خبير استراتيجي: واشنطن تعيد رسم هيمنتها وتستهدف قناة بنما وتصعّد في أمريكا الوسطى
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
قال الدكتور نضال أبو زيد، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن هناك محاولة أمريكية واضحة لإعادة رسم صورة الهيمنة الأمريكية إعلاميًا وسياسيًا، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى في المرحلة الحالية إلى التركيز على الجانب الغربي من العالم، موضحًا أن الهيمنة الأمريكية بدأت تنحصر تدريجيًا في نصف الكرة الغربي.
وشدد "أبو زيد"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، على أن الولايات المتحدة لن تترك قواعدها ومصالحها في النصف الشرقي من العالم، لكنها تعيد ترتيب أولوياتها الاستراتيجية بما يخدم نفوذها المباشر، موضحًا أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة من مجمل التحركات الجارية هو الوصول إلى قناة بنما، معتبرًا أن واشنطن تتجه خلال المرحلة المقبلة نحو تصعيد ملحوظ في منطقة أمريكا الوسطى، بما يضمن لها السيطرة على الممرات الحيوية ومفاصل النفوذ الاستراتيجي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تغامر بتنفيذ عمليات عسكرية تقليدية برية ضد طهران، موضحًا أن ترامب يتجه بدلًا من ذلك إلى خوض عمليات انتقائية ذات طابع استخباراتي، مضيفًا أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على تفكيك إيران من الداخل وليس من الخارج، مع الاعتماد على الاحتجاجات والمظاهرات داخل إيران كوسيلة لتفكيك المجتمع الإيراني من الداخل، بدلًا من الدخول في مواجهة عسكرية شاملة قد تكون كلفتها مرتفعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ترامب الهيمنة الخبير الاستراتيجي والعسكري أمريكية الإعلامية كريمة عوض حديث القاهرة موضح ا أن
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.