كل ما تريد معرفته عن قانون الإيجار القديم بعد حكم المحكمة الدستورية العليا
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
في ظل الجدل المتصاعد حول مصير قانون الإيجار القديم، تتواصل التساؤلات بشأن إمكانية إلغائه أو تعديله، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على الملاك والمُستأجرين.
وفي هذا السياق، حسم طارق جبر، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، الجدل مؤكدًا أن القانون ما زال ساريًا ونافذًا، وأن ما يُثار حاليًا لا يتجاوز كونه مقترحات لتعديل بعض بنوده دون المساس بجوهره، التزامًا بأحكام المحكمة الدستورية العليا.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أوضح «جبر» أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت ثلاث نقاط رئيسية تتعلق بقانون الإيجار القديم، أبرزها عدم جواز استمرار عقود الإيجار إلى الأبد، وضرورة تحريك القيمة الإيجارية، مع التأكيد على مراعاة البعد الاجتماعي واستقرار الأسر، إلى جانب الحفاظ على حقوق الملاك.
وأشار إلى أن الدولة وضعت آلية انتقالية تمتد لمدة سبع سنوات، يتم خلالها تطبيق زيادات تدريجية على القيمة الإيجارية، بما يضمن تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية دون إحداث صدمة اجتماعية.
كما أكد أن الدولة ستوفر بدائل سكنية للمستأجرين غير القادرين، تتنوع بين الإيجار المدعوم، أو الإيجار التمليكي، أو التمليك المباشر، في إطار خطة شاملة تهدف إلى حماية الفئات الأولى بالرعاية وضمان الحق في السكن.
وفيما يتعلق بالوحدات المغلقة، شدد جبر على أن الوحدات السكنية التي ظلت مغلقة لأكثر من عام سيتم إخلاؤها وإعادتها إلى المالك، موضحًا أن الهدف من تطبيق القانون ليس الإضرار بأي طرف، وإنما تحقيق العدالة والتوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.
وأكد في ختام حديثه أن أي تعديلات مرتقبة على قانون الإيجار القديم ستأتي في إطار الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، وبما يحقق الصالح العام ويحافظ على الاستقرار المجتمعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون الإيجار القديم مصير قانون الإيجار القديم القيمة الإيجارية المحکمة الدستوریة العلیا قانون الإیجار القدیم
إقرأ أيضاً:
تسهيلات جديدة في قانون التصالح.. خصم 25% وتقسيط حتى 5 سنوات لتقنين أوضاع العقارات
تواصل الدولة جهودها لتشجيع المواطنين على تقنين أوضاع العقارات المخالفة، من خلال تطبيق منظومة متكاملة للتصالح في مخالفات البناء تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، تضمن قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية مجموعة من التيسيرات والإجراءات المرنة التي تسهل على المواطنين استكمال إجراءات التصالح والحصول على المستندات القانونية اللازمة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
وتأتي هذه التسهيلات في ظل الإقبال المتزايد من المواطنين على تقديم طلبات التصالح بهدف توفيق أوضاع عقاراتهم، خاصة مع ما يوفره التصالح من مزايا قانونية تضمن استقرار الملكية وتمنح العقارات وضعًا قانونيًا معتمدًا يتيح لأصحابها الاستفادة الكاملة منها في مختلف المعاملات الرسمية.
ويعد الجانب المالي أحد أهم العناصر التي حرص القانون على تنظيمها بصورة مرنة، حيث أتاحت اللائحة التنفيذية أكثر من نظام للسداد بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية المختلفة للمواطنين، ويمنحهم حرية اختيار الآلية الأنسب وفقًا لقدراتهم المالية.
الموافقة على طلب التصالح
ووفقًا للمادة 15 من اللائحة التنفيذية لقانون التصالح، يمكن لصاحب الطلب الاستفادة من خصم يصل إلى 25% من إجمالي قيمة مقابل التصالح في حال سداد المبلغ بالكامل دفعة واحدة خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ الموافقة على طلب التصالح، وهو ما يمثل حافزًا ماليًا مهمًا للراغبين في إنهاء الإجراءات بشكل سريع.
كما سمحت اللائحة بسداد المبلغ المتبقي بعد دفع مقدم جدية التصالح على أقساط دورية تمتد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، دون تحميل المواطن أي فوائد إضافية، الأمر الذي يخفف من الأعباء المالية ويتيح الفرصة لعدد أكبر من المواطنين لاستكمال إجراءات التصالح.
وفي إطار منح مزيد من المرونة، أجاز القانون مد فترة التقسيط إلى أربع أو خمس سنوات للراغبين في توزيع الالتزامات المالية على فترات أطول، على أن يتم تطبيق فائدة سنوية يحددها وزير المالية وفقًا لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري.
وشددت اللائحة التنفيذية على ضرورة الالتزام بمواعيد سداد الأقساط المحددة، حيث يترتب على التأخر في سداد قسطين متتاليين اعتبار طلب التصالح كأن لم يكن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما لم يقدم صاحب الطلب أسبابًا ومبررات تقبلها الجهة الإدارية المختصة.
ويرى متخصصون في الشأن العقاري أن هذه التيسيرات تمثل خطوة مهمة نحو تشجيع المواطنين على إنهاء أوضاع المخالفات القائمة، خاصة أن التصالح لا يقتصر على تسوية المخالفة فحسب، بل يمنح العقار وضعًا قانونيًا مستقرًا ويزيد من قيمته السوقية، فضلًا عن تمكين المالك من إجراء مختلف التصرفات القانونية عليه دون معوقات.
كما يتيح تقنين الأوضاع إمكانية تسجيل العقار والتعامل عليه بالبيع أو الشراء أو التوريث بصورة قانونية، بالإضافة إلى الاستفادة من الخدمات المصرفية والحصول على التمويل أو القروض بضمان الوحدة العقارية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة السوق العقارية والاستثمار في القطاع العقاري.
وتؤكد التسهيلات التي تضمنها قانون التصالح ولائحته التنفيذية توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يسهم في تسريع وتيرة تقنين الأوضاع المخالفة، ودعم جهود الدولة في حصر وإدارة الثروة العقارية، وتعزيز الاستقرار القانوني للعقارات في مختلف المحافظات.