البلاد (الرياض)
أكد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، أن الاستثمار يشكّل محرك النمو الوطني، وأن رؤية المملكة 2030 تمثل الأساس لتحقيق التنوع الاقتصادي، وتعظيم دور القطاع الخاص، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التنافسية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتمكين المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وخدمة مصالح الوطن والمواطنين.

وقال خلال جلسة مجلس الشورى أمس (الاثنين) بالرياض: إن التعاون بين الوزارة والمجلس يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مصالح الوطن والمواطنين، ويعزز جهود تطوير بيئة الأعمال، وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، رافعًا الشكر لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد -حفظهما الله- على دعمهما المستمر للقطاع الاستثماري، وتوجيهاتهما لتعزيز منظومة الاستثمار في المملكة. واستعرض الفالح ما أنجزته الوزارة من خطط وبرامج، مشيرًا إلى أن الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي اعتمدها مجلس الوزراء في عام 2021، وبدأ تفعيلها في 2022، تشكّل إطارًا وطنيًا شاملًا لتعظيم دور الاستثمار؛ كمحرك للنمو الاقتصادي. وأوضح أن الوزارة نجحت في حصر أكثر من 2000 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز تريليون ريال، وتحويل الفرص المنشورة عبر منصة “استثمر في السعودية” إلى 346 صفقة مغلقة بقيمة إجمالية تجاوزت 231 مليار ريال. كما أعلن عن نجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية بترخيص أكثر من 700 شركة عالمية بنهاية 2025، متجاوزَا مستهدف عام 2030 المحدد بـ 500 شركة، في قطاعات متنوعة تعزز مكانة المملكة؛ كمركز إقليمي للأعمال، فضلًا عن تسجيل التراخيص الاستثمارية النشطة نموًا هائلًا من 6000 ترخيص في 2019 إلى 62 ألف ترخيص بنهاية 2025؛ ما أسهم في خلق أكثر من مليون فرصة وظيفية، بينها العديد من الكوادر الوطنية. وأشار الفالح إلى تطوير الأنظمة التشريعية لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، مثل نظام المعاملات المدنية ونظام الشركات ونظام الاستثمار المحدث، مؤكدًا أن هذه التحسينات أسهمت في تقدم المملكة 15 مرتبة في تصنيف التنافسية العالمي. كما كشف عن تحديث الإستراتيجية الوطنية للاستثمار في 2025 للتركيز على الجودة والإنتاجية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى، وتطوير حلول تمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح