نتنياهو يشيد بالتدخل الأمريكي في فنزويلا ويتوقع تقارباً “لاتينياً”
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن دعمه الكامل للعملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، معتبراً أن هذه الخطوة تمهد الطريق لتحول استراتيجي في أمريكا اللاتينية، قد يؤدي إلى استئناف العديد من دول القارة علاقاتها مع إسرائيل.
وأكد نتنياهو، خلال اجتماع الحكومة الأول بعد عودته من واشنطن، دعم حكومته لـ “الحزم الأمريكي” في إعادة ما أسماه “الحرية والعدالة” إلى تلك المنطقة.
كما وصف نتنياهو لقاءه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ “المثمر للغاية”، مؤكداً أنه ساهم في تعزيز الروابط الثنائية والعلاقة الشخصية بينهما.
وبحسب ما نقلته “الجزيرة”، أثنى نتنياهو على القيادة الأمريكية في التعامل مع ملف فنزويلا، مهنئاً الرئيس ترامب على تحركاته الأخيرة.
وأوضح نتنياهو أن هناك “تحولاً ملموساً” تشهده أمريكا اللاتينية حالياً، حيث بدأت دول عديدة بالعودة إلى “المحور الأمريكي”، وهو ما يتبعه بالضرورة تحسن في علاقات تلك الدول مع دولة إسرائيل، وفق تعبيره.
وفيما يخص التطورات الميدانية، شدد نتنياهو على أن نزع سلاح حركة حماس يعد “شرطاً أساسياً ولا غنى عنه” ضمن خطة شاملة مكونة من 20 مادة، مشيراً إلى توافق الرؤى مع ترامب حول ضرورة تجريد الفصائل الفلسطينية من قدراتها العسكرية.
وفي الشأن الإيراني، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي عن وجود موقف مشترك مع الإدارة الأمريكية يتبنى سياسة “صفر تخصيب لليورانيوم”.
وطالب بترحيل 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب خارج إيران وإخضاع منشآتها لرقابة صارمة.
كما وجه رسالة إلى الداخل الإيراني، مدعياً أن الشعب الإيراني الذي يواجه أزمات اقتصادية وانهياراً في العملة يقترب من لحظة “تقرير مصيره” واستعادة حريته.
داخلياً، تطرق نتنياهو إلى التوترات في منطقة النقب، زاعماً أن الشرطة تعمل على “فرض النظام” في أعقاب الاعتداءات التي استهدفت المواطنين العرب البدو.
وفي تحدٍ واضح للمدعية العامة الإسرائيلية، غالي باهاراف-ميارا، التي طالبت بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتهمة “إساءة استخدام السلطة”، قام نتنياهو بتهنئة بن غفير على أدائه.
وأعرب نتنياهو عن رضاه تجاه تعزيز مصلحة السجون وقوات “الحرس الوطني” والشرطة، معلناً عن نيته إجراء جولة ميدانية مشتركة مع بن غفير في منطقة النقب خلال الأيام المقبلة لتأكيد دعمه لسياساته المثيرة للجدل.
Tags: فنزويلانتنياهو
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".