السلطات الإيرانية تعتقل مثيري شغب وجهات حقوقية تؤكد سقوط قتلى
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أعلنت شرطة طهران تحديد هوية 40 شخصا تتهمهم بالتورط في نشر "أخبار وصور كاذبة" ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأوضحت الشرطة أن المتهمين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي، وأعادوا نشر صور ومقاطع قديمة لأحداث شغب سابقة، بهدف تشويش الرأي العام.
وأكدت الشرطة أنها أزالت، بالتنسيق مع الجهات القضائية، جميع المنشورات، وتم فتح ملفات قضائية بحق المتهمين لإحالتهم إلى القضاء، مؤكدة استمرار الرقابة الحازمة على مدار الساعة.
وقال قائد قوى الأمن الداخلي الإيرانية اللواء أحمد رضا رادان إن الجهات الأمنية بدأت منذ يومين باعتقال من وصفهم بأنهم "قادة أحداث الشغب، والمسؤولون عن الأحداث الأخيرة في البلاد، ممن حرضوا الناس على الخروج والاحتجاج"، وذكر أن بعض المعتقلين اعترفوا بتلقيهم مبالغ مالية بالدولار.
من جهتها، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت عددا ممن وصفتهم بمثيري الشغب في مدينة "بجنورد"، في محافظة خراسان الشمالية، شمال شرقي البلاد، الليلة الماضية.
يأتي ذلك بعد أن طالب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أمس السبت بـ"وضع حد لتصرفات مثيري الشغب"، مؤكدا أن بلاده "لن ترضخ للعدو" في رد على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي هدد فيها بالتدخل لمساعدة المتظاهرين وباتخاذ إجراءات بحق السلطات الإيرانية إن أقدمت على استخدام العنف، لكنه لم يحدد طبيعة هذه الإجراءات.
تصاعد العنف
ومع استمرار الاحتجاجات لليوم السابع على التوالي، خرجت مساء أمس السبت مظاهرة وصفتها وكالة فارس للأنباء بـ"المحدودة"، مؤكدة أن عدد المشاركين فيها لم يتجاوز 200 شخص.
بالمقابل وخلافا مع الوضع في طهران، تشهد مناطق غرب البلاد تصاعدا في العنف وحدة المواجهات، حيث قتل عنصر في الحرس الثوري أثناء مواجهات في مقاطعة ملكشاهي، بحسب مصادر إيرانية، وذكرت وكالة فارس أن "مثيري شغب حاولوا اقتحام مركز للشرطة" مضيفة أن "اثنين من المهاجمين قتلوا".
إعلانوأفادت منظمتان حقوقيتان بمقتل 4 أشخاص على الأقل في غرب إيران أمس السبت، جراء اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، في حين قالت وكالة مهر إن عنصرا من الحرس الثوري قُتل.
ومنذ انطلاقها في طهران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، توزعت الاحتجاجات -التي تعد الأكبر من نوعها منذ 3 سنوات- في ما لا يقل عن 40 مدينة مختلفة، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 12 شخصا على الأقل، بينهم عناصر في قوات الأمن، بحسب مصادر إيرانية.
لكن منظمات حقوقية تشير إلى أن أعداد القتلى يصل إلى 17 على الأقل، بينما قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن عدد المعتقلين وصل إلى 582 شخصا.
من جهتها، قالت منظمة "هينغاو" الحقوقية ومقرها النرويج إن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على متظاهرين في منطقة مالكشاهي في محافظة إيلام في غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص.
وأفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" الحقوقية، التي تتخذ من النرويج مقرا أيضا، بقتل 4 أشخاص وإصابة 30 آخرين في المكان نفسه، ونشرت صورا لما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق من صحتها.
يُذكر أن الاحتجاجات بدأت بعدما أضرب أصحاب المتاجر في طهران احتجاجا على الوضع الاقتصادي والتضخم الآخذ في الارتفاع في أنحاء البلاد، لكنها توسعت لاحقا لتشمل قطاعات أخرى، في حين ارتفع سقف المطالب لتشمل جوانب سياسية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
ذكرت وكالة فرانس برس، بسقوط 22 قتيلا وأكثر من 100 إصابة في هجوم روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف