عملت ذنب كبير وعاوز أتوب؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال وردته من فريدة من الجيزة قالت فيه: «كيف تتم التوبة عن ذنب كبير، وهل في عمل يجعلني لا أفعل الذنب مرة أخرى؟»، مؤكدًا أن باب التوبة مفتوح دائمًا، وأنه لا يجوز للمسلم أن يقنط من رحمة الله سبحانه وتعالى مهما عظم الذنب.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله»، مشيرًا إلى أن هذه الآية تفتح باب الأمل واسعًا أمام كل من أذنب، وتؤكد أن التوبة متاحة في كل وقت، ولا يوجد ما يسمى بالخجل من الرجوع إلى الله أو الاستغفار بين يديه.
وبيّن أن كثيرًا من الناس يمنعهم الذنب من الطاعة، فيقول أحدهم: لا أصلي لأنني فعلت كذا وكذا، مؤكدًا أن هذا فهم خاطئ، لأن الله سبحانه وتعالى ينتظر عبده أن يقف بين يديه، بل إن الله يفرح بتوبة عبده أشد من فرح الإنسان الذي ضلت ناقته وعليها طعامه وشرابه ثم وجدها بعد يأس، وهو ما يدل على عظيم رحمة الله بعباده.
وأشار الدكتور علي فخر إلى أن الله سبحانه وتعالى أرحم بعباده من أنفسهم، وأن رحمته سبقت غضبه، حتى إن الملائكة تعجبت من رحمة الله بعباده، فقال لهم سبحانه وتعالى: «لو خلقتموهم لرحمتموهم»، مؤكدًا أن هذا المعنى يرسخ الثقة في قبول التوبة مهما كان الذنب.
وأضاف أمين الفتوى أن من أهم الأمور بعد التوبة الدخول في مرحلة «مقام المراقبة»، بأن يراقب الإنسان نفسه حتى لا يعود إلى الذنب مرة أخرى، ومن علامات قبول التوبة أن يحبب الله العبد في الطاعة ويكرهه في المعصية، وأن يمتلئ القلب بنور الطاعة، لأن القلب إذا امتلأ بالنور لا يكون فيه مكان للظلمة، ومع المداومة على الطاعات يشعر الإنسان براحة نفسية واطمئنان قلبي يعينه على الثبات وعدم الرجوع إلى الذنب، ودعا بأن يتوب الله علينا جميعًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور علي فخر دار الإفتاء الجيزة التوبة ذنب ذنب كبير الله سبحانه وتعالى أمین الفتوى رحمة الله
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يشدد على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات داخل المجمع
عقد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ظهر اليوم، اجتماعًا موسَّعًا مع رؤساء الإدارات المركزية ومديري العموم بالمجمع، وذلك في إطار متابعة مسار العمل، ومراجعة آليَّات التنفيذ داخل مختلِف القطاعات؛ بما يضمن رَفْع كفاءة الأداء وتحقيق الأثر الفعلي للأنشطة الدعويَّة والعِلميَّة والإداريَّة.
وتناول الاجتماع بحث آليَّات تطوير منظومة العمل الداخلي، بما يشمل تحسين أدوات المتابعة، وتحديث آليَّات إعداد التقارير ورَفْعها؛ بما يضمن دقَّة البيانات وسرعة تداولها، والاستفادة من البيانات في دعم القرار، إلى جانب دعم الكفاءات البشريَّة ورَفْع قدراتها بما يتواكب مع متطلَّبات المرحلة.
الانتقال إلى مستوى أكثر تكاملًا في إدارة العملوأكَّد الدكتور الجندي -خلال الاجتماع- أنَّ المرحلة الراهنة تتطلَّب الانتقال إلى مستوى أكثر تكاملًا في إدارة العمل، يقوم على وضوح الأهداف، ورَبْط الخطط التنفيذيَّة بمؤشِّرات أداء قابلة للقياس؛ بما يعزِّز من فاعليَّة الجهود المبذولة، ويمنع تشتُّت المهام بين الإدارات.
وشدَّد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات المختلفة؛ بما يضمن توحيد الرؤية وتكامُل الأدوار، مع التركيز على جودة المخرَجات، مؤكِّدًا أنَّ القيمة الحقيقيَّة لأي جهد مؤسَّسي تكمن في أثره الممتد على الواقع.
واختتم الاجتماع بتأكيد أنَّ نجاح المجمع في أداء رسالته يرتبط بقدرته على العمل كمنظومة واحدة متكاملة، تتكامل فيها الأدوار وتتضافر فيها الجهود؛ بما يخدم رسالة الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي المجتمعي.