كيف سيغير الذكاء الاصطناعي صناعة الأخبار في 2026؟.. خبراء يجيبون معهد رويترز
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
مع دخولنا عام 2026، وهو العام الثالث بعد الثورة التي أحدثها إطلاق "تشات جي بي تي" (ChatGPT)، تقف صناعة الصحافة أمام مفترق طرق حاسم، حيث لم يعد السؤال هو "هل سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الصحافة؟" بل "كيف سيعيد تشكيلها بالكامل؟".
وقد استطلع معهد رويترز آراء 17 خبيرا من كبريات المؤسسات الإعلامية العالمية لرسم خارطة طريق لصناعة الأخبار في عام 2026.
ويعتقد هؤلاء أنه في عام 2026، لن تكون المعركة حول من يملك أذكى خوارزمية، بل حول من يستطيع دمج الذكاء الاصطناعي في بنية غرفة الأخبار مع الحفاظ على اللمسة البشرية والمصداقية الأخلاقية.
ونورد في النقاط السبع التالية أبرز هذه التوقعات:
1- عصر اقتصاد الإجابات: الخبر كخدمة لا كمقاليتفق الخبراء المشار إليهم على أن الجمهور سيتوقف تدريجيا عن زيارة المواقع الإخبارية مباشرة، مقابل الاعتماد على "مساعدين ذكيين" يقدمون الإجابات ضمن سياق حياة المستخدم.
4- الوكلاء الأذكياء (Agents): أتمتة غرف الأخبار بالكامل إعلان
سيتجاوز الذكاء الاصطناعي دور "المساعد" في مهام بسيطة ليصبح "وكيلاً" يدير تدفقات عمل كاملة.
ديفيد كاسويل (مستشار إعلامي): يتوقع ظهور "الوكلاء المفكرين" الذين يفهمون الأهداف الكبرى، ويجرون الأبحاث العميقة، ويتحققون من الحقائق بشكل مستقل، مما يعيد صياغة مفهوم العمل الاستقصائي وجمع الأخبار.5- برمجة الحالة (Vibe Coding): أدوات مخصصة لكل صحفي
لن تنتظر غرف الأخبار شركات التقنية لتبني لها برمجياتها، بل ستسعى لصنع أدواتها بنفسها.
سيباستيان تورس (مستشار إعلامي): يتوقع شيوع "برمجة الحالة"؛ حيث سيتمكن الصحفيون من بناء أدواتهم البرمجية الخاصة باستخدام اللغة الطبيعية فقط، مما يحررهم من الأعباء التشغيلية للعودة إلى جوهر العمل الصحفي: الاستماع للمجتمع والتواصل البشري.6- الذكاء الاصطناعي كـ"متدرب رقمي" للمؤسسات الصغيرة تشيبو تشابالالا "جورناليزم إي آي" (JournalismAI): يرى أن الذكاء الاصطناعي سيتحول من "رفاهية" إلى "ضرورة بقاء" للمؤسسات الصحفية الصغيرة، حيث سيعمل كـ"متدرب خارق" يتولى المهام الروتينية والمملة، مما يمنح الصحفيين الوقت للتركيز على القصص ذات الأثر المجتمعي العميق.
7- ثورة البيانات: تحويل الأرشيف إلى منجم "سبق" مارتن ستيب (فايننشال تايمز): التحدي المقبل هو بناء هندسة بيانات تتيح للذكاء الاصطناعي التنقيب في البيانات الخارجية الضخمة للحصول على انفرادات (Scoops)، بدلا من مجرد إعادة تدوير الأرشيف الخاص بالمؤسسة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی غرف الأخبار
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.