باحث بالعلاقات الدولية: ضبط مادورو شكل صدمة للمجتمع الفنزويلي.. وهناك تساؤلات مصيرية
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن المشهد السياسي في فنزويلا لا يزال شديد القتامة والتعقيد، مؤكدًا أن تداعيات العملية الأمريكية الأخيرة، التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي ونقله إلى الولايات المتحدة، شكلت صدمة عميقة داخل المجتمع ومؤسسات الدولة الفنزويلية.
وأضاف الديهي، أن الساعات الأولى التي أعقبت العملية شهدت حالة من الصمت والجمود التام على المستويين الرسمي والشعبي، وهو ما يعكس حجم الارتباك وعدم الجاهزية لاستيعاب هذا التطور المفاجئ، لافتًا إلى أن توقيت العملية خلال فترة عطلة رسمية داخل فنزويلا زاد من حدة الأزمة وتعقيد تداعياتها.
وأوضح أن الدولة الفنزويلية ما زالت تمر بمرحلة التعافي من الصدمة، في ظل محاولات النخبة السياسية والمجموعة الحاكمة استيعاب الموقف وإعادة تقييم الخيارات المتاحة، خاصة مع تولي نائبة الرئيس إدارة شؤون البلاد، بمشاركة مجموعة من الوزراء والمسؤولين، في مقدمتهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية، إلى جانب مجلس من المستشارين المقربين من الرئيس مادورو.
وأكد الباحث في العلاقات الدولية، أن الداخل الفنزويلي يطرح تساؤلات مصيرية حول مستقبل المرحلة المقبلة، من بينها احتمالات إجراء انتخابات مبكرة، أو الدخول في مفاوضات مع الإدارة الأمريكية، فضلًا عن تحديد المسؤولية عن ما وصفه بـ”الخطأ الكارثي” الذي أدى إلى انتهاك السيادة الفنزويلية واعتقال الرئيس.
وأضاف الديهي، أن التحركات الشعبية التي شهدتها الشوارع الفنزويلية، سواء من مؤيدي مادورو أو بعض أطراف المعارضة، تعكس حالة غضب ورفض واسع لما جرى، باعتباره اعتداءً صارخًا على السيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن الضغوط الأمريكية الحالية تستهدف بشكل مباشر نائبة الرئيس، في محاولة لانتزاع مكاسب سياسية واقتصادية، خاصة في ملف النفط والطاقة.
وأوضح أن نائبة الرئيس، بحكم خلفيتها السياسية والفكرية وانتمائها للتيار الاشتراكي، ودورها السابق في إدارة ملف الطاقة والمفاوضات مع الولايات المتحدة، تُعد من أكثر الشخصيات نفوذًا ودبلوماسية داخل النظام الفنزويلي، إلا أن مواقفها المعلنة تشير إلى تمسكها بنهج مادورو ومبادئه، ورفضها لأي تعاون مع واشنطن يتعارض مع إرادة الشعب الفنزويلي أو يمس المصالح الوطنية.
وختم الديهي، مؤكدا أن المشهد الفنزويلي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية، واستمرار الغموض حول مصير الرئيس المعتقل، وتساؤلات الشارع الفنزويلي حول حدود التفاوض، ومستقبل السيادة، والاتجاه الذي ستسلكه فنزويلا خلال المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس الفنزويلي الدولة الفنزويلية الإدارة الأمريكية السيادة الفنزويلية اعتقال الرئيس الفنزويلي
إقرأ أيضاً:
حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
متابعات تاق برس – كشف المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، فريد الحميد، أن اللجنة سجلت أكثر من 9 آلاف حالة فقدان خلال السنوات الثلاث الماضية من النزاع في السودان، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس جانباً من المعاناة الإنسانية التي لا تظهر دائماً في الإحصاءات العامة.
وقال الحميد، في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن السودان يدخل عامه الرابع من الحرب وسط أزمة إنسانية متفاقمة، مشيراً إلى أن التقديرات تفيد بأن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما اضطر أكثر من 11 مليون شخص إلى النزوح من مناطقهم.
وأضاف أن المناطق الأكثر تضرراً من القتال شهدت توقف ما يصل إلى 80% من مرافق الرعاية الصحية عن العمل، كما فقد العديد من المزارعين مواسمهم الزراعية ومصادر رزقهم بسبب تعذر الوصول إلى أراضيهم جراء استمرار النزاع.
وأوضح الحميد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل اتصالاتها مع جميع أطراف النزاع استناداً إلى اتفاقيات جنيف، لتذكيرها بالتزاماتها تجاه حماية المدنيين، إلى جانب مواصلة دعم المرافق الصحية وشبكات المياه وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين.
السودانيين المفقودين والمحتجزينالصليب الأحمرحرب السودان