أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال وردته من فريدة من الجيزة قالت فيه: «كيف تتم التوبة عن ذنب كبير، وهل في عمل يجعلني لا أفعل الذنب مرة أخرى؟»، مؤكدًا أن باب التوبة مفتوح دائمًا، وأنه لا يجوز للمسلم أن يقنط من رحمة الله سبحانه وتعالى مهما عظم الذنب.

كيف تتم التوبة عن ذنب كبير؟

وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء ، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله»، مشيرًا إلى أن هذه الآية تفتح باب الأمل واسعًا أمام كل من أذنب، وتؤكد أن التوبة متاحة في كل وقت، ولا يوجد ما يسمى بالخجل من الرجوع إلى الله أو الاستغفار بين يديه.

وبيّن أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن كثيرًا من الناس يمنعهم الذنب من الطاعة، فيقول أحدهم: لا أصلي لأنني فعلت كذا وكذا، مؤكدًا أن هذا فهم خاطئ، لأن الله سبحانه وتعالى ينتظر عبده أن يقف بين يديه، بل إن الله يفرح بتوبة عبده أشد من فرح الإنسان الذي ضلت ناقته وعليها طعامه وشرابه ثم وجدها بعد يأس، وهو ما يدل على عظيم رحمة الله بعباده.

الإفتاء: حالة واحدة يجوز فيها دفن النساء مع الرجال ولكن بـ 3 شروطما حكم اختيار جنس الجنين؟.. الإفتاء تجيبالإفتاء تحسم الجدل وترد على المدعين بأن القرآن لم يذكر رحلة المعراج كما ذكر رحلة الإسراءالإفتاء: الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج في الـ 27 من شهر رجب هو أمرٌ مشروعٌ ومستحب

وأشار أمين الفتوى بـ دار الإفتاء إلى أن الله سبحانه وتعالى أرحم بعباده من أنفسهم، وأن رحمته سبقت غضبه، حتى إن الملائكة تعجبت من رحمة الله بعباده، فقال لهم سبحانه وتعالى: «لو خلقتموهم لرحمتموهم»، مؤكدًا أن هذا المعنى يرسخ الثقة في قبول التوبة مهما كان الذنب.

وأضاف أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن من أهم الأمور بعد التوبة الدخول في مرحلة «مقام المراقبة»، بأن يراقب الإنسان نفسه حتى لا يعود إلى الذنب مرة أخرى، ومن علامات قبول التوبة أن يحبب الله العبد في الطاعة ويكرهه في المعصية، وأن يمتلئ القلب بنور الطاعة، لأن القلب إذا امتلأ بالنور لا يكون فيه مكان للظلمة، ومع المداومة على الطاعات يشعر الإنسان براحة نفسية واطمئنان قلبي يعينه على الثبات وعدم الرجوع إلى الذنب، ودعا بأن يتوب الله علينا جميعًا.

طباعة شارك الدكتور علي فخر أمين الفتوى بـ دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء أمين الفتوى

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتور علي فخر أمين الفتوى بـ دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء أمين الفتوى أمین الفتوى بـ دار الإفتاء الله سبحانه وتعالى من رحمة الله

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة

 

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.

 

 

وزير التعليم العالي: الإسراع بالميكنة الشاملة للعمل الإداري في الجامعات عاجل.. الرئيس السيسي يؤكد أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي

وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.

وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.

وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.

وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.

واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.

وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.

مقالات مشابهة

  • هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
  • 5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
  • الضاحية الجنوبية تحت رحمة التهديدات.. أين خطة نزع السلاح؟
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟
  • وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة