برلماني: تعديلات ضريبة العقارات تعيد ضبط العلاقة بين الدولة والممول
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أكد النائب الدكتور عمر الغنيمي عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية يمثل تحولًا نوعيًا في فلسفة التشريع الضريبي، حيث لا يقتصر على تحصيل الموارد المالية، بل يعيد تنظيم العلاقة بين الدولة والممول على أسس أكثر عدالة ووضوحًا، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي ويعزز الامتثال الطوعي للضريبة.
وأوضح، الغنيمي في تصريح صحفي له اليوم، أن أحد أهم أبعاد التعديلات يتمثل في الانتقال من منطق الإجراءات المعقدة إلى منطق الإدارة الحديثة للضريبة، من خلال تقليص حلقات النزاع، وإنهاء حالة عدم اليقين التي كانت تصاحب الطعون والنزاعات الضريبية الممتدة لسنوات، وهو ما يحقق استقرارًا قانونيًا ويسهم في تحسين مناخ الاستثمار العقاري.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن اعتماد آليات واضحة ومعلنة في الحصر والتقدير، مع الالتزام بإخطار المكلفين مسبقًا بأسس التقييم، يعكس توجهًا جادًا نحو العدالة الضريبية القائمة على قواعد معلومة ومطبقة على الجميع دون استثناء، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق فقط بقيمة الضريبة، بل بكيفية فرضها وإجراءاتها وضمان حق المواطن في المعرفة والمساءلة.
وأكد عمر الغنيمي أن البعد الاجتماعي حاضر بقوة في مشروع القانون، خاصة فيما يتعلق بتوسيع نطاق الإعفاء للوحدات السكنية الرئيسية، وهو ما يخفف الأعباء عن الأسر المصرية، ويحافظ على الاستقرار المجتمعي، دون الإخلال بمبدأ العدالة أو تحميل الفئات القادرة أعباء غير مستحقة.
ولفت نائب الاسكندرية إلى أن معالجة ملف المتأخرات الضريبية بأسلوب مرن يعكس وعيًا بظروف السوق والتحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن إتاحة تسويات عادلة وإسقاط الديون في حالات التعذر الحقيقي يعزز الثقة في النظام الضريبي، ويشجع على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية بدلًا من دفعه إلى مزيد من التهرب.
واختتم الدكتور عمر الغنيمي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التعديلات تسهم في بناء نظام ضريبي مستقر وعادل، قادر على دعم خطط الدولة التنموية، وتحقيق التوازن بين الاعتبارات المالية والاجتماعية، بما يعزز ثقة المواطن في السياسات العامة، ويدعم مسار الإصلاح الاقتصادي على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الضريبة العقارية الضريبة العقارية اليوم اخبار الضريبة العقارية البرلمان النواب
إقرأ أيضاً:
تسهيلات جديدة في قانون التصالح.. خصم 25% وتقسيط حتى 5 سنوات لتقنين أوضاع العقارات
تواصل الدولة جهودها لتشجيع المواطنين على تقنين أوضاع العقارات المخالفة، من خلال تطبيق منظومة متكاملة للتصالح في مخالفات البناء تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، تضمن قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية مجموعة من التيسيرات والإجراءات المرنة التي تسهل على المواطنين استكمال إجراءات التصالح والحصول على المستندات القانونية اللازمة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
وتأتي هذه التسهيلات في ظل الإقبال المتزايد من المواطنين على تقديم طلبات التصالح بهدف توفيق أوضاع عقاراتهم، خاصة مع ما يوفره التصالح من مزايا قانونية تضمن استقرار الملكية وتمنح العقارات وضعًا قانونيًا معتمدًا يتيح لأصحابها الاستفادة الكاملة منها في مختلف المعاملات الرسمية.
ويعد الجانب المالي أحد أهم العناصر التي حرص القانون على تنظيمها بصورة مرنة، حيث أتاحت اللائحة التنفيذية أكثر من نظام للسداد بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية المختلفة للمواطنين، ويمنحهم حرية اختيار الآلية الأنسب وفقًا لقدراتهم المالية.
الموافقة على طلب التصالح
ووفقًا للمادة 15 من اللائحة التنفيذية لقانون التصالح، يمكن لصاحب الطلب الاستفادة من خصم يصل إلى 25% من إجمالي قيمة مقابل التصالح في حال سداد المبلغ بالكامل دفعة واحدة خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ الموافقة على طلب التصالح، وهو ما يمثل حافزًا ماليًا مهمًا للراغبين في إنهاء الإجراءات بشكل سريع.
كما سمحت اللائحة بسداد المبلغ المتبقي بعد دفع مقدم جدية التصالح على أقساط دورية تمتد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، دون تحميل المواطن أي فوائد إضافية، الأمر الذي يخفف من الأعباء المالية ويتيح الفرصة لعدد أكبر من المواطنين لاستكمال إجراءات التصالح.
وفي إطار منح مزيد من المرونة، أجاز القانون مد فترة التقسيط إلى أربع أو خمس سنوات للراغبين في توزيع الالتزامات المالية على فترات أطول، على أن يتم تطبيق فائدة سنوية يحددها وزير المالية وفقًا لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري.
وشددت اللائحة التنفيذية على ضرورة الالتزام بمواعيد سداد الأقساط المحددة، حيث يترتب على التأخر في سداد قسطين متتاليين اعتبار طلب التصالح كأن لم يكن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما لم يقدم صاحب الطلب أسبابًا ومبررات تقبلها الجهة الإدارية المختصة.
ويرى متخصصون في الشأن العقاري أن هذه التيسيرات تمثل خطوة مهمة نحو تشجيع المواطنين على إنهاء أوضاع المخالفات القائمة، خاصة أن التصالح لا يقتصر على تسوية المخالفة فحسب، بل يمنح العقار وضعًا قانونيًا مستقرًا ويزيد من قيمته السوقية، فضلًا عن تمكين المالك من إجراء مختلف التصرفات القانونية عليه دون معوقات.
كما يتيح تقنين الأوضاع إمكانية تسجيل العقار والتعامل عليه بالبيع أو الشراء أو التوريث بصورة قانونية، بالإضافة إلى الاستفادة من الخدمات المصرفية والحصول على التمويل أو القروض بضمان الوحدة العقارية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة السوق العقارية والاستثمار في القطاع العقاري.
وتؤكد التسهيلات التي تضمنها قانون التصالح ولائحته التنفيذية توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يسهم في تسريع وتيرة تقنين الأوضاع المخالفة، ودعم جهود الدولة في حصر وإدارة الثروة العقارية، وتعزيز الاستقرار القانوني للعقارات في مختلف المحافظات.