هآرتس: انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح في الاتجاهين
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، الأحد، عن انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين قريبا.
وأوضحت الصحيفة أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح في القريب، أمام سكان غزة للدخول والخروج"، مشيرة إلى أنه على مدى العامين الماضيين، مُنع فلسطينيو غزة الذين غادروا القطاع قبل اندلاع الحرب، من العودة إليه.
وتابعت: "بحسب قرار القيادة السياسية، سيتمكن السكان المغادرون من العودة عبر معبر رفح، شريطة خضوعهم لإجراءات التفتيش والرقابة الأمنية"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "فتح المعبر سيخضع لتوجيهات القيادة السياسية الإسرائيلية".
لكن الصحيفة أضافت نقلا عن مصادر بالمؤسسة الأمنية أن "القرار المبدئي قد اتُخذ بالفعل"، وتابعت: "في المؤسسة الأمنية يؤكدون أن فتح المعبر سيتم تحت إشراف دقيق. وتستعد القوات الأوروبية -موجودة بالفعل في إسرائيل- والتي من المقرر أن تلعب دورا رئيسيا في مراقبة نشاط المعبر، للانتشار".
وأشارت إلى أن الموعد النهائي لفتح المعبر ما زال "مرهونا بقرار القيادة السياسية"، مبينة أنه وفق الخطة سيخضع الفلسطينيون الراغبون في مغادرة القطاع لـ"عمليات تفتيش عن بعد، من قبل إسرائيل، باستخدام نظام حاسوبي".
أما الفلسطينيون الراغبون في دخول القطاع، فمن المقرر أن يخضعوا وفق الصحيفة لتفتيش لكن "جسدي من إسرائيل"، لافتة إلى إنشاء "نقطة تفتيش إضافية في منطقة رفح الخاضعة لسيطرة الجيش".
ويزعم الاحتلال أن التفتيش يأتي في إطار "السماح باستئناف حركة المواطنين بشكل منضبط، مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية ومنع تسلل عناصر معادية"، وفق ما أوردته الصحيفة.
وفي 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ادعت هيئة البث العبرية أن تل أبيب تستعد لفتح معبر رفح الحدودي، عقب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة.
وأضافت الهيئة أن "الضغط الأمريكي لفتح معبر رفح استمر خلال الأيام الماضية"، بالتزامن مع اجتماعات عقدها نتنياهو في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تل أبيب "تستعد لفتح المعبر في كلا الاتجاهين بعد زيارة نتنياهو"، وفق ادعائها.
ونقلت عن مصدر أمريكي لم تسمه قوله إن "إعلان فتح المعبر سيصدر خلال الأيام القادمة، بعد عودة نتنياهو إلى إسرائيل".
ووصل نتنياهو إلى إسرائيل ظهر الجمعة، بعد زيارة أجراها لولاية فلوريدا الأمريكية استمرت 5 أيام، والتقى خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان من المقرر فتح المعبر في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن إسرائيل لم تلتزم.
وقالت "هآرتس" إن خطة ترامب لإنهاء الحرب نصت على أن "معبر رفح سيُدار وفقًا للآلية نفسها التي كانت مُطبقة خلال وقف إطلاق النار في كانون الثاني/ يناير 2025"، وهي المرة الأخيرة التي فُتح فيها المعبر، وفق قولها.
وتابعت الصحيفة: "بناء على ذلك، ستتولى قوات السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة تابعة للاتحاد الأوروبي".
ونقلت عن مصدر أوروبي لم تسمه قوله: "خلال وقف إطلاق النار السابق، لم يكن الممثلون الفلسطينيون الذين يُديرون المعبر يحملون شارات السلطة الفلسطينية، نظرا لحساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة".
وأحكمت إسرائيل إغلاق هذا المعبر بشكل كامل منذ أيار/ مايو 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، فيما كان منذ بدئها حرب الإبادة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 مفتوحا جزئيا أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.
وفي أكثر من مناسبة، شدد نتنياهو على رفضه تولي السلطة الفلسطينية أي دور في قطاع غزة بعد الحرب. إلا أنه وعلى خلاف هذه التصريحات، قال خلال لقائه ترامب، الاثنين الماضي، ردا على سؤال عما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستكون جزءاً من غزة في "اليوم التالي": "سنرى ما إذا كانوا سيجرون إصلاحات. الأمر يعتمد عليهم".
ومضى بقوله: "أعتقد أن الرئيس ترامب قد أوضح شروط الإصلاح المطلوبة من السلطة الفلسطينية لكي تشارك في خطط إعادة إعمار غزة".
يذكر أنه في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فيما خرق الاحتلال بعض بنوده وماطل في الانتقال للمرحلة الثانية منه.
وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، لكن تل أبيب تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية معبر رفح غزة الاحتلال مصر غزة الاحتلال معبر رفح حرب الابادة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السلطة الفلسطینیة لفتح معبر رفح فتح معبر رفح تشرین الأول إطلاق النار فتح المعبر تل أبیب
إقرأ أيضاً:
الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.
ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.
وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.
وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.
وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.
وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.