بمشاركة عدد من المخرجين.. بدء الورش التدريبية لمهرجان المسرح العربي في أسوان
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
شهد مسرح «فوزي فوزي» بمحافظة أسوان انطلاق أولى فعاليات الورش التدريبية التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.
أُقيمت ورشة الإخراج المسرحي، التي قدمها المخرج إسلام إمام، بمشاركة عدد من مخرجي المسرح من محافظة أسوان، وتناول خلالها أساسيات الإخراج المسرحي، ومفردات العمل الفني، وأدوات المخرج، إلى جانب عناصر العرض المسرحي المختلفة، مثل الديكور، والأزياء، والموسيقى، والإضاءة، موضحًا دور كل عنصر في بناء الرؤية الإخراجية المتكاملة.
وفي سياق متصل، أُقيمت ورشة التمثيل، التي قدمها الدكتور علاء قوقة، بحضور عدد من الممثلين من محافظة أسوان، حيث تناول خلالها أدوات الممثل، والتي تشمل: الأدوات الحركية، والصوتية، والوجدانية، والعقلية، إلى جانب الحديث عن مفهوم الأداء الحرفي في التمثيل المسرحي.
كما استمع الدكتور علاء قوقة إلى تجارب المشاركين في مجال المسرح والتمثيل، قبل أن يبدأ في تقديم تدريبات عملية ركزت على الأداء الحركي والذهني، بهدف تنمية قدرات الممثل وصقل أدواته التعبيرية.
وتأتي هذه الورش في إطار حرص مهرجان المسرح العربي على دعم الحركة المسرحية بالمحافظات، وتنمية مهارات الممارسين المسرحيين، وخلق مساحات للتفاعل والتبادل الفني بين المشاركين.
اقرأ أيضاً11 يناير.. عرض «كارمن» ضمن الدورة الـ 16 لمهرجان المسرح العربي
«القومي للمسرح» يستعيد خمسة عروض فائزة من ذاكرة مهرجان المسرح العربي
تبدأ فعالياتها 10 يناير.. تفاصيل الدورة الـ 16 من مهرجان المسرح العربي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسوان الهيئة العامة لقصور الثقافة مهرجان المسرح العربي الورش التدريبية مهرجان المسرح العربی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..