هاني رمزي: تعلمت من والدتي كيف أساعد الآخرين وأصبر على الصعاب
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
كشف الفنان هاني رمزي عن تفاصيل وفاة والدته التي رحلت منذ أسبوع تقريبًا، مؤكدًا أن حياتها كانت مليئة بالعطاء والخدمة للآخرين، وأن وصيتها تضمنت التبرع بكل ما تملك للفقراء والمحتاجين، مشددًا على الدروس والقيم التي تعلمها منها والتي شكلت شخصيته وحياته اليومية.
. صور
وصرح هاني رمزي أن من نعمة الله عليه بأن يكون ابن والدته الراحلة، التي تعلم منها الكثير طوال حياته، مشيرًا إلى أن هذه القيم ساعدته في تجاوز العديد من التجارب والصعوبات.
كما كشف عن وصية والدته التي أوصت بها أسرتها قبل وفاتها، حيث تبرعت بكل ما تملكه من ذهب، مؤكدة أن ما كانت ترتديه في يدها ليس ملكها، بل يجب أن يُقدّم للفقراء والمحتاجين بعد رحيلها.
وقال هاني رمزي خلال مداخلة تلفزيونية مع برنامج تفاصيل الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل عبر قناة صدى البلد 2: "أمي كانت نعمة كبيرة في حياتي، خدمت كل محتاج بكل إخلاص، وحياتها كانت مثالًا للعطاء لكل كبير وصغير، وظهر حب الناس لها جليًا في جنازتها وعزاءها".
وأضاف أن والدته علمته صفات عديدة، من بينها الحفاظ على خدمة الآخرين داخل الكنيسة ومساعدة الناس قدر المستطاع، مؤكدًا أن هذه القيم شكلت شخصيته وأسلوب حياته.
وأشار هاني رمزي إلى أنه تعلم منها التسامح، قائلاً إنه يتعرض أحيانًا لهجوم شديد وانتقادات على السوشيال ميديا أو في الشارع، لكنه يظل متسامحًا ولا يصادر على رأي الآخرين، مؤكدًا أنه يسعى دائمًا للسلام في حياته، ومطالبًا الجمهور بالدعاء له بعد فقدان والدته.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هاني رمزي الفنان هاني رمزي وفاة والدته برنامج تفاصيل الإعلامية نهال طايل هانی رمزی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..