في خطوة وصفتها الأوساط المهنية بأنها انتصار لدولة القانون وميثاق الشرف الصحفي، أسدلت نقابة الصحفيين المصرية الستار على ملف "عبد الرحيم علي"، مالك مؤسسة "البوابة نيوز"، بصدور قرار نهائي بشطبه من جداول النقابة. القرار لم يتوقف عند حدود المخالفات الإدارية، بل فتح ملفاً ثقيلاً من الانتهاكات العمالية والصدامات القضائية.



المادة الخامسة.. الثغرة القانونية التي أطاحت بـ "علي"
كشفت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، في تصريحات خاصة لـ "عربي 21"، عن الحيثيات القانونية الصارمة التي بُني عليها قرار لجنة القيد بشطب "علي"، وأوضحت عوف أن المجلس طبق المادة الخامسة من قانون النقابة، والتي تحظر على العضو امتلاك أكثر من 5% من أسهم المؤسسة الصحفية التي يعمل بها.

وقالت عوف: "أثبتت المعلومات المتوافرة للنقابة بعد الرجوع للجهات المعنية تناقضاً صارخاً مع تصريحات عبد الرحيم علي؛ فبينما ادعى سابقاً امتلاكه 20% فقط، ثبت بالدليل امتلاكه لأكثر من 60% من الأسهم، وهو ما يعد مخالفة صريحة لشروط القيد واستمرارية العضوية، وبناءً عليه اتُخذ قرار الشطب".

خلفية: "الصندوق الأسود" وسلاح التسريبات
يأتي هذا القرار ليعيد للأذهان الدور المثيرة للجدل الذي لعبه عبد الرحيم علي منذ عام 2013 عبر برنامجه "الصندوق الأسود"، حيث تحول إلى أداة لنشر تسجيلات صوتية مسربة لرموز ثورة يناير ومعارضين بارزين، مثل الدكتور محمد البرادعي، ونشطاء حركة 6 أبريل، وقادة إئتلاف شباب الثورة بهدف تشويه صورتهم وتخوينهم، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية حينها انتهاكاً صارخاً للحياة الخاصة وتوظيفاً سياسياً للإعلام.

انتهاكات "بالجملة": فصل تعسفي و"بلطجة"
وحول الأوضاع الداخلية في جريدة "البوابة"، أكدت عوف أن الانتهاكات التي ارتكبها المالك وابنته داليا علي (رئيسة التحرير) جاءت "بالجملة"، وأشارت إلى رصد نحو 12 حالة فصل تعسفي، تلتها إجراءات مخالفة للقانون أهدرت حقوق المحررين.

وأضافت عوف: "لقد بذل مجلس النقابة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ووزارة العمل، جهوداً حثيثة لحل الأزمة ودياً، لكن الملاك أهدروا كل المبادرات وأصروا على استكمال مسيرة التنكيل بالعاملين، بل وصل الأمر إلى محاولات فض اعتصامات الصحفيين بالقوة عبر (بلطجية)، وقطع الكهرباء والإنترنت عنهم، وتقديم بلاغات كيدية بحقهم".



معركة الحد الأدنى للأجور.. والاعتصامات القادمة
وفي سياق متصل، شددت عوف على أن معركة "الحد الأدنى للأجور" هي قضية وجودية للنقابة، بدأت شرارتها باعتصام صحفيي جريدة "الوفد"، وأكدت أن النقابة خاطبت كافة المؤسسات القومية والخاصة لتطبيق القانون، لكنها لم تتلقَ استجابة حتى الآن.

وقالت عوف: "نحن محصنون بمصلحة الجمعية العمومية وبالتعديل الأخير للقانون (رقم 14 لسنة 2025) الذي يلزم المؤسسات بدفع الحد الأدنى للأجور للقطاعين العام والخاص". وحذرت من أن هناك 5 مؤسسات صحفية أخرى تدرس خيار الاعتصام خلال الأيام القادمة حال استمرار تجاهل حقوق الصحفيين.

سلّم النقابة "حرم آمن"
وبشأن التحقيق الذي خضعت له عوف مع عشرة من زملائها صباح أمس بينهم محمود كامل عضو مجلس النقابة، أكدت في تصريحاتها أنها قضية "نقابية وحياتية" لن يتم التراجع عنها، وأوضحت أن التحريات أثبتت أن "سلّم النقابة" هو جزء أصيل من حرمها وليس مكاناً عاماً، وبالتالي لا يحق لأي جهة مطالبة الصحفيين بتصريح تظاهر لممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي داخله.

اختتمت عوف حديثها بالتأكيد على أن محاولات عبد الرحيم علي للصِدام مع النقابة وإهدار حقوق الزملاء لن تحيد المجلس عن دوره في حماية الصحفيين واستعادة كرامة المهنة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية نقابة الصحفيين المصرية عبد الرحيم علي البوابة نيوز مصر نقابة الصحفيين عبد الرحيم علي البوابة نيوز المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عبد الرحیم علی

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • برفقة زاهي حواس.. ليلى علوي تحتفل بتكريمها في إيطاليا وتكشف تفاصيل سعادتها
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية