أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ، الأحد 4 يناير 2026 ، على الأهمية الاستراتيجية لزيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، واصفاً لقاءه بالرئيس دونالد ترامب بـ "التاريخي"، كاشفاً عن توافق تام في الرؤى بشأن التعامل مع ملف قطاع غزة ومستقبل حركة حماس .


وفي تصريحات خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الإسبوعية، أوضح نتنياهو أن اللقاء الذي جمعه بالرئيس ترامب عشية رأس السنة الجديدة اتسم بطابع شخصي ورسمي مؤثر، حيث شاركت فيه عقيلتاهما في أجواء احتفالية بقدوم العام الجديد، مما عكس عمق الروابط بين الجانبين.


 


وحول فحوى المباحثات السياسية، أشار نتنياهو إلى أن قضية غزة تصدرت جدول الأعمال، مؤكداً أن موقف الرئيس ترامب كان "حاسماً وواضحاً"؛ حيث شدد الأخير خلال المباحثات المغلقة وفي المؤتمر الصحفي العلني على أن نزع سلاح حركة حماس هو شرط وجودي لا يقبل القسمة.

وقال نتنياهو في هذا الصدد: "لقد كان الرئيس ترامب صريحاً جداً، حيث أكد أن الشرط الضروري والأساسي لتنفيذ خطته هو نزع سلاح حماس، معتبراً أنه لا يوجد خيار آخر أمام المنطقة سوى هذا المسار".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الإدارة الأمريكية (في رؤية ترامب) لم تبدِ أي نوع من المرونة أو التنازل فيما يخص تجريد الفصائل في غزة من قدراتها العسكرية، واصفاً هذا الموقف بأنه "حجر الزاوية" لأي تحرك سياسي قادم في المنطقة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة ترقباً كبيراً للخطوات الدبلوماسية القادمة، وسط تأكيدات من تل أبيب على استمرار التنسيق عالي المستوى مع الجانب الأمريكي لضمان "الأمن المستدام" في غلاف غزة والمنطقة الإقليمية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية نتنياهو يجدد دعمه لبن غفير في مواجهة "المستشارة القضائية" ترتيبات أمنية لفتح معبر رفح قريباً.. هكذا ستتم الرقابة نتنياهو يُناقش ملف غزة غدا والاستعداد لفتح معبر رفح الأكثر قراءة القنوات الناقلة لمباراة السودان ضد غينيا اليوم في كأس أمم الأفريقيا 2025 هيئة الأسرى: ثلاثة أسرى يعانون من أوضاع صحية حرجة في "عوفر، ومجدو" الإفتاء: قانون منع رفع الأذان هدفه إصباغ الطابع التهويدي المزور بالمنطقة سيطلب تنفيذ هذا الأمر - نتنياهو سيبلغ ترامب رفض الانتقال للمرحلة الثانية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
 

لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.

من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.


لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.

 الفيتو الأمريكي ينقذ بيروت


كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا  بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.

 

مفاوضات إيران


يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات  يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا  يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا  خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب. 

ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.

تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟


رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • ترامب يتمسك بالمسار التفاوضي مع إيران
  • ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
  • أحمد موسى : ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف  
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد