أشاد الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، بتجربة فرقة أناكوندا المسرحية بقنا، واصفًا إياها بأنها نموذج مضيء لإبداع الأقاليم، مؤكدًا حرص وزارة الثقافة على دعم الفرق المسرحية المستقلة والجادة التي تسهم في نشر الوعي الثقافي ورفع اسم مصر فنيًا على المستويين الإقليمي والدولي.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور أحمد هنو، النائب والإعلامي مصطفى بكري، بمقر وزارة الثقافة بالزمالك، حيث تناول اللقاء سبل دعم وتطوير الحركة الثقافية في مصر، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه المشهد الثقافي، ودور الدولة في تعزيز الوعي وبناء الإنسان.

وخلال اللقاء، أكد النائب مصطفى بكري أن الثقافة والفنون، وفي مقدمتها المسرح، تمثل إحدى الركائز الأساسية للقوة الناعمة المصرية، مشددًا على أهمية الاهتمام بالمحافظات والأقاليم الثقافية، وعدم قصر النشاط الثقافي على العاصمة، بما يحقق العدالة الثقافية ويضمن وصول الفن الجاد إلى مختلف أنحاء الجمهورية.

وزير الثقافة يستقبل مصطفى بكري وزير الثقافة يستقبل مصطفى بكري

وأشار «بكري» إلى أن «المسرح والفن الواعي يشكلان خط الدفاع الأول عن هوية المجتمع ووعيه، ويسهمان في ترسيخ قيم الانتماء والتنوير ومواجهة الفكر المتطرف».

وفي سياق متصل، استقبل وزير الثقافة الفنان عبد الرحمن عطا، مدير فرقة أناكوندا المسرحية بمحافظة قنا، وذلك عقب عودة الفرقة من مشاركتها في مهرجان كينيا الدولي للمسرح، حيث حصلت على درع التميز تقديرًا لمشاركتها المشرفة وتمثيلها المشرف لمصر في المحافل الدولية.

وفي ختام اللقاء، أهدى النائب مصطفى بكري، يرافقه الفنان عبد الرحمن عطا، درع الفرقة للدكتور أحمد هنو وزير الثقافة، تقديرًا لدوره في دعم الحركة المسرحية ورعاية المبدعين.

كما وجه النائب مصطفى بكري، كلمة شكر وتقدير لعبد الرحمن عطا، مثمنًا جهوده المخلصة في إدارة الفرقة وقيادتها نحو التميز والنجاح الدولي، مؤكدًا أن ما حققته الفرقة يعكس وعي وإصرار شباب الأقاليم، وقدرتهم على تقديم تجربة مسرحية جادة ومشرفة تعبّر عن روح الثقافة المصرية الأصيلة.

اقرأ أيضاًمصطفى بكري ينتقد الموقف البريطاني من علاء عبد الفتاح ويتهم لندن بازدواجية المعايير

مصطفى بكري: مصر والمملكة جناحا الأمة.. ولقاء الرئيس ووزير الخارجية السعودي يحمل دلالات عديدة

مصطفى بكري: شخصية قضائية رفيعة مرشحة لرئاسة «النواب».. ومفاجأة في الوكيلين

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصطفى بكري وزير الثقافة النائب مصطفى بكري الإعلامي مصطفى بكري فرقة أناكوندا الدكتور أحمد هنو وزیر الثقافة مصطفى بکری

إقرأ أيضاً:

وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة

منطقة الخليج العربي ليست وليدة النفط، وليست وليدة العقد الثاني من القرن العشرين. أتعجب من بعض إخواننا العرب من تصوير سكان المنطقة وكأنهم كانوا حفاة لا قيمة لهم إلا في العقود المتأخرة. فهذه المنطقة عموما ارتبطت بحضارات قديمة وعريقة في القدم، وتدافعت معها، وأثرت وتأثرت بها مع حضارة بلاد السند، وبلاد الرافدين، وحتى حضارة النيل والصين، وارتبطت بالأديان والثقافات الأولى، وكانت ولا زالت من أهم المعابر البحرية والبرية، قبل أن تكون من المعابر المهمة جويا لتوسطها العالم القديم، وموقعها المميز في العالم الحديث.

إذا كانت هذه المنطقة ليست بذات الأهمية فلماذا قصدها المستعمرون الأوربيون منذ القرن السادس عشر الميلادي حتى اليوم؟ ولماذا تنافس عليها الأمويون والعباسيون وحتى العثمانيون قديما؟ لا يمكن قراءتها بهذه السذاجة التي يصورها بعضهم، وللأسف منهم كتاب، وبعضهم يعيش أو عاش في الخليج، وكان قريبا من ثقافتها وقراءة تأريخها.

فإذا أصابها التقسيم وفق المشيخات أو الأسر الحاكمة أو حضور اسم بعضها قديما وحديثا فقد سبقتها بلاد الشام والعراق واليمن والمغرب الأقصى منذ بدايات معاهدة سايكس بيكو 1916م، وهذا لم يلغِ وجود هذه الدول وأهميتها قبل وبعد التقسيم؛ فلا معنى للتقليل من الخليج العربي ودوله وعراقته قبل وبعد أيضا.

كتبت أكثر من مرة عن هذه المنطقة، وعن تأريخها ووحدتها، بيد يحزنني ما أراه من «مهاترات صبيانية» في «أكس» وكأنهم في حرب داحس والغبراء من مثقفين وأكاديميين ينظر إليهم أنهم قدوة في احتواء مثل هذه الأزمات، والحفاظ على وحدة الخليج وأمنه وترابه، وتوفير بيئة آمنة لأجياله القادمة، وهذا حد لا مساس له. للأسف أن نرى غثائية تظهر بين حين وآخر بدلا من قراءات جادة يتقدمها العقلاء، ويستفيد منها الساسة.

ثم للأسف أن الخليج بذاته من خلال مجلسه لم يستطع صناعة قراءة ثقافية وعلمية لها مراكزها المستقلة والصانعة للقرار. اكتفى عند صناعة جاميات مذهبية مختلفة تستخدمها السلطة بين حين وآخر، وبين صناعة مثقفي السلطة ذاتها المتحدثين بمدى الانتفاع المادي، وليس باسم الوطن ومبادئه وقيمته، وهذا ما نرى نتيجته اليوم بعد الأحداث الأخيرة من عدمية القراءات الجادة، ورغبة العديد من القدرات الثقافية إلى السكوت والانزواء، لتسود الغثائية في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «أكس».

المتأمل في «أكس» أن هناك فئات متقلبة حسب الحدث ترى الخليج بأكمله في سياسات دولها القطرية أحسنت أم أساءت، وكأن استقرار الخليج برؤية سياسة دولها المتقلبة؛ فأمن الخليج هو أمن للجميع، كما أن أمن أي دولة فيه هو أمن للكل، وكما لكل دولة سيادتها وخصوصيتها الثقافية ورؤيتها السياسية، إلا أن أي خلل أمني فيها المتضرر هو الجميع، كما نراه اليوم مثلا في العراق واليمن، وهما أكثر الدول قربا من الخليج؛ فبعض التقارير تشير إلى أن العديد من الضربات التي لحقت بالخليج في الحرب الأخيرة انطلقت من العراق، كما أن الفراغ السياسي في اليمن أدى إلى نمو جماعات أصبحت مصدر تهديد لأمن الخليج، والسبب أن الخليج طيلة نصف قرن لم يستطع احتواء هذين القطرين بمعنى الإحياء، وبناء الدولة المدنية غير المؤدلجة - خصوصا اليمن - حيث كانت أكثر قابلية أن تكون ضمن المنظومة الخليجية؛ فنمت في هذين القطرين تنظيمات نتيجة الفراغ السياسي، والتدخلات الأيديولوجية الخارجية.

ثم أتعجب ممن يبرر الضربات الحربية على الخليج بدعوى وجود قواعد عسكرية خارجية فيها في انتهاك صارخ لأمن وسيادة الخليج ذاته، كما أتعجب ممن يشجع مليشيات خارجية لها رؤى أيديولوجية مغلقة في ضرب المنطقة تحت مبررات لا علاقة لها لا بالقضية الفلسطينية، ولا بالحرب الأخيرة.

فانتهاك سياسة أي دولة في الخليج هو انتهاك لسياسة الجميع أيا كان مصدر هذا الانتهاك لا يبرر بحال من الأحوال، إلا إذا كان في الخفاء استخدمت هذه القواعد والتحالفات لا لأغراض أمنية دفاعية، بل استخدمت لأغراض حربية تضر بالآخر، فهنا كما يقال «جنت على نفسها براقش».

إن اتجاه الخليج اليوم في توسعة خلق الولاءات الخارجية عسكريا وسياسيا وثقافيا إذا هذا الخلق ليس منطلقه الوحدة الخليجية ذاتها، بل باعتبار الدولة القطرية الواحدة، هذا بلا شك سيمدد من حالة الفرقة بين دول الخليج، وتلاشي فكرة الوحدة الخليجية، وقد يجر كما حدث في لبنان - ولو على المستوى القطري - إلى تعددية الولاءات الخارجية في منطقة الخليج، وبالتالي حدوث الفوضى فيه على المدى البعيد.

عندما تنطلق هذه الولاءات من وحدة خليجية واحدة للحفاظ على أمنه وإحيائه كمنطقة جيوسياسية واحدة فهذا له ضرورياته المرحلية، لكن لما تنطلق من اعتبارات تجزيئية فيعني هذا أن الخليج يتجه نحو الانقسامات وخراب بيته بيده.

وهذا ما نراه اليوم في «أكس»؛ فالذي يحدث فيه إما له علاقة بجهات معروفة داخل الخليج ذاته، وهي من تسعى إلى خلقه، وإما لا علاقة لها به من حيث الابتداء، وإما أن العديد منها معرفات خارجية من غير أبنائها غايتها خلق الفوضى في هذه المنطقة، ودول الخليج باستخباراتها مدركة أنه لا تأثير لها إلا إلهاء الشعوب بصراعات وهمية آنية تشغل بها. جميع هذا - أدرك أم لم يدرك - سوف يؤدي إلى صناعة أزمة أمنية في المنطقة، وصناعة أجيال غير متشربة بالوحدة الخليجية، ولها انتماءات أيديولوجية خارجية على المدى البعيد ترى فيها الخلاص لأزمتها ومشكلاتها، مما يضعف الولاءات الداخلية التي تنمو بشكل طبيعي من الداخل، ولو اختلفت ثقافاتها، لكن غايتها إحيائية صادقة، وليست متلبسة بها لغايات مصلحية فردية أو خارجية أو نتيجة انتماءات أيديولوجية. 

مقالات مشابهة

  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • وزير العدل يستقبل قيادات الوزارة ومنسوبيها للتهنئة بعيد الأضحى
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • خلال لقاء بوزير النقل.. نائب بالشيوخ يستعرض مطالب المواطنين ويؤكد دعم خطط التنمية
  • سياحة النواب: كشف إهناسيا الأثري يعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد العالمية
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • طرح تذاكر المسرحية الكوميدية ليلة عسل بطولة مصطفى غريب