أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير الشؤون الدولية، أن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوات "دلتا" الأمريكية تمثل تجاوزاً خطيراً للأعراف الدولية واعتداءً سافراً على سيادة الدول والحصانة الرئاسية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت تكرس صورتها كدولة "فوق القانون الدولي".

وأوضح سنجر، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن المحرك الأساسي لهذه العملية لا يقتصر على مكافحة المخدرات فقط، بل يتعداه إلى رغبة إدارة ترامب في السيطرة على الموارد البترولية الهائلة لفنزويلا، مستشهداً بتصريحات لمسؤولين أميركيين تؤكد أن واشنطن تهدف بشكل مباشر إلى قطع إمدادات الطاقة عن القوى المناوئة للهيمنة الأمريكية، وعلى رأسها الصين.

وأضاف الخبير الدولي أن الإدارة الأمريكية تستخدم أزمة انتشار المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب الأميركي كغطاء قانوني لتبرير تحركاتها العسكرية، مؤكداً أن هذه الحجة القانونية لا تخفي الحقيقة المتمثلة في انتهاك السيادة الفنزويلية.

وأشار سنجر إلى أن اختطاف رئيس دولة من داخل حدوده أثار حفيظة الداخل الأميركي نفسه، حيث وجهت قيادات في الحزب الديمقراطي انتقادات حادة للعملية، ووصفتها بأنها “غير قانونية" وتشكل ضرراً لسمعة الولايات المتحدة في المحافل الدولية، ما يعكس التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني للعملية.

واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً صارخاً لكيفية استخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية والضغوط السياسية لتحقيق أهداف استراتيجية واقتصادية، متجاوزة بذلك مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السياسة الخارجية الأميركية المخدرات في الولايات المتحدة الأزمة الفنزويلية الهيمنة الأميركية الانتقادات الدولية الحزب الديمقراطي الأميركي سياسة القوة التدخل العسكري الأميركي الصين النفط الفنزويلي انتهاك السيادة القانون الدولي الولايات المتحدة قوات دلتا الأميركية اعتقال مادورو نيكولاس مادورو فنزويلا خبير الشؤون الدولية أشرف سنجر القاهرة الإخبارية

إقرأ أيضاً:

ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الصيني شي جين بينج سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة في 24 سبتمبر المقبل، موضحًا أن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون على رأس جدول المباحثات بين الجانبين.

وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مقر وكالة حماية البيئة الأمريكية، إن قضية الذكاء الاصطناعي تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أنه سبق أن ناقش هذا الملف مع الرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين، حيث وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض.

وتأتي الزيارة المرتقبة في إطار تبادل الزيارات بين البلدين، بعدما زار ترامب العاصمة الصينية في مايو الماضي، وهي زيارة قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنها حققت تقدمًا محدودًا، لكنها أسهمت في تعزيز التواصل المباشر بين قيادتي البلدين.

ويتصدر الذكاء الاصطناعي قائمة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة والصين، وفي مقدمتها القيود الأمريكية على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى بكين، والتنافس على بناء مراكز بيانات عملاقة وتعزيز قدرات الحوسبة، إلى جانب المخاوف الأمريكية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والهجمات السيبرانية.

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة