صراحة نيوز- اختتمت بورصة عمّان عام 2025 بأداء قياسي وضعها ضمن أفضل الأسواق المالية عالمياً، إذ حلّت في المركز الأول عربياً والمركز الثالث عشر عالمياً من حيث ارتفاع الرقم القياسي، وفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ.

وبحسب بيان للبورصة، اليوم الاثنين، جاء هذا الأداء وفق مسار إيجابي تصاعدي منذ نهاية العام الماضي في مؤشرات أهمها المؤشر العام لأسعار الأسهم المرجح بالأسهم الحرة ASEGI للبورصة الذي حقق ارتفاعاً ليصل إلى 3611.

6 نقطة في نهاية عام 2025 مقارنة مع 2488.8 نقطة نهاية عام 2024، بارتفاع نسبته 45.1 بالمئة، حيث أغلق المؤشر العام الماضي عند أعلى مستوياته منذ عام 2007، كما ارتفع مؤشر ASE20 ليصل إلى 1978.6 نقطة في نهاية عام 2025 مقارنة مع 1344.0 نقطة نهاية عام 2024، أي بارتفاع نسبته 47.2 بالمئة.

وسجل مؤشر العائد الكلي (ASETR) الذي يقيس التغير في أسعار أسهم شركات عينة المؤشر، إضافة إلى توزيعاتها النقدية بافتراض إعادة استثمارها ارتفاعاً ليصل إلى 2602.1 نقطة في نهاية عام 2025، مقارنة مع 1641.5 نقطة في نهاية عام 2024، وبنسبة نمو بلغت 58.5 بالمئة.

وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة عمان إلى حوالي 26.5 مليار دينار وهي أعلى قيمة إغلاق سنوية لها منذ عام 2007، أي بارتفاع نسبته 50.1 بالمئة، مقارنة مع القيمة السوقية للأسهم المدرجة في نهاية العام 2024، علماً أن نسبة النمو في القيمة السوقية هي أعلى نسبة نمو سنوية منذ العام 2005.

وبحسب البيان، ارتفع حجم التداول العام الماضي ليصل إلى حوالي 2.2 مليار دينار مقارنة مع حوالي 1.2 مليار دينار للعام 2024، أي بارتفاع نسبته 80.6 بالمئة، وبلغ عدد الأسهم المتداولة خلال العام 2024 حوالي 1.1 مليار سهم نفذت من خلال حوالي 747 ألف عقد مقارنة مع 913.2 مليون سهم تم تداولها خلال العام 2024 نفذت من خلال حوالي 543 ألف عقد.

وحققت عدة قطاعات ارتفاعاً في أسعار أسهم شركاتها حتى إغلاق العام 2025، وهي: الصناعات الكهربائية بنسبة 119.0بالمئة، والصناعات الاستخراجية والتعدينية بنسبة 77.3بالمئة، والنقل بنسبة 51.8 بالمئة، والبنوك بنسبة 45.7 بالمئة، وصناعات الملابس والجلود والنسيج بنسبة 42.1 بالمئة، والطاقة والمنافع بنسبة 37.0 بالمئة، والعقارات بنسبة 35.2 بالمئة، كما ارتفعت أسعار 106 شركات مدرجة منها 90 ارتفعت أسعارها بنسبة 10 بالمئة فأكثر.

وقال المدير التنفيذي لبورصة عمان، مازن الوظائفي، إن هذه النتائج والمؤشرات جاءت مدعومة بالمسار الإيجابي التصاعدي للاقتصاد الوطني ومتانته وقدرته على التكيف وتجاوز التحديات وتحسن بيئة الاستثمار بشكل واضح في ظل القرارات الحكومية التحفيزية للقطاعات الاقتصادية، وتنفيذ مشاريع التحديث الاقتصادي ومؤشرات الأداء الإيجابية على مستوى الاقتصاد الكلي.

وأشار إلى أن هذه النتائج تمثلت في تحقيق العديد من القطاعات الاقتصادية لمعدلات نمو إيجابية ما أدى إلى ارتفاع معدل النمو للربع الثالث من هذا العام إلى 2.8 بالمئة، كما ارتفعت الصادرات الوطنية خلال العشرة شهور الأولى من العام الماضي بنسبة 7.6 بالمئة، وارتفع الدخل السياحي للمملكة للأشهر الأحد عشر الأولى بنسبة 7 بالمئة، وجاءت هذه النتائج الإيجابية وغيرها لتؤكد نجاح وفعالية سياسة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية والتشريعية المطبقة، ما عزز التفاؤل والثقة بتسجيل المزيد من المؤشرات الإيجابية والإنجازات على الصعيد الاقتصادي.

وأوضح الوظائفي أن هذه النتائج جاءت مدعومة بأداء قوي للشركات المدرجة في البورصة، حيث حققت هذه الشركات زيادة في صافي أرباحها للثلاث أرباع الأولى من عام 2025 بنسبة 10.9 بالمئة عن صافي الأرباح للفترة نفسها من عام 2024.

وأشار إلى أن هذا المسار الإيجابي للاقتصاد الوطني والذي عكسته البورصة في أدائها بالإضافة إلى عدد من الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تنشيط التداول وتحفيز السيولة في السوق، من أهمها السماح للمستثمرين الراغبين في الحصول على الجنسية بتحريك استثماراتهم داخل البورصة، وإعفاء صناديق الاستثمار المشترك من الضريبة، وتخفيض عمولة الوسطاء، إضافة إلى زيادة أوقات التداول.

ولفت إلى أن البورصة وقعت ضمن فعاليات منتدى الأعمال الأردني الكازاخي، وانطلاقاً من سعيها لتعزيز الانفتاح على الأسواق المالية الإقليمية والعالمية، مذكرة تفاهم مع بورصة أستانا الدولية، بهدف وضع آلية للتعاون وتبادل المعلومات المتعلقة بأسواق رأس المال في البلدين بما يسهم في تطوير الأطر التشريعية والفنية في أسواق البلدين وتعزيز بيئة الاستثمار.

وأشار إلى بورصة عمان ترأست العام الماضي اللجنة الاستشارية الخاصة بالاستدامة التابعة لمبادرة هيئة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة، وذلك تقديراً لدور البورصة في تعزيز ممارسات الاستدامة والإفصاح المتعلقة بها في سوق رأس المال الوطني، حيث أطلقت اللجنة دليل الاستدامة الإرشادي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع خطة عمل توضح دور البورصات في تعزيز استدامة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ضمن مبادرات الأمم المتحدة للبورصات المستدامة لتعزيز الاستدامة في مجتمع الأعمال في العالم.

وبحسب الوظائفي، أطلقت بورصة عمان الإطار التنظيمي والإرشادي للإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالتغير المناخي بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وبالشراكة مع مملكة هولندا، بهدف تعزيز شفافية المعلومات المتعلقة بالتغير المناخي للشركات المدرجة، ويُعدّ هذا الإطار الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويأتي انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي ومع الطلب المتزايد من المستثمرين على معايير الاستدامة.

كما أعدّت البورصة، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، دليلاً إرشادياً يوضح متطلبات الإفصاح المناخي وفق أفضل الممارسات الدولية، ولا سيما معايير الإفصاح عن الاستدامة الصادرة عن مجلس معايير الاستدامة الدولية (ISSB)، وتحديدًا المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS) S2 ومتطلبات المناخ ذات الصلة في المعيارS1.

ونظّمت البورصة ورشة عمل بعنوان: “إدارة المخاطر المناخية” لممثلي الشركات المدرجة ضمن عينة مؤشرASE20، تناولت إدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ وتأثيرها على المخاطر التقليدية، إضافة إلى أساسيات تحليل السيناريوهات وأساليب توجيه المخاطر، وعقدت ورشة «مواءمة تقارير الاستدامة مع الإفصاح للمستثمرين»، بهدف توضيح أوجه التوافق بين معايير المبادرة العالمية للتقارير (GRI) ومعايير الإفصاح عن الاستدامة (S1 و S2 (الصادرة وفق معايير التقارير المالية الدولية (IFRS)، دعماً لإعداد إفصاحات المناخ.

وبين أن بورصة عمان عقدت ندوات افتراضية عبر الإنترنت منها “أساسيات الاستثمار: انطلق بثقة في بورصة عمّان” والتي استعرضت محاور أساسية تهم المستثمرين والمهتمين بالأوراق المالية، وتقديم نبذة تاريخية عن تطور السوق المالي الأردني ودور البورصة في تعزيز الاقتصاد الوطني، كما نظمت البورصة ندوة افتراضية أخرى تحت عنوان “حلّ المنازعات عن طريق التحكيم في بورصة عمَّان” سلطت الضوء على الإطار القانوني والإجرائي لنظام التحكيم المعتمد لدى البورصة.

ولفت إلى أن البورصة مددت ساعات التداول وبدأ العمل بالأوقات الجديدة اعتباراً من تاريخ 1/9/2025، وتم إنفاذ قواعد التداول المقيد للشركات المدرجة وغير الملتزمة بمتطلبات البورصة اعتباراً من تاريخ 1/11/2025، بحيث يستعاض عن إيقافها لمدة طويلة ونقل تداولها إلى سوق الأوراق المالية غير المدرجة، بأن تقلص مدة الإيقاف وأن تعاد إلى التداول في سوقها الرسمي وفقاً للتداول المقيد، الذي يتضمن حدود تداول أقل ومدة تداول أقل ولحين تصويب أوضاعها، الأمر الذي يُسهم في الحد من أثر الإيقاف على السيولة واستمرارية التداول، وحماية مصالح المستثمرين.

وأشار إلى أن البورصة أطلقت التطبيق الجديد Boursa للأجهزة المحمولة التي تعمل بنظامي iOS وAndroid، ويوفر التطبيق تجربة استخدام حديثة ومتطورة ضمن منصة واحدة شاملة، تتيح المتابعة اللحظية لمعلومات تداول الأوراق المالية المدرجة وغير المدرجة، بما في ذلك عمق السوق والعقود المنفذة، إضافة إلى متابعة مباشرة لنشاط التداول حسب القطاعات والأسواق والأوراق الأكثر نشاطاً، ويقدّم إفصاحات الشركات وأخبار البورصة والتعاميم الصادرة عنها بشكل محدث وسلس.

وأكد الوظائفي أن بورصة عمّان أعادت نشر أسعار تداول السندات الحكومية على موقعها الإلكتروني، والتي يتم تداولها خارج البورصة من خلال الأنظمة الإلكترونية للبنك المركزي الأردني، والذي يقوم بنشرها عبر موقعه الرسمي، وتهدف إلى تزويد المستثمرين ببيانات دقيقة تُعد مرجعاً أساسياً في تسعير السندات، وتمكّنهم من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بكفاءة ووضوح. وتشمل البيانات المنشورة: سعر التداول (Clean Price)، والسعر الإجمالي (Dirty Price)،وتاريخ التداول، والعائد حتى الاستحقاق.

وتعمل البورصة على زيادة الوعي والمعرفة بسوق رأس المال لدى الطلبة عن طريق تعميق علاقتها مع الجامعات الوطنية والمعاهد عبر تنظيم الزيارات الميدانية وعقد اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع عدد من الجامعات والمعاهد، وفي مجال تعزيز الثقافة الاستثمارية لدى طلاب المعاهد والجامعات الوطنية عقدت البورصة محاضرات تثقيفية في عدد من الجامعات والكليات، إضافة إلى استقبال عدد من الوفود المحلية مثل المعهد القضائي الأردني ومجلس نقابة شركات الخدمات المالية ووفد من إدارة البحث الجنائي في مديرية الأمن العام وعدد من الوفود الطلابية.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن بارتفاع نسبته العام الماضی بورصة عمان مقارنة مع إضافة إلى لیصل إلى عام 2025 عام 2024

إقرأ أيضاً:

“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل

 

قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.

وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.

وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.

وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.

المكاتب تقود السوق

واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.

وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.

وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.

الخليج التجاري في الصدارة

وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.

وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.

وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.

طلب مؤسسي طويل الأجل

وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.

وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.

وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.

وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.

ندرة المعروض تدعم الإيجارات

ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.

وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.

وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.

اختبار حقيقي لمتانة السوق

وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.

وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.

ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.

حلقة نمو مترابطة

وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.

ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.

وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.

وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.

واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.


مقالات مشابهة

  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2%
  • مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%