خبير دولي يحذر: اختطاف مادورو غطاء لمصادرة النفط الفنزويلي وتقويض السيادة
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير الشؤون الدولية، أن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوات "دلتا" الأمريكية تمثل تجاوزاً خطيراً للأعراف الدولية واعتداءً سافراً على سيادة الدول والحصانة الرئاسية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت تكرس صورتها كدولة "فوق القانون الدولي".
وأوضح سنجر، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن المحرك الأساسي لهذه العملية لا يقتصر على مكافحة المخدرات فقط، بل يتعداه إلى رغبة إدارة ترامب في السيطرة على الموارد البترولية الهائلة لفنزويلا، مستشهداً بتصريحات لمسؤولين أميركيين تؤكد أن واشنطن تهدف بشكل مباشر إلى قطع إمدادات الطاقة عن القوى المناوئة للهيمنة الأمريكية، وعلى رأسها الصين.
وأضاف الخبير الدولي أن الإدارة الأمريكية تستخدم أزمة انتشار المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب الأميركي كغطاء قانوني لتبرير تحركاتها العسكرية، مؤكداً أن هذه الحجة القانونية لا تخفي الحقيقة المتمثلة في انتهاك السيادة الفنزويلية.
وأشار سنجر إلى أن اختطاف رئيس دولة من داخل حدوده أثار حفيظة الداخل الأميركي نفسه، حيث وجهت قيادات في الحزب الديمقراطي انتقادات حادة للعملية، ووصفتها بأنها “غير قانونية" وتشكل ضرراً لسمعة الولايات المتحدة في المحافل الدولية، ما يعكس التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني للعملية.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً صارخاً لكيفية استخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية والضغوط السياسية لتحقيق أهداف استراتيجية واقتصادية، متجاوزة بذلك مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السياسة الخارجية الأميركية المخدرات في الولايات المتحدة الأزمة الفنزويلية الهيمنة الأميركية الانتقادات الدولية الحزب الديمقراطي الأميركي سياسة القوة التدخل العسكري الأميركي الصين النفط الفنزويلي انتهاك السيادة القانون الدولي الولايات المتحدة قوات دلتا الأميركية اعتقال مادورو نيكولاس مادورو فنزويلا خبير الشؤون الدولية أشرف سنجر القاهرة الإخبارية
إقرأ أيضاً:
أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
حذرت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل موسم الذروة الصيفي للطلب، إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وقالت بوسوني خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه شركة "إس آند بي غلوبال إنرجي" في لندن: "نشهد استمرار السحب من المخزونات مع اقتراب فصل الصيف، مع احتمال بلوغ مستويات حرجة أو منخفضة تاريخياً قبل ذروة الطلب مباشرة".
وأضافت أن إعادة فتح مضيق هرمز، حال التوصل إلى اتفاق، قد تستغرق من 6 إلى 8 أشهر، حتى في أفضل السيناريوهات، ما قد يضطر وكالة الطاقة الدولية إلى سحب كميات إضافية من مخزونات الطوارئ، لكنها أشارت إلى أن هذا الإجراء مؤقت ولن يحل المشكلة، مؤكدة أن حجم خسائر الإمدادات كبير بما يستدعي خفض الطلب لتعويض النقص.
وأوضحت بوسوني أن السوق لم يستلم بعد نحو نصف الكمية المبدئية التي تم إطلاقها بالتنسيق في مارس، والبالغة 400 مليون برميل. كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض واردات الصين من النفط الخام بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في مايو مقارنة بشهر مارس الماضي.
وفي الأسواق، اتجهت أسعار النفط للانخفاض بعد المكاسب الحادة للجلسة السابقة، إذ يظل تركيز السوق منصباً على أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح أمس الاثنين بأن المحادثات مع إيران مستمرة، في حين أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بتعليق المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
العقود الآجلة لخام برنت
وبحلول الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً أو 0.74% لتسجل 94.28 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط 66 سنتاً أو 0.72% إلى 91.50 دولار للبرميل، بعد أن قفزا بأكثر من 5% في الجلسة السابقة على أمل التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب لشبكة "CNBC" أنه لا يشعر بالقلق حيال أسعار النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، وقال: "بصراحة، لا يهمني إن كانت المحادثات قد انتهت أم لا".