كما أشار الوزير إلى أن حركة الطيران العارض شهدت نموًا بنسبة 32% على مستوى الجمهورية، بينما سجلت منطقة العلمين نسبة نمو تصل إلى 450% في عدد الرحلات، مما يعكس اهتمام السياح بهذه الوجهة السياحية.
دور المتحف المصري الكبير في تعزيز السياحة الثقافيةمن أبرز المشاريع التي أسهمت في تحسين مكانة مصر السياحية عالميًا هو المتحف المصري الكبير، الذي وصفه وزير السياحة بأنه نقطة تحول في تعزيز الصورة الثقافية لمصر.
وقال الوزير: "المتحف ليس فقط مكانًا للعرض، بل هو وجهة سياحية بارزة ساهمت في تعزيز سمعة مصر الدولية في مجال السياحة الثقافية."
وذكر الوزير أن المتحف يمكنه استقبال نحو 15 ألف زائر يوميًا بكفاءة، وهو رقم يُعتبر كبيرًا ومناسبًا لضمان تجربة مريحة وثرية للزوار.
وأضاف أن أي زيادة في هذا العدد قد تؤثر سلبًا على جودة الزيارة، حيث لن يتمكن الزوار من استيعاب محتويات المتحف بالشكل المثالي.
التطوير الفندقي وتوسعة مرافق الإقامةأكد وزير السياحة أن تطوير البنية الفندقية يعد من أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أنه سيتم إضافة 25 ألف غرفة فندقية جديدة في مختلف أنحاء البلاد خلال عام 2026.
كما أشار إلى أن منطقة الأهرام ستشهد إضافة 15 ألف غرفة فندقية جديدة، في خطوة تهدف إلى دعم السياحة في المنطقة الأكثر جذبًا للسياح. وتعتبر هذه المشاريع جزءًا من استراتيجية الحكومة لتوسيع نطاق الاستثمارات الفندقية، والتأكد من أن البنية الفندقية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من السياح.
إضافة إلى ذلك، لفت الوزير إلى نموذج الشقق الفندقية (الهوليدي هومز) الذي يلقى إقبالًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، حيث باتت هناك تسهيلات لتحويل الوحدات السكنية إلى شقق فندقية بدون رسوم إضافية، وهو ما يتماشى مع التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال.
التحديات المستقبلية للقطاع السياحيعلى الرغم من الأرقام المتفائلة التي تحدث عنها وزير السياحة، فإن القطاع السياحي في مصر يواجه العديد من التحديات التي يجب معالجتها لضمان استدامة النمو. من أبرز هذه التحديات، تحسين البنية التحتية التي تعد إحدى الركائز الأساسية للقطاع السياحي.
وأوضح الوزير أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لتطوير المطارات، وتوسيع شبكة الطرق، وتحديث المرافق السياحية لتلبية احتياجات السياح.
كما أشار إلى أهمية استكمال خطة تطوير المواقع الأثرية، والعمل على ترميم المعالم السياحية بشكل دقيق يتماشى مع أحدث أساليب الترميم العالمية، حفاظًا على التراث المصري الثري.
زيادة عائدات السياحة خلال موسم الأعيادحول موسم الأعياد، أكد الوزير أن الإقبال على الوجهات السياحية خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة كان جيدًا جدًا، حيث شهدت نسب إشغال الفنادق في مختلف المدن السياحية مثل القاهرة والأقصر وأسوان مستويات غير مسبوقة.
وقد أشار إلى أن جنوب سيناء كانت من أبرز المناطق التي شهدت إقبالًا مرتفعًا، مما يدل على أن السياحة الداخلية أيضًا تشهد ازدهارًا في ظل هذه الفترة.
دور الاستقرار السياسي والأمني في دعم السياحةأكد شريف فتحي أن الاستقرار السياسي و الأمني في مصر لهما دور كبير في دعم القطاع السياحي. وأشار إلى أن الزيارات رفيعة المستوى من قادة دول مختلفة، وكذلك الفعاليات الدولية التي استضافتها مصر في السنوات الأخيرة، كان لها دور محوري في تحسين سمعة مصر على المستوى الدولي. وأضاف أن زيادة الاستثمارات الأجنبية في القطاع السياحي، إلى جانب الدعم الحكومي، ساهمت بشكل مباشر في استقطاب مزيد من الزوار من مختلف دول العالم.
توجهات الحكومة في جذب السياح من أسواق جديدةأوضح الوزير أن مصر تسعى إلى فتح أسواق جديدة لجذب السياح، وهو ما يتطلب تطوير الحملات الترويجية وتحفيز شركات الطيران لتنظيم رحلات إلى مصر بأسعار منافسة.
وأضاف أن وزارة السياحة تعمل بشكل وثيق مع الشركات السياحية الدولية لضمان تسويق مصر كوجهة سياحية شاملة، تقدم تجربة سياحية متنوعة من السياحة الثقافية، الشاطئية، العلاجية، والرياضية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع السیاحة فی وزیر السیاحة الوزیر أن أشار إلى من أبرز وهو ما إلى أن فی مصر عام 2026
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء، وذلك لبحث سبل تعزيز صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع وآليات تذليلها، بما يسهم في انسياب حركة التصدير ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية واضحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع الإجراءات، وتوحيد مسارات العمل، بما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في زيادة الصادرات المصرية بمختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أن إضافات الأعلاف تُعد من المدخلات الحيوية في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، لما لها من دور في تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية، وتحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، بما ينعكس على رفع الإنتاجية وجودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة لزيادة صادرات المنتجات البيطرية، بما لا يخل بسمعة وجودة المنتجات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، التي تضم المصانع والشركات الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمطابقة للمواصفات القياسية، والخاضعة للرقابة والتفتيش الدوري، بما يتيح تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، وغرفة صناعة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على سرعة حل التحديات التي تواجه القطاع بشكل مستمر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة منظومة التصدير.
في السياق ذاته، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهدف الأساسي لجميع الجهات المعنية يتمثل في دعم الصناعة الوطنية وتيسير حركة التصدير، دون الإخلال بمعايير الرقابة والجودة، مشددًا على الحرص الكامل لإزالة أي معوقات قد تواجه القطاع، بما يحقق التوازن بين التيسير والالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، حرص الهيئة على دعم جهود الدولة لزيادة صادرات الصناعات الدوائية والبيطرية، من خلال تطبيق منظومة رقابية متطورة تضمن جودة وسلامة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير عمليات التسجيل والفحص، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ويدعم نفاذه إلى مختلف الأسواق الخارجية، مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والفعالية المعتمدة، وترسيخ الثقة في الصناعات الدوائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
فرص تصديرية واعدة
من جانبهم، أكد ممثلو غرفة صناعة الدواء أن القطاع يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، إلا أن بعض التحديات الإجرائية والاختلافات في آليات التطبيق بين الجهات المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تعطيل أو تأجيل بعض عمليات التصدير، مشددين على أهمية تيسير الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية، بما يحقق الانسيابية المطلوبة ويدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.