مسقط- الرؤية

يشارك بنك مسقط- المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عمان- في دعم فعاليات "ليالي مسقط 2026" التي تنظمها بلدية مسقط خلال الفترة من 1 إلى 30 يناير  2026، انطلاقًا من حرص البنك على الإسهام في الفعاليات والمبادرات الوطنية التي تُعزز جودة الحياة، وتدعم الاقتصاد المحلي، وتواكب مستهدفات التنمية المستدامة، حيث يولي البنك أهمية خاصة للفعاليات التي تسهم في تحريك القطاعات السياحية والتجارية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكوادر الوطنية، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع والاقتصاد على حدٍ سواء.

ويُؤكد البنك من خلال هذه المشاركة التزامه بدوره كشريك تنموي فاعل، يدعم المبادرات التي توفر فرص التشغيل الموسمي، وتشجع ريادة الأعمال، وتعزز حضور المؤسسات العُمانية في الفعاليات الكبرى، وتُسهم في التعريف بالمقومات السياحية والتراثية وإظهار التطور الذي تشهده السلطنة في مجال تنظيم الفعاليات المتنوعة، انسجامًا مع رؤيته في تمكين المجتمع وتعظيم الأثر الاقتصادي المحلي.

وتتوزع فعاليات «ليالي مسقط 2026» على عدد من المواقع الرئيسة في محافظة مسقط، من بينها متنزه القرم الطبيعي، ومتنزه العامرات العام، والجمعية العُمانية للسيارات، ودار الأوبرا السلطانية، وشاطئ السيب، وولاية قريات، ووادي الخوض، إضافة إلى المراكز التجارية، بما يتيح تنوعًا غنيًا في الأنشطة والتجارب المقدمة للجمهور. وتقام الفعاليات يوميًا، ضمن موسم متكامل من البرامج الثقافية والترفيهية الهادفة إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتقديم تجارب نوعية للزوار.

وحظي متنزه القرم الطبيعي بإقبال واسع من الزوار خلال الفترة الماضية لمشاهدة عروض النوافير المائية، كما استمتع الزوّار بالعروض الليلية لطائرات الدرون، بالإضافة إلى العروض اليوميّة لسيرك ليالي مسقط العالمي التي تقام في موقع الجمعية العُمانية للسيارات وتشمل الأكروبات، والألعاب الهوائية، والتوازن وخفة اليد إلى جانب إدخال تقنيات الهولوجرام، وغيرها. وتشمل الفعاليات كذلك فقرات مخصّصة للأطفال تقدم تجربة تفاعليّة تعليميّة وعروضاً مُبسطة عن عالم الفلك والفضاء، والأنشطة الفنية الإبداعية في ركن الرسم والتلوين وتشكيل الأعمال اليدوية ضمن بيئة ترفيهيّة تعليميّة متكاملة تراعي مُتعة الطفل وتنمية خياله في آن واحد.

ويأتي دعم بنك مسقط لهذه الفعاليات تأكيدًا لنهجه المؤسسي في دعم المبادرات الوطنية ذات الأثر المستدام، وتعزيز حضوره في المشهدين الاقتصادي والاجتماعي، بما يُرسخ مكانته كمؤسسة مصرفية رائدة تُسهم بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة في سلطنة عُمان، ويعكس التزامه بمبادئ المسؤولية الاجتماعية، عبر دعم المبادرات التي تحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا متوازنًا، وتُسهم في تعزيز التلاحم المجتمعي، وتوفير بيئة ترفيهية آمنة وشاملة لمختلف فئات المجتمع.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن

 في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.

 

يمانيون| محسن علي
 
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.

جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.

تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.

ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.

تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.

رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل،  هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”

مقالات مشابهة

  • أمسية استثنائية بالأوبرا ضمن ليالي مهرجانها الصيفي 2026
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش