حكم صيام يومين من الأيام البيض.. والتصرف الشرعي لمن نسيها؟
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري من السنن الثابتة عن النبي ﷺ، مشيرة إلى أن الأكمل والأفضل هو صيام الأيام البيض، وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر الهجري، لما في ذلك من اتباع ظاهر السنة ونيل كامل الأجر الوارد فيها.
ويُعد صيام هذه الأيام من العبادات التي داوم عليها النبي ﷺ وحثّ عليها أصحابه، لما تحمله من فضل عظيم، حتى شبّهها النبي ﷺ بصيام الدهر كله من حيث الأجر.
هل يجوز صيام يومين فقط من الأيام البيض؟
أوضحت دار الإفتاء أن صيام يومين فقط أو يوم واحد من الأيام البيض جائز شرعًا ولا حرج فيه، إلا أن ثواب صيام الثلاثة أيام لا يكتمل في هذه الحالة، لأن السنة الكاملة إنما تتحقق بصيام الأيام الثلاثة جميعًا.
وبيّنت أن من صام يومين فقط يُؤجر على ما صامه، ولا يأثم على ما فاته، لأن صيام الأيام البيض من قبيل النوافل لا الفرائض.
التعويض لمن فاته يوم من الأيام البيض
أشارت الإفتاء إلى أنه يجوز تعويض اليوم الفائت بصيام يوم آخر من نفس الشهر، استنادًا إلى القاعدة الشرعية المعروفة:«من لا يُدرك كله لا يُترك جُلّه».
فمن فاته صيام أحد الأيام البيض لعذر أو نسيان، فله أن يصوم يومًا آخر تطوعًا، لينال أجر الصيام، وإن لم يُحسب هذا اليوم من الأيام البيض تحديدًا.
هل يضيع الأجر بنسيان الأيام البيض؟
أكد الشيخ عويضة عثمان أن نسيان صيام الأيام البيض أو فوات بعضها لا يُسقط الأجر بالكلية، فمن تذكّر وصام ما تبقى منها فله أجر ما صامه، كما يجوز له صيام يوم آخر تطوعًا.
وشدد على أن هذه العبادة سنة مستحبة، ومن ثم فلا إثم على من تركها، مع استحباب المحافظة عليها لما فيها من فضل عظيم.
فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر
ورد في السنة النبوية الشريفة أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعادل صيام الدهر، حيث قال النبي ﷺ:«صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر»(رواه البخاري ومسلم).
كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:«فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فذلك صيام الدهر كله»(رواه البخاري).
الأيام البيض بين الفضل واليسر
يُراعي الشرع الحنيف التيسير ورفع الحرج، ولذلك لم يجعل صيام الأيام البيض شرطًا لصحة العبادة أو كمال الدين، بل فتح باب الخير واسعًا أمام من أراد الطاعة بحسب استطاعته، ليبقى ميزان الأجر قائمًا على النية والعمل معًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صيام الأيام البيض الإفتاء دار الافتاء المصرية صيام ثلاثة أيام العبادات صيام الأيام البيض دار الإفتاء صیام الأیام البیض من الأیام البیض صیام الدهر صیام یوم النبی ﷺ أن صیام
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.