تتعرض السلطات الإيرانية في الوقت الحالي لضغوطات داخلية و خارجية كبيرة، حيث تتصاعد الأحداث في الجبهة الداخلية بسبب اتساع الاحتجاجات و زيادة عدد القتلى من المدنيين و عناصر الأمن جراء الاشتباكات، و على الجانب الآخر تواجه طهران ضغوطات خارجية بعد تحذيرات الرئيس الأمريكي للسلطة بالتدخل لحماية المواطنين، بالإضافة إلى دعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمطالب الشعب الإيراني، ما دفع إيران لرفض التدخل في سياستها الداخلية.

تأجيل افتتاح متحف اللوفر بفرنسا بسبب مشكلة الأجورألمانيا تعلن إرسال شحنة مساعدات إنسانية جديدة إلى قطاع غزة عبر مصراتساع الاحتجاجات في إيران

و اندلعت الاحتجاجات الإيرانية في 23 محافظة من أصل 31، وطالت بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 40 مدينة، معظمها صغيرة ومتوسطة الحجم، وفق إحصاءات أجرتها وكالة "فرانس برس" استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.

 و وقعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى، بحسب ما أعلنت منظمات حقوقية ووسائل إعلام، بعد أسبوع من الاحتجاجات التي أشعلها غضب من تردّي الأوضاع المعيشية، وقُتل ما لا يقل عن 16 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ انطلاق الاحتجاجات بإضراب نفذه أصحاب متاجر في طهران في 28 ديسمبر.

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأبرز في إيران منذ التحركات التي اندلعت في سبتمبر 2022 واستمرت لعدة أشهر، إثر وفاة شابة بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس المفروضة على النساء في إيران.

كما أفادت شبكة "هرانا" أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 582 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، ونشرت منظمات حقوقية لقطات مصورة لما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض، في مقاطع فيديو.

التدخل الأمريكي في  الاحداث 

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه ‌إذا ​أطلقت إيران النار على المتظاهرين ​السلميين ‍وقتلتهم، فإن الولايات ‍المتحدة ⁠ستتدخل لإنقاذهم.

وأضاف ‍في منشور على ‌منصة ‍تروث ‍سوشيال "نحن على ‌أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق".

و ندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المظاهرات، واصفا إياها بأنها "متهورة" و"خطيرة".

وكتب عراقجي عبر منصة "إكس"، أن "رسالة ترامب التي يرجح أنها متأثرة بمن يخشون الدبلوماسية أو يعتقدون خطأ أنها غير ضرورية، متهورة وخطرة"، مؤكدا أن الاحتجاجات في إيران "سلمية في معظمها"، ومذكرا بنشر الرئيس الأميركي عناصر من الحرس الوطني في المدن الأميركية.

التدخل الإسرائيلي في الأحداث 

 أعرب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تضامنه مع الشعب الإيراني وتحدث عن نقطة تحول محتملة.

و قال نتنياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس، وفقا لمكتبه "نحن نتعاطف مع نضال الشعب الإيراني ومع تطلعاته إلى الحرية والاستقلال والعدالة.. من المحتمل أننا في لحظة يحدد فيها الشعب الإيراني مصيره بأيديه".

و من جانبها، اتهمت إيران إسرائيل، بالسعي إلى "تقويض وحدتها الوطنية" بعد تصريحات بنيامين نتنياهو التي تحدث فيها عن تضامن بلاده "مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "النظام الصهيوني مصمم على استغلال أي فرصة لبث الفرقة وتقويض وحدتنا الوطنية، ويتعين علينا أن نظلّ يقظين".

وأضاف: "تصريحات نتنياهو وبعض المسؤولين الأميركيين المتطرفين ليست سوى تحريض على العنف".

و في ذات السياق، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ماي ساتو إن "التقارير تشير إلى تصاعد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن"، وحذرت من أن الرد العنيف بعد تحركات 2022-2023 "يجب ألا يتكرر".

طباعة شارك السلطات الإيرانية ضغوطات داخلية الأحتجاجات القتلى الأشتباكات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السلطات الإيرانية الأحتجاجات القتلى الأشتباكات الشعب الإیرانی فی إیران

إقرأ أيضاً:

رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري

كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.

وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.

وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • أمريكا تواصل ضرباتها ضد إيران.. القيادة المركزية تعلن تنفيذ الليلة الـ13 من العمليات العسكرية
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • إيران تعلن استهداف وحدة أميركية وبرج مراقبة في الكويت
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية