النفط يتجاهل أزمة فنزويلا ودونالد ترامب يعد باستثمار المليارات
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
انخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين بعدما حدّت وفرة المعروض العالمي من تأثير المخاوف المرتبطة باحتمال اضطراب الإمدادات، على خلفية التطورات السياسية والعسكرية في فنزويلا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 50 سنتًا، أو ما يعادل 0.8%، لتسجل 60.26 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 07:52 بتوقيت غرينتش، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53 سنتًا، أو 0.
وشهد الخامان تقلبات خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، مع تقييم المستثمرين لتداعيات الاضطرابات السياسية في فنزويلا وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط، في وقت تؤكد فيه مؤشرات السوق استمرار وفرة المعروض العالمي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب -أمس الأحد- خلال تصريحاته للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إن بلاده سيطرت على فنزويلا، مؤكدا أن الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي ما زال ساريًا بالكامل.
وأشار ترامب إلى أن هناك الكثير من العمل الذي ينبغي إنجازه في فنزويلا، وأن شركات نفط أميركية كبرى ستتوجه إلى البلاد لبدء استثمارات بمليارات الدولارات.
رغم خطورة التطورات السياسية، فإن مصادر مطلعة في شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) أفادت بأن الإنتاج وعمليات التكرير لم تتأثر حتى الآن، ما خفف من مخاوف الأسواق بشأن حدوث صدمة فورية في الإمدادات.
ويرى محللون أن وفرة المعروض العالمي تقلل من تأثير أي تعطل محتمل في الصادرات الفنزويلية.
وقال محللو بنك غولدمان ساكس في مذكرة حديثة إن المخاطر قصيرة الأجل على أسعار النفط من فنزويلا "غامضة لكنها متواضعة"، مشيرين إلى أنهم أبقوا توقعاتهم لأسعار النفط في 2026 دون تغيير.
إعلانمن جهتها، قالت رئيسة أبحاث السلع الأولية حليمة كروفت في "آر.بي.سي كابيتال ماركتس"، إن أي تخفيف منظم للعقوبات قد يتيح عودة مئات الآلاف من البراميل إلى السوق خلال عام، لكنها حذرت من أن سيناريو انتقال فوضوي للسلطة قد يبدد هذه التوقعات، مستشهدة بتجارب سابقة في ليبيا والعراق.
في موازاة ذلك، يثير التدخل الأميركي شكوكًا حول مستقبل حقوق شركات النفط الأجنبية في فنزويلا، لا سيما الصينية والروسية، التي تمتلك مطالبات بمليارات البراميل من الخام بموجب اتفاقيات قائمة.
ويرى محللو مورغان ستانلي أن المخاطر على المدى المتوسط تميل إلى الجانب الإيجابي من حيث الموارد والجوانب التقنية، رغم صعوبة التنبؤ بمسار الإنتاج.
وأعلن تحالف أوبك بلس أمس الأحد تثبيت مستويات الإنتاج، في خطوة دعمت استقرار الأسعار.
ويراقب المستثمرون تطورات الأوضاع في إيران، بعد تهديدات أميركية بالتدخل على خلفية احتجاجات داخلية، ما يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية المؤثرة في أسواق الطاقة.
يذكر أن فنزويلا تمتلك احتياطياً كبيراً من النفط الخام يبلغ 303 مليارات برميل، ما يعادل خُمس الاحتياطيات العالمية تقريبا، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
لكن العقوبات الدولية المفروضة على الحكومة الفنزويلية والأزمة الاقتصادية العميقة ساهمت في تراجع صناعة النفط في البلاد، وانخفض الإنتاج إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميا العام الماضي، بما يوازي 1% فقط من الإنتاج العالمي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی فنزویلا
إقرأ أيضاً:
أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
حذرت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل موسم الذروة الصيفي للطلب، إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وقالت بوسوني خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه شركة "إس آند بي غلوبال إنرجي" في لندن: "نشهد استمرار السحب من المخزونات مع اقتراب فصل الصيف، مع احتمال بلوغ مستويات حرجة أو منخفضة تاريخياً قبل ذروة الطلب مباشرة".
وأضافت أن إعادة فتح مضيق هرمز، حال التوصل إلى اتفاق، قد تستغرق من 6 إلى 8 أشهر، حتى في أفضل السيناريوهات، ما قد يضطر وكالة الطاقة الدولية إلى سحب كميات إضافية من مخزونات الطوارئ، لكنها أشارت إلى أن هذا الإجراء مؤقت ولن يحل المشكلة، مؤكدة أن حجم خسائر الإمدادات كبير بما يستدعي خفض الطلب لتعويض النقص.
وأوضحت بوسوني أن السوق لم يستلم بعد نحو نصف الكمية المبدئية التي تم إطلاقها بالتنسيق في مارس، والبالغة 400 مليون برميل. كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض واردات الصين من النفط الخام بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في مايو مقارنة بشهر مارس الماضي.
وفي الأسواق، اتجهت أسعار النفط للانخفاض بعد المكاسب الحادة للجلسة السابقة، إذ يظل تركيز السوق منصباً على أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح أمس الاثنين بأن المحادثات مع إيران مستمرة، في حين أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بتعليق المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
العقود الآجلة لخام برنت
وبحلول الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً أو 0.74% لتسجل 94.28 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط 66 سنتاً أو 0.72% إلى 91.50 دولار للبرميل، بعد أن قفزا بأكثر من 5% في الجلسة السابقة على أمل التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب لشبكة "CNBC" أنه لا يشعر بالقلق حيال أسعار النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، وقال: "بصراحة، لا يهمني إن كانت المحادثات قد انتهت أم لا".