أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريراً جديداً حول آفاق وتوقعات المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري خلال عام 2026، استعرض من خلاله تطورات الاقتصاد المصري وما تحقق على صعيد الاستقرار الكلي، إلى جانب استشراف ملامح الأداء الاقتصادي المتوقع في عام 2026، وذلك من منظور شامل يوازن بين المتغيرات الدولية والجهود الوطنية الداعمة للنمو المستدام، مع تسليط الضوء على أبرز توقعات المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصري خلال العام الجديد.

أفاد التقرير بأن عام 2026 يمثل مرحلةٍ مفصلية للاقتصاد المصري حيث يتوقع تحسّنًا تدريجيًا في عددٍ من المؤشرات الاقتصادية الكلية، مدعومًا بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتعاظم دور القطاع الخاص، وتحسُن آفاق الاستثمار والإنتاج والتصدير، في مقابل سياقٍ اقتصادي عالمي يتسم بتباطؤ معدلات النمو وتزايد التحولات الهيكلية في أنماط التجارة والاستثمار.

وأوضح التقرير أن عام 2025 شهد مرحلة انتقالية دقيقة للاقتصاد المصري، تداخلت فيها التحديات الخارجية مع متطلبات استعادة الزخم الاقتصادي داخليًا، في ظل بيئة دولية وإقليمية غير مواتية اتسمت باستمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتباطؤ التجارة العالمية. كما ركزت الدولة على تهيئة الأسس الداعمة لنمو أكثر استدامة، عبر تعميق الإصلاحات الهيكلية، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيس للنشاط الاقتصادي، وذلك اتساقًا مع مستهدفات برنامج عمل الحكومة للفترة (2024/ 2025 - 2026/ 2027).

وأكد التقرير إنه إيمانًا بالدور المحوري للقطاع الخاص في تطوير ودعم الأداء والنمو الاقتصادي المصري، مضت الحكومة المصرية قُدمًا خلال عام 2025 في تنفيذ وثيقة سياسة الملكية، والتي تستهدف المزيد من تمكين القطاع الخاص وخفض مشاركة الدولة في النشاط الاقتصادي عبر تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، حيث بلغت حصيلة تنفيذ المراحل الأربع المتضمنة في برنامج الطروحات، التي جرى تنفيذها خلال الفترة من مارس 2022 إلى يونيو 2025، مستوى متقدمًا من الإنجاز، وقد استهدف البرنامج التخارج الكلي أو الجزئي من عدد 23 شركة بإجمالي 12.2 مليار دولار؛ وخلال هذه الفترة مضت الحكومة قدمًا في تنفيذ البرنامج، حيث تم تنفيذ 19 عملية طرح فعلي للتخارج الكلي أو الجزئي، بقيمة إجمالية فعلية لحصيلة البرنامج بلغت 5.86 مليارات دولار، وبنسبة إنجاز على مستوى البرنامج ككل بلغت 48%.

وفي إطار جهود الدولة المصرية الرامية إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نجحت الحكومة المصرية في إبرام صفقة استثمارية جديدة مع دولة قطر لإقامة مشروع عمراني متكامل، يستهدف تحويل منطقة علم الروم إلى منطقة ساحلية سياحية واستثمارية متكاملة، وتتضمن الصفقة ضخ استثمارات نقدية بقيمة 3.5 مليارات دولار، إلى جانب مقابل عيني يتمثل في مساحة بنائية من المكون السكني بالمشروع، التي يُتوقع أن تحقق عوائد تُقدر بنحو 1.8مليار دولار بعد استلامها وبيعها. كما تشمل الصفقة استحقاق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حصة تعادل 15% من أرباح المشروع. ويُقدر إجمالي الاستثمارات بالمشروع بنحو 29.7 مليار دولار أمريكي، مع توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأشار التقرير إلى أنه نظراً للأهمية الاستراتيجية لوثيقة سياسة ملكية الدولة باعتبارها إحدى الركائز الرئيسة لتوجهات الدولة نحو التخارج التدريجي من الأنشطة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، فقد عملت الحكومة على تنفيذ هذه الوثيقة مع استهداف تحديثها بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

في إطار سعي الدولة المصرية إلى تحفيز زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مدفوعة بالتزام الحكومة المستمر بتنفيذ أجندة الإصلاحات التي أُقِرّت ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وبرنامج عمل الحكومة المصرية 2024/ 2025 - 2026/ 2027 "معًا نبني مستقبلًا مستدامًا"، ارتفع مُعدل النمو السنوي للناتج الـمحلي الإجمالي للعام الـمالي 2024/ 2025 إلى نحو 4.4%، مُقارنة بمُعدل النمو الذي تم تسجيله خلال العام المالي 2023/ 2024 البالغ نحو 2.4%، مُتجاوزًا بذلك مُعدل النمو الـمُستهدف للعام والـمُقدّر بنحو 4.2%، كما ارتفع معدل نمو الناتج الـمحلي الإجمالي لـمصر خلال الرُبع الأول من العام الـمالي 2025/ 2026، حيث سجّل لأول مرة منذ ثلاث سنوات نسبة 5.3%، مُقارنة بمُعدل نمو بلغ 3.5% في الرُبع الـمُناظِر من العام الـمالي السابق. بالإضافة إلى تعافي نشاط قناة السويس ليسجل نموًا موجبًا للمرة الأولى منذ الربع الثاني للعام المالي 2023 /2024.

تناول التقرير توقعات عدد من المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري ومنها "مؤسسة فيتش سوليوشنز" برفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 4.8% في العام المالي 2024/ 2025 إلى 5.2% في العام المالي 2025/ 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.9% لنفس العام، وهو ما يُعزى إلى الأداء القوي في الربع الأول من العام المالي الجاري، مع الإبقاء على توقعات النمو عند 5.4% في العام المالي 2026/ 2027، مدفوعًا بانخفاض معدل التضخم، وانخفاض أسعار الفائدة وتحسُن أداء الطلب المحلي. كما تؤكد المؤسسة أن الاستهلاك النهائي الخاص سيستمر في النمو ويصل إلى نحو 398.3 مليار دولار في عام 2026 ثم إلى 808.8 مليار دولار في عام 2034، وذلك مقارنة بـ 336.5 مليار دولار في عام 2025. ومن المتوقع أن يُواصل الاستهلاك الخاص الحفاظ على وزن نسبي مرتفع من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المقبلة، مع توقع أن تبلغ نسبته نحو 91.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026. كما توقعت أيضاً ارتفاع تكوين رأس المال الثابت ليصل إلى 58.4 مليار دولار في عام 2026 مقارنة بنحو 50.7 مليار دولار في عام 2025.

ووفقًا لتقديرات البنك الدولي، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري تسارعًا تدريجيًا في وتيرة النمو، حيث يُتوقع أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 3.8% في العام المالي 2024/ 2025 إلى 4.2% في العام المالي 2025/ 2026 ثم إلى 4.6% في العام المالي 2026/ 2027، مدفوعًا بعدة عوامل رئيسة من بينها؛ زيادة الاستهلاك الخاص مع استمرار انخفاض التضخم، وارتفاع الاستثمارات الخاصة

أما "البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية" فتوقع مواصلة الاقتصاد المصري تحسنه في أعقاب تنفيذ حزمة من التعديلات على صعيد السياسات الاقتصادية الكلية، ليبلغ 4.8% و4.5% على التوالي، كما تتوقع "وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة للإيكونوميست" ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 4.1% في عام 2025 إلى 5.3% في عام 2026.

ويتضح مما سبق، أن التوقعات الصادرة عن المؤسسات الدولية المختلفة تشير إلى استمرار تحسُن الأداء الاقتصاد المصري خلال عامي 2025 و2026، مع تفاوت في معدلات النمو المتوقعة، وتُعد السياسات الاقتصادية الكلية والإصلاحات المالية والنقدية، إلى جانب تعافي الاستثمار الخاص واستمرار المشروعات القومية الكبرى عوامل رئيسة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو. وفي هذا السياق، يُتوقع أن يواصل الاقتصاد المصري تعزيز مكانته ضمن الأسواق الناشئة، مع تحسين فرص توليد فرص العمل وتوسيع قاعدة الإنتاج والخدمات، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المستقبلية.

أفاد التقرير بأنه في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لمواجهة البطالة وتعزيز معدلات التشغيل بمختلف القطاعات، -حيث شهد معدل البطالة في مصر تراجعًا ملموسًا ليسجل نحو 6.4% خلال الربع الثالث من عام 2025، بالتزامن مع ارتفاع حجم قوة العمل إلى 34.7 مليون فرد كما ارتفع معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي إلى 46.9% خلال الربع الرابع من العام نفسه- أشارت المؤسسات الدولية إلى توقعات بمواصلة تراجع معدلات البطالة في مصر خلال الفترة المقبلة وحتى عام 2029. حيث تُظهر تقديرات "مؤسسة فيتش سوليوشنز" أن تنخفض البطالة من 6.2% في عام 2025 إلى 6% في عام 2026، ثم إلى 5.8% في عام 2027، وصولًا إلى نحو 5.4% بحلول عام 2029، وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى حدوث انخفاض طفيف في معدل البطالة في مصر، حيث من المتوقع أن ينخفض من 7.4% في 2025، إلى 7.3% في 2026، و7.1% في 2027، ليصل إلى متوسط يبلغ نحو 7% خلال الفترة 2026- 2029.

وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يسجل متوسط معدل التضخم العام نحو 14% في عام 2025، قبل أن يتراجع لحوالي 10.5% خلال عام 2026، وذلك مقارنةً بنحو 28.3% في عام 2024، مع الاستمرار في التوجه نحو مستهدف البنك المركزي المصري البالغ 7% بحلول الربع الرابع من عام 2026.

وفي سياقٍ متصل، تتوقع "مؤسسة فيتش سوليوشنز" تراجع تدريجي في الضغوط التضخمية في مصر خلال الفترة المقبلة، حيث خفّضت المؤسسة توقعاتها لمتوسط معدل التضخم خلال عام 2025 من 14.6% إلى 14.1%، مع الإبقاء على توقعاتها لعام 2026 عند نحو 11.1%، وذلك في ضوء البيانات الفعلية للتضخم خلال نوفمبر 2025.

وأوضح التقرير أن الدولة تبنت إطاراً منهجيًا للإصلاح المالي يرتكز على إجراءات هيكلية متوازنة تغطي جانبي الموازنة العامة؛ ففي جانب النفقات العامة، تم وضع سقف مالي سنوي ملزم لإجمالي الاستثمارات العامة يبلغ نحو 1.2 تريليون جنيه بموازنة 2025/ 2026، وعلى جانب الإيرادات والإصلاحات الهيكلية، تعمل الدولة على توسيع القاعدة الضريبية عبر "التسهيلات الضريبية"؛ حيث أعلنت وزارة المالية في نوفمبر 2025 العمل على إطلاق "حزمة ثانية" لتطوير منظومة رد الضريبة، وقد انعكست مختلف السياسات والإجراءات المالية بشكل إيجابي على المؤشرات الاقتصادية، حيث سجلت المؤشرات المالية للعام المالي 2024/ 2025 أعلى فائض أولي في تاريخ الموازنة المصرية، والذي بلغ نحو 629 مليار جنيه، أي ما يعادل نحو 3.6%؜ من إجمالي الناتج المحلي.

وفيما يتعلق بالحساب الجاري والصادرات، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصري قد شهد خلال العام المالي 2024/ 2025 تحسنًا ملحوظًا في ميزان المدفوعات، على الرغم من التحديات التي واجهت القطاع الخارجي مؤخرًا، حيث تراجع عجز حساب المعاملات الجارية بنسبة 25.9% ليصل إلى نحو 15.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 20.8 مليار دولار في العام المالي 2023/ 2024، ويعكس هذا الانخفاض تحسنًا واضحًا في التعاملات مع الخارج.

وفيما يتعلق بحساب المعاملات الرأسمالية والمالية، سجل صافي التدفقات الداخلة نحو 10.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/ 2025، مقارنة بنحو 29.9 مليار دولار في العام السابق، حيث سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة صافي تدفق للداخل قدره 12.2 مليار دولار مقارنة بنحو 46 مليار دولار في العام السابق - والذي كان قد تضمن تدفقات استثنائية بلغت نحو 35 مليار دولار في إطار تنفيذ صفقة "رأس الحكمة"- وفي المقابل، بلغت التدفقات الخاصة باستثمارات المحافظ المالية نحو 1.6 مليار دولار مقارنة بنحو 1.5 مليار دولار في العام السابق.

أوضح التقرير توقعات المؤسسات الدولية والتي أشارت إلى توقع تحسُن في أداء القطاع الخارجي، حيث توقعت مؤسسة فيتش سوليوشنز أن يتقلص عجز الحساب الجاري في مصر من 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024 /2025 إلى 3.0% في السنة المالية 2025/ 2026 ونحو 2.7% في السنة المالية 2026 /2027 مدفوعًا بتراجع الواردات، ونمو صادرات السلع والخدمات، ونمو تحويلات العاملين بالخارج والتي يُتوقع أن تبلغ 33.2 مليار دولار خلال العام المالي 2025/ 2026، ونحو 34.7 مليار دولار خلال العام المالي 2026/ 2027، وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي.

أما على صعيد بيانات صندوق النقد الدولي، فيُعد التحسن في عجز الحساب الجاري أحد أبرز المؤشرات الإيجابية، إذ يُتوقع انحساره من (-5.4%) من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى (-5.1%) في 2025 ثم (-4.3%) في عام 2026. وهو ما يعكس تحسن ميزان الخدمات، مدفوعًا بالسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تراجع نسبي في اختلال الميزان التجاري، مما يتسق مع التوقعات بانضباط نمو الواردات وتحسُن الصادرات غير النفطية.

شدد التقرير على بذًل الدولة المصرية جهودًا حثيثة نحو تقليص عجز الميزان التجاري من خلال تعزيز الصادرات وترشيد الواردات، وهو ما يتجلى بدوره في رفع الحكومة مخصّصات رد أعباء الصادرات إلى 45 مليار جنيه، في موازنة العام المالي الجاري 2025/ 2026.

وفي الإطار ذاته، تتوقع مؤسسة فيتش سوليوشنز أن تشهد الصادرات السلعية المصرية ارتفاعًا بنسبة 9.1% خلال العام المالي 2025/ 2026، مدعومة بتسارع ملحوظ في وتيرة نمو الصادرات من 7.8% على أساس سنوي في الربع الأول من العام المالي 2024/ 2025 إلى 17.3% في الربع الأول من 2025/ 2026. ورغم ذلك، يُرجح أن ستشهد وتيرة نمو الصادرات بعض التباطؤ خلال النصف الثاني من العام المالي 2025/ 2026، نتيجة تأثير سنة الأساس. ومن المتوقع أن تظل أسعار صادرات الصناعات الثقيلة الرئيسية -الحديد، الأسمنت، والأسمدة- مستقرة نسبيًا على المدى القريب، ما يدعم استمرار المكاسب، مع كون هذه القطاعات المحرك الأساسي لنمو الصادرات خلال العام

وتشير توقعات عامي 2026 و2027 من تحسن ملحوظ في أداء الصادرات والواردات، إذ يُتوقع أن تنمو الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 12.4% في عام 2026 قبل أن تتسارع إلى 16.0% في عام 2027. في المقابل، يُتوقع أن تُسجل الواردات 22.0% في عام 2026 ثم تتراجع نسبيًا إلى 19.0% في عام 2027.

أكد التقرير أن قطاعي السياحة وقناة السويس يُعدان الركيزتين الرئيستين لتحقيق فائض قطاع الخدمات في مصر، حيث جاء قطاع السياحة من بين القطاعات الأعلى نموًا خلال العام المالي 2024/ 2025، مُحققًا معدل نمو بلغ 17.3%، كما سجل معدل نمو قدره 13.8% خلال الربع الأول من العام المالي 2025 /2026. ويُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى الدعم المستمر للقطاع، وتحسين جودة الخدمات والبنية التحتية السياحية، إلى جانب تكثيف حملات الترويج للسياحة المصرية، والتي نجحت في جذب ما يقرب من 5.1 مليون سائح خلال الربع نفسه. هذا بالإضافة إلى التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تقوم وزارة السياحة والآثار بتوظيفها للارتقاء بالتجربة السياحية للزائرين واستقطاب شرائح أوسع من الزوار عبر حملات تسويقية مبتكرة.

وتشير تقديرات وكالة "فيتش سوليوشنز" أن يستقبل المتحف المصري ما يصل إلى 7 ملايين زائر سنويًا، فيما توقعت "بلومبرج" أن يستقبل المتحف أكثر من 5 ملايين زائر سنويًا، بينما أشارت "ناشيونال جيوجرافيك" إلى أن الدعاية للمتحف ساهمت في زيادة الحجوزات السياحية لعام 2026

وبشأن عدد السائحين الوافدين إلى مصر حسب المنطقة، تتوقع مؤسسة فيتش سوليوشنز زيادة أعداد السائحين من السوق الأوروبي من 9.7 مليون سائح في عام 2025 إلى نحو 10.18 مليون سائح في عام 2026، بمعدل نمو قدره 4.6%، وهو ما يؤكد استمرار أوروبا كمصدر رئيس للسياحة مع تحسن الطلب التقليدي على المقصد المصري.

وفي المقابل، يستمر عدد السائحين الوافدين من أمريكا الشمالية في نمو مستقر تقريبا قرب 4%، حيث من المتوقع أن يصل عدد السائحين الوافدين منه إلى 677 ألف سائح في عام 2026 مقارنة بنحو 651 ألف سائح في عام 2025، ويُشار في هذا الصدد إلى أهمية هذا السوق من حيث القيمة المضافة والإنفاق المرتفع أكثر من الوزن العددي. وبوجه عام، تؤكد بيانات 2025–2026 أن استدامة النمو السياحي في مصر باتت تعتمد بدرجة أكبر على تحسين جودة المنتج السياحي، وتنويع الأنماط، وتعظيم العائد الاقتصادي بدلًا من الاعتماد على الزيادات الكمية وحدها.

وفيما يتعلق بإيرادات قناة السويس، فللمرة الأولى منذ الربع الثاني من العام المالي 2023 /2024 سجل نشاط قناة السويس نموًا موجبًا بلغ نحو 8.6% خلال الربع الأول من العام المالي 2025 /2026، كما تتوقع مؤسسة فيتش سوليوشنز تسجيل تعافٍ تدريجي للإيرادات بدءًا من النصف الثاني من عام 2026، مع انعكاساته الإيجابية على الحساب الجاري خلال العام المالي 2025 /2026.

أكد التقرير في ختامه أن توقعات المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري تعكس نظرة إيجابية تشير إلى استمرار التعافي التدريجي وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، مدعوماً بالإصلاحات الهيكلية والسياسات المالية والنقدية الداعمة للاستقرار، ورغم هذا التحسن لا تزال البيئة الاقتصادية العالمية والإقليمية محفوفة بعدد من التحديات، إلا أن التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا متزايدًا من المرونة والقدرة على الصمود، بما يدعم تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال عام 2026 وما بعده.

طباعة شارك المؤسسات الدولية للاقتصاد القطاع الخاص الاقتصاد المصري نمو الاقتصاد المصري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المؤسسات الدولية للاقتصاد القطاع الخاص الاقتصاد المصري نمو الاقتصاد المصري

إقرأ أيضاً:

طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وجه فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة  إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الشباب والرياضة، بشأن ما وصفه بـ "شبهات إهدار للمال العام وتوسع غير مبرر في تشكيل بعثة منتخب مصر المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026"، وذلك على خلفية قرارات وزارة الشباب والرياضة أرقام 759 و760 لسنة 2026، الصادرة بناءً على عرض الاتحاد المصري لكرة القدم.

 

وقال في أول تحرك برلماني بشأن هذا الملف: مشاركة منتخب مصر في كأس العالم حدث وطني مهم يستحق الدعم الكامل، لكنه شدد على أن دعم المنتخب لا يعني فتح الباب أمام "سفريات ومخصصات بالدولار ومجاملات محتملة على حساب المال العام".

تساؤلات حول بعثة منتخب مصر في كأس العالم 

وأضاف: "كلنا فرحانين إن منتخب مصر رايح كأس العالم، وكلنا عايزين المنتخب ياخد كل دعم ورعاية، لكن من حق الناس تسأل: مين اللي هيسافر؟ وليه هيسافر؟ واختاروه على أي أساس؟ وكل دولار هيتصرف من المال العام رايح فين؟".
وأوضح أن قرارات وزارة الشباب والرياضة كشفت عن توسع كبير في تشكيل البعثة ومسمياتها، رغم أن بعثة منتخب كرة قدم يفترض أن تكون محددة وواضحة، وتشمل اللاعبين والجهاز الفني والجهاز الطبي والإداريين المرتبطين مباشرة باحتياجات الفريق.

بدلات كثيرة لصالح بعثة منتخب مصر 

وأشار إلى أن القرارات تضمنت مسميات متعددة تشمل التنسيق الأمني، ومسؤولين للتذاكر، وأمن الملاعب، والمراسم، والشؤون المالية والضريبية، والانتقالات، والاتصالات، وغيرها من المسميات الإدارية، متسائلًا: "هل نحن ذاهبون إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم؟ أم نتسابق لإهدار المال العام ولمجاملة الأصدقاء والأحباب على حساب الشعب؟
وتابع: كأس العالم بطولة منظمة دوليًا، ومعظم إجراءاتها أصبحت إلكترونية ومركزية، سواء في التذاكر أو الاعتمادات أو الدخول أو التنقلات، مضيفًا: "ما معنى أن يسافر مسؤول تذاكر في بطولة تديرها منظومة إلكترونية مركزية؟، وهل نحتاج فعلًا كل هذه المسميات؟ أم أن الأمر يفتح الباب أمام شبهات المجاملة والتوسع غير المبرر؟".

مخصصات المستلزمات الطبية لصالح بعثة منتخب مصر في بطولة كأس العالم 

وأكد أن الأخطر من تضخم المسميات هو ما تضمنه القرار رقم 759 لسنة 2026 من بنود مالية بالدولار تحتاج إلى تفسير عاجل، مشيرًا إلى تخصيص 100 ألف دولار، بما يزيد على 5 ملايين جنيه تقريبًا، للمكملات والمستلزمات الطبية، متسائلًا عن طبيعة هذه المستلزمات، وما إذا كان المنتخب لا يملك بالفعل مخزونًا طبيًا مناسبًا أو جهازًا طبيًا متكاملًا.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى تخصيص 30 ألف دولار للوجبات الإضافية، متسائلًا: "هل نحن ذاهبون إلى مجاعة؟ وما المقصود أصلًا بالوجبات الإضافية، ولمن، وبأي معيار، خاصة أن الجهة المنظمة يفترض أنها توفر جزءًا مهمًا من الإقامة والتغذية والخدمات اللوجستية؟"
وانتقد النائب تخصيص 25 ألف دولار للانتقالات الداخلية الإضافية، قائلًا إن هذا البند يحتاج تفسيرًا واضحًا: "إضافية على ماذا؟ وفي بطولة يفترض أن لها منظومة نقل رسمية للمنتخبات المشاركة، فما مبرر هذا الرقم؟".
وأشار إلى بند 3500 دولار للإكراميات وتغليف الأمتعة، مؤكدًا أن هذا البند يثير علامات استفهام كبيرة.
وتسائل عضو مجلس النواب: "هل يجوز أن تتحول الإكراميات إلى بند من المال العام؟ وما ضوابط صرفها؟ وهل يمكن قبول إنفاق ما يقارب 200 ألف جنيه على إكراميات وتغليف أمتعة؟"
وأضاف أن بند 3000 دولار لخطوط الاتصالات الهاتفية يطرح تساؤلات مماثلة حول عدد الخطوط، والمستخدمين، والغرض منها، وسبب تقدير هذا المبلغ، وما إذا كانت هناك بدائل أقل تكلفة وأكثر انضباطًا.
وشدد على أن هذه الأرقام تأتي في وقت تطالب فيه الدولة المواطنين بترشيد الإنفاق، وتواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية ونقصًا في العملة الصعبة، معتبرًا أن من حق المواطن أن يعرف على أي أساس تم تقدير هذه المبالغ، وهل توجد دراسة تكلفة، وهل البنود مبنية على احتياج فعلي، أم أنها مجرد تقديرات مفتوحة بلا ضوابط معلنة.
وأشار إلى أن القرار رقم 760 لسنة 2026 يطرح شبهة إضافية، إذ يتضمن سفر أحد المسؤولين التنفيذيين بالاتحاد، وهو الأمين العام، ضمن البعثة لمدة تقارب 10 أيام، مع صرف بدلات سفر ومخصصات مالية، في الوقت الذي تشير فيه الوثائق إلى منحه إجازة خلال الفترة نفسها. وتساءل: "يعني إيه سفر رسمي وإجازة في نفس الوقت؟ لو السفر رسمي، فلماذا الإجازة؟ ولو هي إجازة، فما أساس صرف بدلات السفر والمخصصات؟ ومن يدير العمل التنفيذي داخل الاتحاد خلال فترة الغياب؟"
وأكد أن هذه الوقائع ليست تفاصيل إدارية بسيطة، وإنما أسئلة مباشرة عن الحوكمة والشفافية وشبهات المجاملة واحتمال إهدار المال العام، مشددًا على أن دعم المنتخب الوطني لا يجب أن يتحول إلى غطاء لتضخم البعثات أو فتح باب السفر والمخصصات بلا ضوابط.
وطالب عضو مجلس النواب، الحكومة بتقديم كشف واضح حول أسس اختيار أعضاء بعثة منتخب مصر لكأس العالم، ومبررات كل مسمى وظيفي داخلها، والمعايير المالية التي تم على أساسها تحديد بنود الصرف بالدولار، وطبيعة الخدمات التي توفرها الجهة المنظمة للبطولة، وأوجه الازدواج أو التداخل في الإنفاق، والإطار القانوني لصرف بدلات السفر في ظل وجود إجازة وظيفية.
كما طالب بمراجعة شاملة لسياسة تشكيل البعثات الرياضية الخارجية، بما يضمن الالتزام بمعايير الاحتياج الفعلي، ومنع المجاملات، وحماية المال العام من الإهدار.
واختتم عضو مجلس النواب، طلب الإحاطة قائلًا: "منتخب مصر يمثلنا كلنا، لكن المال العام يخصنا كلنا. نريد منتخبًا قويًا يرفع اسم مصر في كأس العالم، ونريد في الوقت نفسه رقابة حقيقية ومحاسبة وشفافية".

مقالات مشابهة

  • برج الدلو .. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تقليل مشاعر التباعد
  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • الأكثر حظًا في الحب خلال يونيو 2026.. ارتباطات منتظرة لـ7 أبراج
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • توجيهات رئاسية بتعزيز التعاون مع الجامعات العالمية للارتقاء بجودة التعليم في مصر
  • طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم