4 يناير، 2026

بغداد/المسلة: يتفاقم الجدل حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مع تصاعد الضغوط الدولية، حيث يبرز الفيتو الأمريكي كعامل حاسم ضد مشاركة القوى السياسية المرتبطة بالفصائل المسلحة، مما يعيد إلى الواجهة قضية النفوذ الخارجي في صناعة القرار الوطني.

وتحمل نتائج الانتخابات البرلمانية مؤشرات قوة للكتل المرتبطة بالفصائل، إذ حصدت أكثر من 90 مقعداً، وهو ما يجعل استبعادها من المناصب التنفيذية تحدياً سياسياً معقداً في ظل التشظي الداخلي والصراعات الإقليمية.

ويعاني الإطار التنسيقي، كمظلة للقوى الشيعية، من أزمة عميقة في تشكيل الحكومة منذ 2003، مع تزايد التحذيرات الأمريكية من إشراك الفصائل المسلحة في مواقع القرار.

لكن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني قال  إن نزع سلاح الفصائل المسلحة قرار عراقي صوت عليه مجلس النواب بالإجماع، في اشارة الى ان الامر يتعلق بالسيادة الداخلية لا بالضغوط الخارجية.

وقال السوداني  إن “جهودنا أثمرت بالوصول إلى إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق والتحول إلى علاقة ثنائية”، مبينا إننا “سنتسلم قاعدة عين الأسد العسكرية في غضون أيام قليلة”.

لكن الخطاب الامريكي يكشف عن قناعة بأن الفصل بين الدولة والفصائل ضروري لعودة العراق إلى الوضع الطبيعي، كما يؤكد مستشار الرئيس غابرييل صوما أن إدارة دونالد ترامب رأت في ملف الحكومة ساحة مواجهة مع إيران، محذراً من أي تدخل خارجي وملوحاً بفيتو صريح ضد محاولات تقويض الاستقلال السياسي في بغداد.

وتكشف مصادر سياسية عراقية عن قدرة الولايات المتحدة على التأثير في الشرعية الدولية للحكومة المقبلة، حيث قد يؤدي منح المناصب السيادية لشخصيات من الفصائل إلى جعلها غير مرغوب فيها دولياً، مع مخاطر عدم الحصول على دعم مالي أو قروض، مما يعزلها اقتصادياً.

وتستخدم واشنطن أدوات مثل النظام المالي والدولار، إذ فرضت عقوبات على مصارف وشركات مرتبطة بفصائل مقربة من إيران،  مما أثار أزمات سيولة في السوق العراقية، كما يظل الوجود العسكري ورقة ضغط فاعلة مع ربط الانسحاب بوقف الهجمات على مصالحها.

وتزيد مماطلة قوى الإطار في تسمية رئيس الحكومة من فرص التدخل الخارجي، حيث يفتح التباطؤ الباب أمام ضغوط أكبر من واشنطن،  لإنهاء وجود الفصائل في 2026 .

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • منافس مصر في المونديال.. وزير الخارجية الأمريكي يكشف مفاجأة بشأن منتخب إيران
  • مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية يجتمع مع مسؤول ألماني
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • تحرّك في الحكومة للحفاظ على رصيد الإسكندرية الحضاري والتراثي والثقافي
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • بعد اتفاق الضاحية.. لبنان يدفع نحو تثبيت الهدوء على كامل أراضيه
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية على طاولة الحكومة.. ومدبولي يوجه بسرعة إعداد جدول زمني للتنفيذ
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الكويتي