من يعطّل الدستور؟.. اتهامات متبادلة بين مفوضية الانتخابات والأعلى للدولة
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
نفت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ما وصفته بـ”الادعاءات” المتداولة بشأن عدم التزامها بتنفيذ الاستفتاء على مشروع الدستور، مؤكدة أنها لا تعكس حقيقة المسار القانوني والدستوري المتّبع.
وأوضحت المفوضية في بيان لها، أن تعثّر تنفيذ الاستفتاء يعود إلى عراقيل خارجة عن إرادتها، أبرزها رفض كلٍّ من المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوفاق الوطني، في مراحل سابقة، إجراء الاستفتاء وفق الإطار القانوني الساري، ما حال دون المضي قدمًا في هذا الاستحقاق الوطني، وفق قولها.
وبيّنت المفوضية أن التعديل الدستوري العاشر الصادر في مارس 2022 نصّ على تشكيل لجنة لمعالجة الخلافات المتعلقة بمشروع الدستور، غير أن اللجنة لم تُحقق الهدف المنوط بها، والمتمثل في التوافق على تعديل المشروع، كما لم تتسلّم المفوضية النسخة المعدلة من مشروع الدستور بما يتيح لها قانونًا استئناف إجراءات الاستفتاء، بحسب قولها.
وأكدت المفوضية العليا أن العودة إلى المسار الدستوري تستوجب الاحتكام إلى التعديلين الدستوريين العاشر والثاني عشر، إلى جانب توفر توافق سياسي واضح.
كما شددت مفوضية الانتخابات على أن مجلسها لم يكن في أي وقت طرفًا معرقلًا للاستفتاء، مجددة التزامها بتنفيذ أي استحقاق دستوري أو انتخابي يُحال إليها بصورة قانونية مكتملة، وبما يضمن احترام القانون وصون إرادة الشعب الليبي.
تكالة يردفي السياق ذاته، نفى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ما وصفه بـ«الادعاء غير الدقيق» الصادر عن المكلف بإدارة المفوضية عماد السايح، بشأن رفض المجلس الأعلى إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور.
وأكد تكالة التوصل إلى توافق مع مجلس النواب، خلال اجتماعات بوزنيقة، يقضي باختيار المجلس الأعلى لرئيس المفوضية وثلاثة من أعضائها، مقابل اختيار مجلس النواب ثلاثة أعضاء آخرين، معتبرًا أن إعادة تشكيل مجلس المفوضية على أسس توافقية تُعد ضرورة لضمان شرعية العملية الانتخابية.
وشدد تكالة على أن المجلس الأعلى للدولة ماضٍ في أداء دوره السياسي، ولن يقبل إفراغ مبدأ التوافق من مضمونه أو تجاوز اختصاصاته، مؤكدًا أن المفوضية هيئة مستقلة ومحايدة لا يجوز الزج بها في التجاذبات السياسية.
كما دعا تكالة إلى تغليب منطق التوافق والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات السياسية، وإنهاء المراحل الانتقالية، والذهاب نحو مرحلة دستورية مستقرة عبر إجراء الانتخابات.
عقيلة يحذروكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، خلال جلسة عقدها المجلس يوم الاثنين الماضي، أكد أن التصويت على استكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات “تم وانتهى”، محذرًا من أن حلّ المفوضية سيؤدي بالضرورة إلى غياب أي استحقاق انتخابي قادم، قائلا: “إذا قمنا بحل المفوضية فلن تكون هناك انتخابات”.
المصدر: بيانات+ قناة ليبيا الأحرار
الأعلى للدولةالدستور Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف الأعلى للدولة الدستور
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.