اﻟﺬﻫﺐ اﻟﻤﻐﺸﻮش ﺧﻄﺮ ﻳﻬﺪد اﻷﺳﻮاق
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
تجار بالصاغة يطالبون بتدخل عاجل لـ«التموين وحماية المستهلك»تبديل الذهب الأصلى بآخر صينى.. و«الكاش باك» يمنع التجار من فتح السبيكة شعبة الذهب يطالبون بشراء الذهب من أماكن موثوقة وعدم تداول السبائك بين المواطنين وبعضهم
أثار ظهور بعض حالات الغش فى سبائك الذهب المغلفة بالأسواق مؤخرا الكثير من التساؤلات حول ما إذا كانت كميات السبائك التى تم بيعها للمواطنين خلال السنوات الأخيرة سليمة أم لا، خاصة أن نسبة ليست بالقليلة من المصريين وضعوا مدخراتهم فى شراء الذهب خلال الفترة الأخيرة، ما يهدد بخسارة وتآكل جزء من المدخرات فى السبائك المغشوشة.
خبراء وتجار ذهب أشاروا إلى أن حالات الغش فى السبائك المغلفة بدأت تظهر بالفعل فى السوق، ولكنهم اختلفوا حول مدى انتشارها، فمنهم من أكد على وجود حالات عديدة مؤخرا، ومنهم من أكد أنها حالات نادرة وقليلة، لكن الجميع اتفق على ضرورة شراء المواطنين للذهب أيًا كان سواء سبائك أو غيرها من أماكن موثوقة ولها تاريخ فى السوق.
وطالب البعض بضرورة التدخل السريع والمبكر من وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك منعًا لزيادة انتشار السبائك المغلفة المغشوشة فى السوق، وذلك من خلال منع الشركات المنتجة من ربط الكاش باك على السبيكة بعدم فتح الغلاف، لأن ذلك يجبر التاجر على عدم فتحها والتأكد منها، نتيجة إصرار العميل على تركها كما هى حتى لا يخسر قيمة الكاش باك.
من جهته، قال سعيد إمبابى، المدير التنفيذى لمنصة آى صاغة لتجارة الذهب والمجوهرات، إن هناك اعتراضات حاليًا على أن يكون تصنيع السبائك مرتبط بالأغلفة، بمعنى أن الشركات تقوم بتغليف السبائك فى غلاف محكم الغلق، وإذا أراد الصائغ أن يفتح هذا الغلاف لإخراج السبيكة والتأكد منها فإنه ينكسر ويتلف، وفى هذه الحالة يرفض العميل فتح الغلاف، لأن الشركات المنتجة تربط إعادة بيع السبيكة بالغلاف بما يسمى كاش باك، وبالتالى يصر العميل على عدم فتح الغلاف.
وأضاف إمبابى، أنه بسبب ذلك من الممكن أن يشترى الصائغ السبيكة وقد تكون مغشوشة ولا يعلم ثم يتم تداولها فى السوق، وكل ذلك لأنه أصبح يمسك قطعة بلاستيك وليس ذهبًا يمكن التأكد منه، وبناء عليه هناك اعتراضات عديدة لتجار الذهب حاليًا بسبب هذا الأمر وإصرار الشركات المنتجة على عدم فتح الغلاف.
وأكد المدير التنفيذى لمنصة آى صاغة لتجارة الذهب والمجوهرات، أنه لا يصح أن تجبر الشركات المنتجة التجار على عدم فتح الغلاف، حيث إن هذا الإجبار يكون فى صورة مقنعة لأنها تربطه بالكاش باك، وبالتالى يرفض العميل فتح السبيكة، لأنه سيخسر الكاش باك، وبناء على ذلك يضطر التجار إلى شراء السبائك من العملاء سواء كانت سليمة أو مغشوشة، وإذا كانت مغشوشة تحقق خسائر كبيرة جدًا للتجار.
وتابع «كنا حذرنا من هذا الأمر منذ فترة طويلة، لكن لم ينتبه إليه أحد، وظهرت مؤخرا حالات عديدة عند أكثر من صائغ اكتشف أن السبيكة مغشوشة عندما توجه بها إلى الشركة المنتجة للتأكد منها».
وأوضح إمبابى، أن هذه المشكلة قد ينتج عنها وجود العديد من السبائك المغشوشة فى بيوتنا الآن ولا نعلم، مؤكدا أن التاجر والعميل خاسرون وليس التاجر أو العميل فقط.
وذكر أن الحل هو إصدار قرار من وزارة التموين بمنع الشركات المنتجة للسبائك المغلفة من ربط الكاش باك بعدم فتح الغلاف، مشيرا إلى أن الخلاف ليس فى تغليف السبيكة نفسها، وإنما فى مسألة ربط فتحها بالكاش باك، وهنا لا بد أن يتدخل جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين.
ولفت إمبابى، إلى أن إحدى أشهر الشركات المنتجة للسبائك تمت سرقة 10 آلاف غلاف أصلى من مخازنها ولم يتم الإعلان عن السرقة إلا بعد ظهور سبيكة مغشوشة فى السوق تابعة لهذه الشركة، موضحا أن هذه الأغلفة كانت ضمن أوزان السبائك 50 و100 جرام، وبالتالى نحن الآن فى مرحلة الاستعداد لاستقبال المزيد من السبائك المغشوشة فى السوق.
وتابع «فى هذا الحالة إذا لم تكن الشركات المنتجة تربط فتح الغلاف بالكاش باك، فإنها تستطيع تبرئة نفسها، وتقول للتاجر لماذا لم تفتح الغلاف وتتأكد من السبيكة نفسها قبل الشراء، ولذلك نطالب بالفصل بين الكاش باك وفتح الغلاف».
وفيما يتعلق بكيفية تأكد العميل من السبائك التى اشتراها، قال إن العميل يمكنه التوجه إلى التاجر الذى اشترى منه هذه السبائك، ويقوم ببيعها له، فإذا اشتراها فإنها سليمة وتخلص منها وعليه ألا يشترى سبائك مغلفة مرة أخرى، وإذا رفض التاجر شراءها فإنه يتجه إلى أى تاجر آخر ويقوم بفك غلاف السبيكة ويكشف عليها، وإذا اكتشف أنها مغشوشة فإن التاجر الأصلى الذى اشتراها منه مسئول عنها، وهنا ستظهر كارثة فى السوق تتمثل فى حالة من عدم الثقة بين الشركات المنتجة والتجار والعملاء.
حالات نادرة
فيما قال الدكتور وديع أنطون، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، إن حالات السبائك المغلفة المغشوشة نادرة وقليلة، ويتم إنتاجها فى ورش عن طريق ضعاف النفوس من خلال تقليد غلاف شركة معينة ويقومون بتوزيعها فى السوق.
وأضاف أنطون، أن نسبة هذه السبائك المغشوشة لا تتعدى واحدًا من ألف، ولذلك ننصح المواطنين بالشراء من مصادر وشركات موثوق منها، مؤكدا أن هذه الحالات قليلة جدا وليست منتشرة كما يقال.
وتابع، «كل سوق وصناعة بها الجيد والسيئ وهناك بعض ضعاف النفوس الذين يقومون بغش السبائك المغلفة، لكنهم قلة».
وأوضح نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، أن هذه الحالات قد تظهر مع السبائك المغلفة القادمة من خارج مصر، ولذلك لا بد على الصائغ فتح الغلاف والكشف عليها قبل شرائها، وإذا كانت سليمة يتم شراؤها والعكس صحيح.
ودعا نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، إلى طمأنة المواطنين بأن السبائك المشتراة من مكان موثوق وله تاريخ فى السوق، سليمة بكل تأكيد، وإذا أراد العميل إعادة بيعها له سيشتريها منه، خصوصا أنه يمتلك فاتورة صادرة من المكان.
ونصح أنطون، الجميع بضرورة شراء الذهب سواء سبائك أو غير ذلك من أماكن لها تاريخها وسمعتها فى السوق.
تجربة شخصية
فيما قال أحد تجار الذهب فى الصاغة رفض ذكر اسمه، إن هناك بالفعل بعض الحالات التى بدأت فى الظهور بالسوق ولكن بنسبة قليلة، وأنها حدثت معه شخصيًا.
أضاف التاجر، أنه بعد فتح غلاف السبيكة اكتشف أنه تم تبديل الذهب الأصلى بذهب صينى، ولذلك على العميل والتاجر أن يتأكد من إحكام غلق الغلاف والرقم التسلسلى الموجود عليه «سيريال نمبر».
وأشار إلى أن حالات الغش بدأت تظهر عن طريق فتح الغلاف وتبديل السبيكة من الداخل ثم إعادة إحكام الغلاف مرة أخرى، لكن يتم اكتشاف هذه الحالات من التجار، بينما قد لا يستطيع العملاء بين بعضهم البعض اكتشاف مثل هذه الحالات، ولذلك ننصح بعدم شراء السبائك بين المواطنين وبعضهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اﻟﺬﻫﺐ اﻟﻤﻐﺸﻮش ﺧﻄﺮ ﻳﻬﺪد اﻷﺳﻮاق التموين وحماية خلال السنوات الشرکات المنتجة هذه الحالات على عدم فتح الکاش باک مغشوشة فى فى السوق إلى أن أن هذه
إقرأ أيضاً:
لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لم يأتِ نتيجة عامل واحد، بل نتيجة تضافر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية الإيجابية.
وأوضح عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن التحويلات سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما عزز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.
عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكوميةوأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم العملة المحلية، حيث شهدت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة تدفقات أجنبية وعربية صافية بلغت نحو 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالجنيه المصري.
وأشار إلى أن تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، يمثل مؤشرًا مهمًا على تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، موضحًا أن انخفاض تكلفة التأمين ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل الخارجي.
وأكد عبد المقصود أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ساهم كذلك في تعزيز استقرار سوق النقد، حيث يوفر غطاءً أكبر لتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويعزز الثقة في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الدولارية.
سياسة البنك المركزي المصريوأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف ومنح العملة مرونة أكبر في التحرك وفق آليات السوق أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، ومنعت ظهور فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
وأضاف أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية ساعد أيضًا في تقليص الطلب التحوطي على الدولار، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.32 جنيه يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن مستقبل العملة المحلية، ويؤكد وجود رؤية أكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
كما ساهمت زيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، في دعم العملة المحلية. وانعكس ذلك على سوق الصرف، حيث تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بينما سجلت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي تدفقات استثمارية للأجانب والعرب بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي.
أسعار الدولاروعلى مستوى سوق الصرف المحلية، واصل الجنيه المصري تعافيه في جلسات التداول عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، حيث سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع.
في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 51.87 جنيه للشراء و51.98 جنيه للبيع.
كما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي و"سايب" والتعمير والإسكان والأهلي الكويتي والمصرف العربي و"نكست" والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وقناة السويس مستوى 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، في تأكيد لاستمرار تحسن أداء الجنيه بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي وتراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وهو ما انعكس بوضوح على مؤشرات سوق الدين وسوق الصرف والعقود الآجلة للعملة المصرية.