بقرار تاريخي.. نقابة الصحفيين تشطب عبد الرحيم علي وتكشف كواليس الانتهاكات في البوابة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
في خطوة وصفتها الأوساط المهنية بأنها انتصار لدولة القانون وميثاق الشرف الصحفي، أسدلت نقابة الصحفيين المصرية الستار على ملف "عبد الرحيم علي"، مالك مؤسسة "البوابة نيوز"، بصدور قرار نهائي بشطبه من جداول النقابة. القرار لم يتوقف عند حدود المخالفات الإدارية، بل فتح ملفاً ثقيلاً من الانتهاكات العمالية والصدامات القضائية.
المادة الخامسة.. الثغرة القانونية التي أطاحت بـ "علي"
كشفت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، في تصريحات خاصة لـ "عربي 21"، عن الحيثيات القانونية الصارمة التي بُني عليها قرار لجنة القيد بشطب "علي"، وأوضحت عوف أن المجلس طبق المادة الخامسة من قانون النقابة، والتي تحظر على العضو امتلاك أكثر من 5% من أسهم المؤسسة الصحفية التي يعمل بها.
وقالت عوف: "أثبتت المعلومات المتوافرة للنقابة بعد الرجوع للجهات المعنية تناقضاً صارخاً مع تصريحات عبد الرحيم علي؛ فبينما ادعى سابقاً امتلاكه 20% فقط، ثبت بالدليل امتلاكه لأكثر من 60% من الأسهم، وهو ما يعد مخالفة صريحة لشروط القيد واستمرارية العضوية، وبناءً عليه اتُخذ قرار الشطب".
خلفية: "الصندوق الأسود" وسلاح التسريبات
يأتي هذا القرار ليعيد للأذهان الدور المثيرة للجدل الذي لعبه عبد الرحيم علي منذ عام 2013 عبر برنامجه "الصندوق الأسود"، حيث تحول إلى أداة لنشر تسجيلات صوتية مسربة لرموز ثورة يناير ومعارضين بارزين، مثل الدكتور محمد البرادعي، ونشطاء حركة 6 أبريل، وقادة إئتلاف شباب الثورة بهدف تشويه صورتهم وتخوينهم، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية حينها انتهاكاً صارخاً للحياة الخاصة وتوظيفاً سياسياً للإعلام.
انتهاكات "بالجملة": فصل تعسفي و"بلطجة"
وحول الأوضاع الداخلية في جريدة "البوابة"، أكدت عوف أن الانتهاكات التي ارتكبها المالك وابنته داليا علي (رئيسة التحرير) جاءت "بالجملة"، وأشارت إلى رصد نحو 12 حالة فصل تعسفي، تلتها إجراءات مخالفة للقانون أهدرت حقوق المحررين.
وأضافت عوف: "لقد بذل مجلس النقابة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ووزارة العمل، جهوداً حثيثة لحل الأزمة ودياً، لكن الملاك أهدروا كل المبادرات وأصروا على استكمال مسيرة التنكيل بالعاملين، بل وصل الأمر إلى محاولات فض اعتصامات الصحفيين بالقوة عبر (بلطجية)، وقطع الكهرباء والإنترنت عنهم، وتقديم بلاغات كيدية بحقهم".
معركة الحد الأدنى للأجور.. والاعتصامات القادمة
وفي سياق متصل، شددت عوف على أن معركة "الحد الأدنى للأجور" هي قضية وجودية للنقابة، بدأت شرارتها باعتصام صحفيي جريدة "الوفد"، وأكدت أن النقابة خاطبت كافة المؤسسات القومية والخاصة لتطبيق القانون، لكنها لم تتلقَ استجابة حتى الآن.
وقالت عوف: "نحن محصنون بمصلحة الجمعية العمومية وبالتعديل الأخير للقانون (رقم 14 لسنة 2025) الذي يلزم المؤسسات بدفع الحد الأدنى للأجور للقطاعين العام والخاص". وحذرت من أن هناك 5 مؤسسات صحفية أخرى تدرس خيار الاعتصام خلال الأيام القادمة حال استمرار تجاهل حقوق الصحفيين.
سلّم النقابة "حرم آمن"
وبشأن التحقيق الذي خضعت له عوف مع عشرة من زملائها صباح أمس بينهم محمود كامل عضو مجلس النقابة، أكدت في تصريحاتها أنها قضية "نقابية وحياتية" لن يتم التراجع عنها، وأوضحت أن التحريات أثبتت أن "سلّم النقابة" هو جزء أصيل من حرمها وليس مكاناً عاماً، وبالتالي لا يحق لأي جهة مطالبة الصحفيين بتصريح تظاهر لممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي داخله.
اختتمت عوف حديثها بالتأكيد على أن محاولات عبد الرحيم علي للصِدام مع النقابة وإهدار حقوق الزملاء لن تحيد المجلس عن دوره في حماية الصحفيين واستعادة كرامة المهنة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية نقابة الصحفيين المصرية عبد الرحيم علي البوابة نيوز مصر نقابة الصحفيين عبد الرحيم علي البوابة نيوز المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عبد الرحیم علی
إقرأ أيضاً:
ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
أكدت مجموعة تضم أكثر من 25 سيدة، شاركن في حلقة نقاش نظمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات وتعزيز السلم المجتمعي يزيد من فعاليتها.
شاركت بحلقة النقاش التي عُقدت في طرابلس يومي 19 و20 مايو، مجموعة من النساء يمثلن قطاعات ومكونات مختلفة من المجتمع الليبي، لمناقشة دور المرأة في دعم وقف إطلاق النار وتعزيز السلم المجتمعي، شملت عضوات في مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والحوار المُهيكل، ومنظمات المجتمع المدني من الجفرة، والزاوية، والغريفة، وأوباري، وبنت بيية، وبنغازي، ودرنة، وسبها، وطرابلس، وغات، ومرزق.
وخلال المداولات، استعرضت المشاركات وناقشن عددًا من الأوراق والمبادرات المتخصصة لدراسة الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة الليبية في الحد من النزاعات ودعم وقف إطلاق النار.
حيث دعت المشاركات إلى توسيع نطاق أولويات الأمن لتشمل الجانب المجتمعي. كما دعون إلى تعزيز مشاركة المرأة في مبادرات الحد من العنف المجتمعي، والوساطة، وبناء السلام.
وأكدن أن إشراك المرأة في هذه المبادرات يُسهم في معالجة الأسباب الجذرية للصراع، مثل التهميش وندرة الفرص، ويقلل من احتمالية العودة إلى العنف أو الانخراط في العنف المسلح.
وشددن أيضاً على الدور المحوري الذي تؤديه المرأة في بناء الثقة داخل المجتمعات، وفي كونها حلقة وصل بين الأطراف الفاعلة المحلية والأسر والمجتمعات المتضررة من النزاع. وهذا بدوره يُعزز فعالية برامج إعادة الإدماج ويزيد من قبولها في المجتمع.
الوسومليبيا