كوالكوم تكشف Snapdragon X2 Plus لتعزيز أداء حواسيب الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
كعادته كل عام، يشهد معرض CES زخمًا كبيرًا من الإعلانات القادمة من شركات تصنيع الرقائق، وفي نسخة 2026 استغلت شركة كوالكوم الحدث للكشف عن معالجها الجديد Snapdragon X2 Plus المخصص لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، في خطوة تستهدف توسيع حضور الشركة داخل سوق الحواسيب العاملة بنظام ويندوز، خاصة مع تصاعد الاهتمام بالأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويأتي معالج Snapdragon X2 Plus كنسخة أقل من حيث المواصفات مقارنة بالمعالج الرائد Snapdragon X2 Elite، الذي أعلنت عنه كوالكوم في سبتمبر الماضي، لكنه في الوقت نفسه يقدم تحسينات ملحوظة مقارنة بالجيل السابق، ما يجعله خيارًا متوسطًا يستهدف شريحة أوسع من المستخدمين الباحثين عن توازن بين الأداء والكفاءة.
ووفقًا لما أعلنته كوالكوم، فإن Snapdragon X2 Elite سيكون موجهًا بالأساس إلى الجيل الجديد من أجهزة Windows 11 Copilot+ PC، وهي الفئة التي تركز عليها مايكروسوفت لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي محليًا دون الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية.
ويتميز هذا المعالج بوحدة المعالجة العصبية Hexagon NPU، القادرة على تقديم أداء يصل إلى 80 تريليون عملية في الثانية، وهو رقم يُعد معيارًا مهمًا لتشغيل مهام الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل معالجة الصور، والتعرف على الصوت، وتلخيص النصوص في الزمن الحقيقي.
في المقابل، يأتي Snapdragon X2 Plus ليشغل موقعًا أقل من حيث القوة، لكنه يحتفظ بعدد من العناصر التقنية الأساسية التي تعكس توجه كوالكوم نحو تعزيز كفاءة الأداء.
ويعتمد المعالج على الجيل الثالث من وحدة المعالجة المركزية Qualcomm Oryon، مع خيارين للتكوين، إما بستة أنوية أو عشرة أنوية، بينما يوفر معالج X2 Elite خيارات أعلى تصل إلى 12 أو 18 نواة، ما يضع الفارق بوضوح بين الفئتين.
وتشير كوالكوم إلى أن النسخة الجديدة من وحدة المعالجة المركزية تحقق تحسنًا يصل إلى 35 في المئة في أداء النواة الواحدة مقارنة بالجيل السابق، وهو عامل مهم لتحسين سرعة الاستجابة في المهام اليومية والتطبيقات التي تعتمد على الأداء الفردي.
أما على مستوى الأداء متعدد الأنوية، فتؤكد الشركة أن طراز الستة أنوية يقدم زيادة تصل إلى 10 في المئة مقارنة بالإصدار السابق، بينما تصل الزيادة في طراز العشرة أنوية إلى نحو 17 في المئة، وهي نسب تعكس تحسنًا تدريجيًا أكثر منه قفزة كبيرة.
ولم تغفل كوالكوم جانب الرسوميات، إذ يأتي Snapdragon X2 Plus مزودًا بوحدة Adreno GPU محسّنة، تقول الشركة إنها تقدم أداء أفضل بنسبة تصل إلى 29 في المئة مقارنة بالجيل الماضي.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التحسن على تشغيل المحتوى المرئي، وتحرير الفيديو، وبعض تطبيقات التصميم، إلى جانب تحسين تجربة الألعاب الخفيفة على الحواسيب المحمولة.
ويُفهم من طرح هذا المعالج أن كوالكوم تسعى إلى تنويع محفظتها من رقائق الحواسيب، بحيث لا تقتصر على الفئة العليا فقط، بل تمتد إلى فئات متوسطة يمكنها دعم انتشار أوسع لمعالجات ARM داخل عالم ويندوز، وهو سوق طالما هيمنت عليه معالجات x86 من إنتل وAMD.
ويرى محللون أن إطلاق Snapdragon X2 Plus في هذا التوقيت يعكس إدراك كوالكوم لتغير أولويات سوق الحواسيب، حيث لم يعد الأداء الخام هو العامل الوحيد، بل باتت كفاءة استهلاك الطاقة، ودعم الذكاء الاصطناعي محليًا، عناصر حاسمة في قرارات الشراء، خاصة مع انتشار مفاهيم مثل Copilot+ وتجارب العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ويُتوقع أن تبدأ الشركات المصنعة في دمج Snapdragon X2 Plus داخل أجهزة ويندوز المحمولة خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب الطرازات الأعلى المزودة بمعالج X2 Elite، ما سيمنح المستخدمين خيارات أوسع وفق احتياجاتهم وميزانياتهم.
ويقام معرض CES 2026 في مدينة لاس فيجاس خلال الفترة من 4 إلى 9 يناير، ويواصل كونه منصة رئيسية للكشف عن توجهات صناعة التكنولوجيا العالمية، خاصة في مجالات المعالجات، والذكاء الاصطناعي، وأجهزة الكمبيوتر من الجيل الجديد، وسط منافسة متزايدة بين كبرى الشركات على رسم ملامح مستقبل الحوسبة الشخصية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كوالكوم الرقائق ويندوز الذکاء الاصطناعی فی المئة
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام