خامنئى يخطط للهروب إلى موسكو
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
كشفت أمس تقارير صحفية عن وجود خطة طوارئ لدى المرشد الإيرانى على خامنئى لمغادرة إيران فى حال فشل الأجهزة الأمنية فى احتواء موجة الاحتجاجات المتصاعدة أو حدوث انشقاقات داخل الجيش وقوات الأمن. ووفق تقرير صحيفة التايمز البريطانية، فقد وضع خامنئى سيناريو لمغادرة طهران برفقة دائرة ضيقة من مساعديه وعائلته، بمن فى ذلك ابنه مجتبى، الذى يوصف بالوريث المعين للنظام، إذا تبين أن القوات المكلفة بقمع الاحتجاجات تخلت عن مهامها أو رفضت تنفيذ الأوامر.
وأضاف التقرير نقلا عن بنى سابتى، الذى عمل لعقود فى الاستخبارات الإسرائيلية بعد فراره من إيران، أن المرشد قد يتجه إلى موسكو إذا اضطر للهروب، مشيرا إلى إعجابه بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين واعتبار الثقافة الإيرانية أقرب إلى الثقافة الروسية مقارنة بغيرها. وأشارت الصحيفة إلى أن سيناريو الهروب يشبه ما حدث مع الرئيس السورى المخلوع بشار الأسد الذى غادر دمشق إلى موسكو قبل سيطرة قوات المعارضة على العاصمة فى ديسمبر 2024.
وتأتى هذه التقارير فى ظل موجة احتجاجات واسعة اجتاحت عددا من المدن الإيرانية خلال الأسبوع الماضى، بينها مدينة قم، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية. وفى محاولة لاحتواء الغضب الشعبى، أعلنت السلطات الإيرانية إطلاق أكبر حزمة دعم نقدى فى تاريخ الجمهورية الإسلامية، تتضمن تحويل عشرة ملايين ريال إيرانى، أى ما يعادل نحو خمسة جنيهات إسترلينية، على شكل قسائم إلى نحو ثمانين مليون مواطن على مدار أربعة أشهر.
وقد سبق هذه الخطوة عرض نادر من خامنئى للتحدث مباشرة مع المتظاهرين، معترفا بوجود مظالم اقتصادية حقيقية، فى تنازل غير معتاد من زعيم اعتاد رفض الاحتجاجات واعتبارها تحريضا مدعوما من الخارج.
وامتدت الاحتجاجات إلى ثلاث وعشرين محافظة من أصل إحدى وثلاثين محافظة، وشهدت إغلاق المتاجر وتنظيم التجار لمسيرات احتجاجية ضد الغلاء وارتفاع الأسعار، لتشكل التحدى الأكبر للنظام منذ عام 2022.
وتفاقمت الضغوط على النظام مع خسارته لحليف استراتيجى جديد بعد سقوط حكومة نيكولاس مادورو فى فنزويلا، حيث كانت كاراكاس قد أعلنت دعمها لإيران قبل ساعات من اعتقال مادورو فى ظل تهديدات بالتدخل من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وفى خطوة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، تعهد وزير الاقتصاد بيزشكيان بتغطية أى زيادات محتملة فى الأسعار بشكل كامل، مؤكدا أن إشراك أصحاب المصلحة والمنفذين فى جميع مراحل صنع القرار ضرورى لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن التفاعل المباشر مع الناس والاستماع إلى مخاوفهم ومطالبهم يلعب دورا محوريا فى تخفيف الضغوط النفسية والاجتماعية، وأن المجتمع لا يمكن تهدئته بالقوة أو بالأساليب غير السليمة.
وعلى الأرض، بدت غالبية المتاجر مفتوحة فى طهران إلا أن الشوارع كانت أقل ازدحاما مع انتشار كثيف لقوات مكافحة الشغب والأمن عند التقاطعات الرئيسية. ورفعت فى ساحة فلسطين لافتات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة فى محاولة لإعادة توجيه الغضب الشعبى نحو الخارج.
وقال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيرانى، إن الحكومة تعترف بحق النقد والاحتجاج، لكنه حذر من استغلال بعض الأطراف للوضع وتحويل الاحتجاجات إلى أعمال عنف، مضيفا ان إيران تواجه تهديدات غير مباشرة من الأعداء، وعلى رأسها الاقتصادية التى تهدف إلى خلق أزمات فى سبل العيش.
وأفادت وكالة مهر بوقوع اشتباكات فى مالكشاهى أسفرت عن مقتل أحد عناصر الحرس الثورى، بينما نقلت وكالة فارس عن محاولة مشاغبين اقتحام مركز للشرطة أسفرت عن مقتل اثنين منهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: علي خامنئي
إقرأ أيضاً:
عمدة موسكو: الدفاع الجوي أسقط 11 طائرة مسيرة
قال عمدة العاصمة الروسية، سيرغي سوبيانين، إن وسائط الدفاع الجوي المناوبة بالجيش الروسي اعترضت وأسقطت 11 مسيرة جوية كانت تحلق باتجاه موسكو.
وكتب العمدة على منصة التواصل "ماكس": "دمرت قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش الروسي ثماني طائرات مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو. وتعمل فرق الإنقاذ في موقع سقوط حطام المسيرات".
وفي وقت لاحق، أفاد سوبيانين بأنه تم اعتراض وصد هجوم ثلاث طائرات مسيرة أخرى.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.