بوابة الوفد:
2026-06-02@21:40:31 GMT

بانتظار التغيير الوزارى 2

تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT

ونحن على أعتاب تغيير وزارى وشيك، تتجدد آمال المصريين، فى أن يكون التغيير الحكومى القادم، مدخلًا حقيقيًا لإصلاح ما تراكم من أخطاء سابقة، لا مجرد استبدال أسماء بمسميات.

إن التغيير الحقيقى الذى يتوق له الشعب، لا يُقاس بعدد الوزارات أو الأسماء، بل بقدرة المسؤول على تحويل الدعم إلى نتائج، والمشروعات إلى خدمات، والخطط إلى واقع ملموس، لاستعادة ثقة الناس، ووضع مصر على طريق الاستقرار والتنمية.

كما أن الشعب المصرى، الذى يملك وعيًا متزايدًا بحجم التحديات الداخلية والخارجية، ينظر إلى التعديل الحكومى المقبل بقدر من الصراحة والمسؤولية، خصوصًا أنه لم يعد ينتظر وعودًا براقة، بل حلولًا ملموسة تمسّ حياته اليومية، وتُحسن جودة الخدمات، وتحافظ على موارد الدولة.

تأتى «الاتصالات» فى مقدمة الوزارات التى يجب إعادة تقييم أدائها، فعلى الرغم من الحديث المتكرر عن التحول الرقمى وبناء الجمهورية الجديدة، إلا أن البنية التحتية للاتصالات لا تزال تعانى من ضعف واضح، خصوصًا فى ظل الفشل فى تطوير معظم السنترالات، إذ ما زالت هناك الكثير من سنترالات مصر تعانى من انقطاعات متكررة للخدمة بشكل يومى، دون حلول جذرية.

ويكفى أن نشير إلى حريق سنترال رمسيس ـ الأكبر فى مصر وأحد أعمدة شبكة الاتصالات القومية ـ إذ كشف بوضوح غياب الإجراءات الاحترازية فى منشأة تمثل عصبًا حيويًا للدولة، وبالتالى نطرح تساؤلات مشروعة حول مفهوم الأمن التكنولوجى، وجدّية التخطيط، وقدرة الوزارة على مواكبة طموحات الدولة.

وبالحديث عن وزارة الرى، تتجلى المفارقة بين حجم الدعم الذى قدمته الدولة، وضعف العائد على هذا الاستثمار الضخم، حيث أنفقت الدولة مليارات الجنيهات على تبطين آلاف الكيلومترات من الترع، فى إطار الحفاظ على حصة مصر من المياه وترشيد الاستخدام.

لكن الواقع يكشف أن كثيرًا من هذه الترع تعانى من انسدادات، وسوء إدارة، وإهدار مستمر للمياه، كما أن المشكلة لم تعد فى نقص المشروعات، بل فى غياب منظومة متابعة وصيانة تحافظ على ما تحقق، وهنا يشعر الفلاحون والمزارعون بأن موارد الدولة تُستنزف دون تعظيم حقيقى للعائد، وأن الدعم الحكومى لا يُدار بالكفاءة التى تفرضها خطورة ملف المياه.

أما وزارة الزراعة، فهى لا تقل أهمية أو تعقيدًا، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائى، ورغم تعدد المبادرات والمشروعات، لا تزال ملفات أساسية بلا حلول حاسمة، مثل تسعير المحاصيل الاستراتيجية، ودعم الفلاح، وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار عادلة، وربط الزراعة بالصناعة والتصدير.

إن الفلاح المصرى، الذى يُطلب منه الصبر والإنتاج، يشعر فى كثير من الأحيان أن السياسات الحكومية لا تنحاز إليه، وأن الفجوة تتسع بين تكلفة الزراعة والعائد منها، مما يهدد باستدامة هذا القطاع الحيوى.

فى الختام، الشعب المصرى ينتظر من الحكومة المقبلة واضحة وصريحة، وتتمثل فى كفاءة قبل أى شيء، ومحاسبة لا تعرف المجاملة، وإدارة رشيدة للموارد العامة.

وللحديث بقية عن وزارات أخرى.

[email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رضا سلامة أن يكون التغيير

إقرأ أيضاً:

النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه

أكدت النائبة سحر عتمان أن ما أثير حول مقترحها بشأن “تصدير الكلاب” تم فهمه بشكل غير دقيق، موضحة أن الفكرة لا تمت بأي صلة إلى تعذيب الحيوانات أو تصديرها إلى دول يُساء فيها التعامل معها أو يتم استخدامها كغذاء.

مقترح تصدير الكلاب

وأوضحت عتمان، في بيان لها، أن المقترح يقوم على دراسة تجارب الدول المتقدمة في مجال رعاية الحيوانات، وبحث إمكانية التعاون مع دول تمتلك نظمًا حديثة في هذا الملف، بما يضمن توفير الرعاية والحياة الآمنة للكلاب الضالة، أو الاستفادة منها في الأبحاث العلمية وفقًا للضوابط القانونية والإنسانية.

وأضافت النائبة أن التصريحات تم تداولها بصورة غير دقيقة عبر بعض المنصات، ما أدى إلى تفسيرات لا تعبر عن جوهر الفكرة، مؤكدة أنها لم تقصد مطلقًا أي طرح يتضمن الإضرار بالحيوانات أو مخالفة مبادئ الرفق بها.

برلمانية تقترح منظومة لتصدير الكلاب الضالة وتحويلها إلى مورد اقتصاديمقترح برلماني بتصدير الكلاب الضالة.. ونواب: يقلل أعدادها ويحقق استفادة اقتصادية

وشددت على أن سجلها البرلماني ومواقفها داخل حزب العدل يؤكدان دعمها المستمر لقضايا الرفق بالحيوان، من خلال مبادرات وحملات سابقة تهدف إلى تحسين أوضاع الحيوانات وحمايتها.

تصدير الكلاب

وأشارت إلى أن الهدف من المقترح هو البحث عن حلول مبتكرة وإنسانية لمعالجة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، بما يحقق التوازن بين حماية الحيوان وضمان سلامة المواطنين، بدلًا من مشاهد العنف أو القتل التي قد تحدث في بعض الحالات.

واختتمت بالتأكيد على أن أي حلول يتم طرحها يجب أن تكون في إطار القانون والمعايير الدولية، وبما يحقق الأمن المجتمعي ويحافظ على حقوق الحيوان في آن واحد.

طباعة شارك تصدير الكلاب مقترح تصدير الكلاب البرلمان اخبار البرلمان

مقالات مشابهة

  • بن عطية: البعثة مطالبة بإيجاد حلول لتحقيق الاستقرار وإلا فوجودها والعدم سواء
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • نكسة الخيانة والغرور
  • نقابة الفلاحين الزراعيين تشيد بجهود وزارة الزراعة في دعم مزارعي القمح
  • النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه
  • «الأهلى المصرى» يطلق أول منتج تمويلى مخصص للمبانى الخضراء