ليبيا وموريتانيا تبحثان تعزيز التعاون بمجال «الرقابة»
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
التقى رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك اليوم بمقر محكمة الحسابات بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، رئيس محكمة الحسابات الموريتانية حميد أحمد طالب، لمناقشة أوجه التعاون المحتملة بين الجانبين في المجالات الرقابية والمؤسسية ذات الاهتمام المشترك.
وحضر اللقاء الأمين العام لمحكمة الحسابات الموريتانية ومستشاري رئيس المحكمة، ومن الجانب الليبي مدير مكتب رئيس ديوان المحاسبة ومدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة، إضافة إلى حضور سفير دولة ليبيا في موريتانيا سهيل التريكي.
وجرى خلال الاجتماع بحث ملفات التنسيقية المغاربية لأجهزة الرقابة المالية والمحاسبة، وسبل تفعيل دورها وتعزيز آليات التنسيق والعمل المشترك بين الأجهزة الأعضاء، بما يساهم في تطوير الأداء الرقابي على المستوى الإقليمي.
كما تناول الطرفان آفاق التعاون الثنائي، خاصة في مجالات تنفيذ المهمات الرقابية المشتركة، تبادل الخبرات الفنية، وبناء وتطوير القدرات المؤسسية، بما يعزز كفاءة العمل الرقابي ويرسخ مبادئ الشفافية ويدعم منظومة المساءلة وحسن إدارة المال العام.
وأشار الاجتماع إلى متابعة الاستثمارات الليبية في موريتانيا، ومناقشة آليات متابعتها وتقييم أدائها من منظور رقابي مهني، لضمان سلامة الإجراءات المالية وحماية الأصول الاستثمارية.
كما تم التأكيد على أهمية التحول الرقمي في العمل الرقابي، والتنسيق لعقد اجتماعات مشتركة بين إدارات تقنية المعلومات في المؤسستين لتطوير الأنظمة الرقابية الإلكترونية، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في أعمال التدقيق والمراجعة.
وشملت المباحثات أيضًا تعزيز نظم إدارة الجودة وتبادل الخبرات المتعلقة بتطبيق المعايير الدولية للجودة في الأجهزة العليا للرقابة، وتحديث أدلة العمل الرقابي وفق المعايير المهنية الدولية (INTOSAI)، بما يسهم في توحيد المنهجيات والارتقاء بمخرجات العمل الرقابي.
وفي سياق تنمية الموارد البشرية، تم الاتفاق على دعم وتأهيل الكوادر الرقابية، عبر تشجيع الحصول على الشهادات المهنية المتخصصة، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة لبناء جيل رقابي قادر على مواكبة التحديات المعاصرة.
وفي ختام الاجتماعات، شدد الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور وتعزيز قنوات التواصل المؤسسي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز دور الأجهزة العليا للرقابة في تحقيق النزاهة والشفافية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: حكومة الوحدة الوطنية ديوان المحاسبة ديوان المحاسبة الليبي طرابلس ليبيا وموريتانيا هيئة الرقابة هيئة الرقابة الإدارية العمل الرقابی
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.