برشلونة يخطف انتصارا ثمينا وقاتلا في الديربي أمام إسبانيول
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
مدريد «أ.ف.ب»: خطف برشلونة انتصارا ثمينا وقاتلا أمام جاره إسبانيول 2-0 ضمن المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، محققا فوزه التاسع تواليا في "لا ليجا".
ورفع حامل اللقب رصيده إلى 49 نقطة في المركز الأول مقابل 33 نقطة لجاره في المركز الخامس.
ويدين "بلاوجرانا" بانتصاره الرابع تواليا على إسبانيول، التاسع في آخر 13 مواجهة بينهما ضمن كافة المسابقات مقابل أربعة تعادلات، لتألق حارس مرماه جوان جارسيا المنتقل في بداية هذا الموسم من إسبانيول بالذات، إضافة إلى بدلائه فيرمين لوبيس صانع الهدفين وداني أولمو والبولندي روبرت ليفاندوفسكي صاحبي الهدفين في الدقيقتين 86 و90 تواليا.
وعانى برشلونة بشكل كبير من غياب متوسط ميدانه بيدري عن التشكيلة الأساسية، ما حرمه من إمكانية التحكم بالنسق في النصف الأول من الديربي الذي بدأه إسبانيول بعزيمة ورغبة واضحتين للخروج بنتيجة إيجابية، فبادر إلى تشكيل الخطورة على مرمى حارسه السابق جارسيا وسط صافرات استهجان قابله بها الجمهور المضيف في كل مرة لمس فيها الكرة.
لكن جارسيا منع أصحاب الأرض من هزّ شباكه، بعدما تصدى لتسديدة المنفرد روبرتو فرنانديس من داخل منطقة الجزاء (21).
وفي ظل أفضلية أصحاب الأرض الواضحة، حاول لامين جمال، وبخلاف المجريات، خطف هدف التقدم، غير أن تسديدته بيسراه من الجهة اليمنى داخل المنطقة، جانبت القائم الأيسر (28)، وهو المصير عينه الذي لاقته رأسية فيران توريس من مسافة قريبة إثر ركلة حرة مباشرة من الجهة اليمنى نفذها الإنكليزي ماركوس راشفورد (37).
وتعملق جارسيا مجددا، فتصدّى ببراعة لرأسية بيري ميّا من مسافة قريبة بعد عرضية متقنة من الجهة اليسرى للظهير كارلوس روميرو (39).
في بداية الشوط الثاني، أقحم الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة متوسط ميدانه لوبيس بدلا من راشفورد (46)، وأتبعه بعد ذلك بإقحام بيدري وليفاندوفسكي وأولمو بدلا من جيرارد مارتن وتوريس والبرازيلي رافينيا تواليا (64).
وتابع جارسيا تألقه، فأنقذ ببراعة انفرادا للمهاجم فرنانديس بعد مجهود فردي تخطّى على إثره الأخير المدافعين الفرنسي جول كونديه ومارتن (64)، قبل تصديه لتسديدة فرنانديس من مسافة قريبة في مواجهة جديدة بينهما (70).
وكاد إريك جارسيا يمنح حامل اللقب هدفا أول لكن تسديدته من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية، تصدّى لها ببراعة الحارس المضيف الصربي ماركو ديميتروفيتش (71).
ووقف جارسيا سدّا منيعا مرة أخرى أمام لاعبي إسبانيول، وذلك بتصدّيه ببراعة لتسديدة روميرو الأرضية بيمناه من الجهة اليسرى داخل المنطقة وتحويلها إلى ركنية (76).
وافتتح أولمو التسجيل بتسديدة بيمناه من الجهة اليسرى من على مشارف المنطقة ركن من خلالها الكرة في الزاوية العليا إلى يسار ديميتروفيتش، مستفيدا من تمريرة لوبيس إثر مجهود فردي (86).
وبعد مجهود فردي آخر، مرّر لوبيس كرة من الجهة اليمنى داخل المنطقة إلى ليفاندوفسكي، لم يجد الأخير صعوبة في إيداعها الشباك من مسافة قريبة منهيا بذلك الأمور (90).
وعاد فياريال إلى سكة الانتصارات بإسقاطه مضيفه إلتشي 3-1.
وتذوّق فريق المدرب مارسيلينو طعم الفوز مجددا بعدما كان قد أنهى عام 2025 بخسارة مريرة أمام ضيفه برشلونة 0-2 كانت الأولى له على أرضه في "لا ليجا"، رافعا بذلك رصيده إلى 38 نقطة.
في المقابل، تجمّد رصيد إلتشي عند 22 نقطة في المركز التاسع.
سجّل لفياريال ألبرتو موليرو (7) والجورجي جورج ميكاوتادزه (13) وألفونسو بيدراسا (83)، مقابل هدف وحيد لأصحاب الأرض حمل توقيع البرتغالي مارتيم نيتو (30).
بدوره، واصل سلتا فيغو صحوته بتحقيقه انتصاره الثالث في المباريات الأربع الأخيرة، وذلك على حساب ضيفه فالنسيا 4-1.
ورفع سلتا رصيده إلى 26 نقطة في المركز السابع، في حين تواصلت أزمة فالنسيا بتكبّده خسارة ثانية في المراحل الخمس الأخيرة مقابل ثلاثة تعادلات، فتجمّد بذلك رصيده عند 16 نقطة في المركز السابع عشر.
وأضاع بيبيلو ركلة جزاء لفالنسيا ردّها القائم الأيسر لأصحاب الأرض (7).
وافتتح بورخا إيجليسياس التسجيل للمضيف من ركلة جزاء في الدقيقة 33، قبل إضافة الهدف الثاني في مطلع الشوط الثاني (59).
وأضاف البديلان المغربي يونس العبدلاوي وهوجو ألفاريس الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 83 و90+4.
من جانبه، عاد أتلتيك بلباو بتعادل هو الأول له بعد خسارتين تواليا في المباراتين الأخيرتين، من ميدان مضيفه وجاره الباسكي أوساسونا 1-1.
ورفع بلباو رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن مقابل 19 نقطة لأوساسونا في المركز الثاني عشر.
افتتح روبن جارسيا التسجيل لأصحاب الأرض (34)، وأدرك جوركا جوروسيتا التعادل للضيوف (71).
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.