المندوب الأمريكي بالأمم المتحدة: واشنطن ستدير فنزويلا بعد مادورو
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أكد المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز ، يوم الاثنين، أن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كان "عملية إنفاذ قانون"، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا تحتل أي دولة".
الهجوم الأمريكي ضد فنزويلاووصف المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا بأنها "عملية إنفاذ قانون دقيقة نفذها الجيش الأمريكي ضد اثنين من الهاربين من العدالة الأمريكية: تاجر المخدرات الإرهابي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس".
وأبلغ والتز اجتماعًا لمجلس الأمن الدولي أن مادورو "مسؤول عن الهجمات على الشعب الأمريكي، وعن زعزعة استقرار نصف الكرة الغربي، وقمع الشعب الفنزويلي بشكل غير شرعي".
وقال المبعوث إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - الذي صرح السبت الماضي بأن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا حتى يتم ضمان "انتقال آمن وسليم وحكيم" للسلطة - "أعطى الدبلوماسية فرصة"، والتي زعم أن مادورو أخفق في استغلالها.
وقال والتز: "ترغب الولايات المتحدة في مستقبل أفضل لفنزويلا. ونعتقد أن مستقبلاً أفضل لشعب فنزويلا وشعوب المنطقة والعالم يكمن في استقرار المنطقة وجعل الحي الذي نعيش فيه مكاناً أفضل وأكثر أماناً".
روسيا تطالب بالإفراج عن مادوروفي نفس السياق، دعا مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا يوم الاثنين، الولايات المتحدة إلى الإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، محذراً من أن تصرفات واشنطن قد تُمهد لعهد جديد من الاستعمار والإمبريالية.
وقال فاسيلي نيبينزيا، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "إن الاعتداء على زعيم فنزويلا... بات نذيراً بالعودة إلى عهد الفوضى والهيمنة الأمريكية بالقوة"، بحسب ما أفادت به شبكة سي إن إن.
وأدانت روسيا "العدوان المسلح الأمريكي على فنزويلا"، ودعت واشنطن إلى "الإفراج الفوري عن الرئيس المنتخب شرعياً لدولة مستقلة وزوجته"، سيليا فلوريس.
وأضاف نيبينزيا: "إن واشنطن تُعزز زخم الاستعمار الجديد والإمبريالية، اللذين أدانتهما ورفضتهما شعوب هذه المنطقة ودول الجنوب العالمي مراراً وتكراراً وبشكل قاطع... لقد دق ناقوس الخطر في جميع أنحاء المنطقة، مُعلناً بدء حقبة جديدة من الاستعمار والإمبريالية في كل دولة من دول نصف الكرة الغربي".
وقال المندوب الروسي : "إن أولئك الذين، في ظروف أخرى، يثورون غضباً ويطالبون الآخرين باحترام ميثاق الأمم المتحدة، يبدون اليوم منافقين وغير لائقين بشكل خاص"، في إشارة واضحة إلى انتقادات الغرب لروسيا بسبب غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مادورو مايك والتز الرئيس الفنزويلي الهجوم الأمريكي ضد فنزويلا الولایات المتحدة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيرانأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.
واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقةبالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".
وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.
ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفنوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.
ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.
كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.
ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.
توترات الشرق الأوسطويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.
وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.
وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.