أكدت نائبة مدير حركة المرور عبر الطرق بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل حسيبة قواسمية، أن مشروع قانون المرور الجديد جاء استجابةً حتميةً للارتفاع المقلق في عدد حوادث المرور المسجّلة في الجزائر. والتي أسفرت، خلال العشرة أشهر الأخيرة من سنة 2025، عن أكثر من 31 ألف جريح وما يفوق 3 آلاف قتيل.

وأوضحت قواسمية، في تصريح للقناة الإذاعية الأولى، أن الصيغة الحالية لمشروع القانون، المعروضة حاليًا للنقاش على مستوى مجلس الأمة بعد المصادقة عليها من قبل نواب المجلس الشعبي الوطني، هي ثمرة عمل تشاركي جمع مختلف القطاعات والهيئات المعنية بالسلامة المرورية، على غرار مصالح الدرك الوطني، والأمن الوطني، وقطاع العدالة، كلّ في مجال اختصاصه، بهدف إثراء النص وجعله أكثر واقعية ونجاعة.

وأضافت قائلة: “السياسة الوطنية للسلامة المرورية تقوم على عدة محاور، تشمل التربية المرورية. والتحسيس والتوعية، والتكوين. وصولًا إلى منظومة الردع القانوني”، مؤكدة أن الهدف. يتمثل في بناء إطار قانوني متكامل يساهم في الوقاية من حوادث المرور وضمان طرقات أكثر أمانًا.

وتابعت: “لجنة عمل متعددة القطاعات الوزارية ساهمت في إعداد النص، اعتمادًا على التجارب الميدانية. والمعايشة اليومية للواقع المروري، من أجل التصدي لحوادث الطرق بكل الوسائل القانونية والتقنية الممكنة”.

وفي ردّها على الجدل المثار حول بعض أحكام المشروع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أوضحت السيدة قواسمية أن النص يتضمن 190 مادة موزعة على عدة أبواب. تتعلق بقواعد المرور. وشروط الحصول على رخصة السياقة، والسياقة المهنية، والشروط الإدارية والتقنية للمركبات. إضافة إلى إجراءات المعاينة وأحكام الردع.

وأكدت أن الردع ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتصحيح سلوكيات السائقين المخالفين. مشيرة إلى أن المخالفات مصنّفة إلى أربع درجات، من المخالفة البسيطة إلى الجنحة ثم الجناية. حسب درجة الخطورة، وقد تشمل الغرامات الجزافية أو المالية. خاصة في الحالات الخطيرة كالتسبب في جروح أو قتل خطأ. لاسيما عند السياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات.

وكشفت المتحدثة أن مشروع القانون وسّع دائرة المسؤولية القانونية لتشمل جميع المتدخلين في الحوادث، استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية، بما في ذلك المكلفون بإنجاز وصيانة الطرقات، ومدارس تعليم السياقة التي يثبت تورطها في منح رخص السياقة بطرق غير قانونية، حيث يمكن أن تترتب عن ذلك متابعات مدنية وجزائية.

 إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

المصدر

المصدر: النهار أونلاين

إقرأ أيضاً:

محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع

 

لم تعد المنطقة كما كانت قبل سنوات، ولم يعد كيان الاحتلال اللقيط قادرًا على التصرف؛ باعتبَاره القوة التي تضربُ متى شاءت وتنسحب متى شاءت دون أن تدفع الثمن.
فكل يوم يمرّ يكشف حقيقة جديدة مفادها أن زمن الاستباحة المجانية قد انتهى، وأن هناك محورًا بات يمتلك الإرادَة والقدرة على فرض معادلات ردع لم تكن في حسابات واشنطن وكيان الاحتلال.
لقد ظنّ المجرم نتنياهو أن بإمْكَانه استباحة الضاحية الجنوبية لبيروت كما استباح الجنوب وغزة، وأن يواصل سياسة التهديد والعدوان دون ردٍّ يردعه،
لكن الموقف الإيراني السريع وتعليق محادثاتها مع واشنطن، قلب المعادلة رأسًا على عقب، وأوصل رسالة واضحة بأن أي عدوان على لبنان الكرامة وغزة العزة لن يبقى محصورًا داخل حدوده، وأن استهداف جبهة واحدة اليوم يعني استهداف جميع الجبهات.
بالتالي، فإن التهديد الإيراني باستهداف شمال فلسطين المحتلّة إذَا نُفِّذ العدوان على الضاحية أربك حسابات العدوّ، ووضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق حقيقي.
فإما ترك كيان الاحتلال يواجه تداعيات مغامرته وحده، أَو التدخل لمنع انفجار مواجهة إقليمية واسعة.
ولهذا جاء التحَرّك الأمريكي السريع وإعلان ترامب عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، في مشهد يعكس حجم القلق الأمريكي من تدحرج الأحداث.
مرة أُخرى يثبت محور المقاومة أنه ليس مُجَـرّد شعارات أَو مواقف إعلامية، لكنه محور متماسك تتداخل فيه وحدة الهدف والمواجهة والردع والدماء والمصير، فالمعركة واحدة، والعدوّ واحد، والموقف المبدئي لا يتغير بتغير الظروف.
بينما اعتادت أنظمة عربية كثيرة بيع قضايا الأُمَّــة والتخلي عن أشقائها عند أول اختبار.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه قادة العدوّ بلغة التهديد، تكشف الوقائع أنهم هم من تراجعوا في اللحظة الأخيرة خشية ردٍّ رادع أكبر من قدرتهم على التحمل.
كما أن دولَ المقاومة اليوم، وفي غَمرة استعدادها لإحياء يوم عيد الغدير الأغر، تؤكّـد أن من يوالي الإمام علي عليه السلام ليس قلقًا من دخول الناتو المعركة، بدليل أن المقاومةَ لم تكشف عن جميع أوراقها بعد، فاليمن أكّـد مجدّدًا أنه حاضر لخوض جولة المواجهة القادمة بقوة الله.
ومعلومٌ أن بإغلاق اليمن لمضيق باب المندب، سيخسر العدوّ الصهيو أمريكي جولةً جديدة، ويخسر معها هيبة الردع التي يحاول ترميمها منذ سنوات.
إن ما يجري اليوم يؤكّـدُ حقيقةً باتت واضحة للجميع: كلما ازداد العدوّ تهديدًا وعدوانًا، ازدادت جبهات المقاومة تماسكًا وقوة، وكلما راهن العدوّ على تفكيكها اكتشف أنه يواجه محورًا يزداد التحامًا وصلابة.
وما حدث ما هو إلا بداية جولة من معادلة ردع جديدة وانتصار جديد للمقاومة.
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
صدق الله العلي العظيم.

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • الداخلية تضبط أكثر من 102 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟