الأسهم العالمية ترتفع والنفط يتقلب مع تقييم تداعيات التطورات في فنزويلا
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
ارتفعت الأسهم العالمية، لاسيما في آسيا، بينما اتسمت أسعار النفط بالتقلب، مع تقييم المستثمرين لتداعيات التطورات في فنزويلا وذلك في مستهل أول أسبوع تداول كامل من 2026.
وصعد المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.2%، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 الأمريكي بنحو 0.1%؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وقال نيل شيرينج، كبير الاقتصاديين في “كابيتال إيكونوميكس” للاستشارات المالية الامريكية، إن إزاحة مادورو من السلطة “من غير المرجح أن تكون لها تداعيات اقتصادية ملموسة على المدى القريب بالنسبة للاقتصاد العالمي”، لكنه حذّر من أن “الآثار السياسية والجيوسياسية ستتردد أصداؤها بقوة”.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 0.2% إلى 60.87 دولار للبرميل، مع تقييم الأسواق لتأثير التصعيد الأمريكي في فنزويلا، إلى جانب قرار تحالف أوبك+، الصادر امس الأحد، الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير.
وبدوره، استبعد ماركو بابيتش، كبير الاستراتيجيين في “بي سي إيه ريسيرش”، سيناريو هبوطي حاد لأسعار النفط، مشيرًا إلى أن فنزويلا “ستحتاج إلى دعم كبير، سواء من حيث رأس المال أو الخبرات الهندسية، لإعادة إنتاجها النفطي إلى مستويات قريبة من طاقتها القصوى، التي لم تكن مرتفعة أساسًا”.
وأضاف: “لسنا بائعين للنفط في هذا الوضع، بل نرى أن مخاطر الصعود قد تتزايد”.
وفي أسواق العملات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 98.55 نقطة، مسجلًا خامس جلسة مكاسب متتالية.
وصعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 0.2 نقطة أساس ليصل إلى 4.187%.
أما الذهب، فارتفع بنسبة 1% ليجري تداوله عند 4,371.29 دولار للأوقية، في حين صعدت عملة بيتكوين بنسبة 0.2% إلى 91,452.90 دولار، بينما استقر سعر الإيثر عند 3,141.29 دولار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار النفط التطورات في فنزويلا المحيط الهادئ
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.