تواصلت الاحتجاجات في إيران لليوم التاسع على التوالي، وكانت قد بدأت في 28 كانون أول/ديسمبر من العام الماضي واستمرت مع دخول العام الجديد، ويعد التدهور الاقتصادي وتراجع سعر العملة أحد أهم محركاتها.

وكان تجار السوق الكبير في طهران قد بدأوا هذه المظاهرات في 28 كانون أول/ ديسمبر 2025 احتجاجا على الانخفاض الحاد في قيمة العملة الإيرانية "الريال"، وعلى المشكلات الاقتصادية ومنها ارتفاع الأسعار وارتفاع نسبة البطالة.



ومع مرور الوقت أصبحت هذه الاحتجاجات لا تقتصر فقط على من بدأها وهم التجار أو من يُعرفون بالـ "البازار"، بل انضم لهم أيضا فئات أخرى من الشعب منها طلاب الجامعات وغيرهم.

ورد النظام الإيراني عليها بخطابين، الأول متفهم على لسان الرئيس مسعود بزشكيان، والثاني مهددا على لسان الحرس الثوري، الذي قال الإثنين إنه "لن يتم التسامح بعد الآن مع المشاركين في الاحتجاجات".

وشهدت إيران عدة احتجاجات كبيرة منذ الثورة الإسلامية التي قادها آية الله الخميني وأدت لقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من أبرزها احتجاجات عام 1989 التي أعقبت عزل المرجع الديني حسين علي منتظري من منصب نائب الولي الفقيه، وسميت الأزمة السياسية آنذاك بالـ "الفتنة".

كما شهدت إيران في الألفية الجديدة عدة احتجاجات جلها كانت أسبابها اقتصادية، وبعضها لأسباب حقوقية وسياسية، كالتي حدثت عام 2022 عقب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني خلال احتجازها لدى الشرطة بالعاصمة الإيرانية طهران.

الرئيس الإيراني الحالي مسعود بزشكيان دعا للاستماع لما اعتبرها "مطالب مشروعة للمحتجين، وقال بزشكيان على منصة "إكس" إنه طلب "من وزير الداخلية الاستماع إلى مطالب المتظاهرين المشروعة من خلال الحوار مع ممثليهم، حتى تتمكن الحكومة من التصرف بمسؤولية وبكل ما أوتيت من قوة لحل المشاكل والاستجابة لها"، مؤكدا أن "معيشة الشعب همنا".

وكما شهدت الاحتجاجات السابقة صدور تصريحات غربية مساندة لها، كذلك حملت تصريحات غربية هذه المرة دعما للجالية وللقائمين عليها، وكانت أبرز هذه التصريحات هي إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم بلاده للمتظاهرين في إيران.

كما هدد ترامب بالتدخل في حال قتلت الشرطة الإيرانية أيا من المحتجين على الأزمات الاقتصادية التي تعصف في البلاد.

كذلك سلط الإعلام الغربي الضوء على هذه الاحتجاجات معتبرا أنها هذه المرة تختلف عن سابقاتها، وأن هناك فئات جديدة أصبحت تحتج على سياسات النظام الإيراني.

حيث اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية خروج أصحاب المتاجر الكبرى في طهران، أو من يُعرفون باسم "البازار" في مظاهرات احتجاجية وإشعالهم شرارتها، حدثا نادرا في تاريخ النظام الإيراني منذ عام 1979.


احتجاجات قديمة متجددة
وفي ظل استمرار هذه الاحتجاجات وتباين الموقف منها سوى الرسمي الإيراني أو الغربي، والحديث عن أنها تختلف عن أي احتجاجات عاشتها إيران، التقت "عربي21" الأكاديمي والخبير في شؤون إيران والشرق الأوسط، الدكتور محجوب الزويري، الذي قال إن "هناك 3 عوامل جديدة في هذه الاحتجاجات".

وأكد الزويري لـ"عربي21"، "أن هذه المظاهرات ليست الأولى في إيران، حيث حصل في عام 2008 نوع من المظاهرات لأسباب تتعلق بفرض قانون جديد يتعلق برفع ضريبة المبيعات، وحينها تظاهر الناس ومنهم البازار "طبقة التجار" فاضطرت الحكومة إلى عدم المضي في مشروع القرار".

وتابع الباحث بالشأن الإيراني، "كذلك حاول الرئيس محمود أحمدي نجاد في 2010 فرض قانون جديد يرفع الضريبة على الدخل 90 في المئة، وحينها قام البازار بالإضراب لمدة يومين، وحاليا هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها الموضوع لأسباب اقتصادية وتحت ضغط الضنك الاقتصادي الكبير في إيران".


ما الجديد الآن؟
ويرى الزويري أن "الجديد في هذه المظاهرات هو ثلاثة عوامل، الأول التوقيت، فهي تأتي بعد سلسلة من التراجعات إن لم تكن الهزائم التي واجهتها إيران منذ ديسمبر عام 2024، ثم الحرب مع إسرائيل، ثم حرب حزيران عام 2025 والقصف الأمريكي لمفاعلات فوردو ونطنز وأصفهان".

وقال إن "هذه كلها مهمة جدا لأن هذا يأتي بعد عمليا فشل إيراني في الدفاع عن مكتسباتها سواء كانت البرنامج النووي أو ما يُسمى بالنفوذ الإيراني، والذي أدى تقريبا إلى تجفيف هذا النفوذ في دمشق وبيروت واليمن".

وأما العامل الثاني وفقا للزويري، فإنه "يتعلق بالاعتماد على البترول، بمعنى أخر وجود العقوبات مع زيادة الاعتماد على البترول جعله يُشكل ضغط كبير على الاقتصاد، وبالتالي كلما تراجع بيعه يؤثر ذلك على شكل ضعف في الدخل الذي يأتي من بيعه".

وتابع، "وحتى وإن كان هناك دخل يأتي من خلال التجارة بالتهريب فإنه لا يتم استعماله بالشكل الجيد، وهذا ما يحيلنا للعامل الثالث وهو سوء الإدارة والفساد، فهناك حديث كبير عن أن المشكلة هي أن أركان في النظام يستعملون العقوبات والضغوط الدولية كمبرر لعدم الاعتراف بأن هناك فساد وضعف للحوكمة الاقتصادية".

وأوضح أن "هذا الأمر يتكلم فيه الرئيس الإيراني الحالي مسعود بزشكيان، وكان قد قاله الرئيس الأسبق محمد خاتمي سابقا عندما تحدث عن ضرورة وجود موازنة إيرانية دون الاعتماد على النفط، وهو عمليا لم ينجح فيه بسبب ضغوط كبيرة جدا".


ورجع الباحث للماضي وقال، "أيضا كان هناك مبادرة أخرى قام بها نجاد عندما تحدث عن المجيء بدخل النفط إلى موائد الإيرانيين، بمعنى أخر توزيعه، وهذا الأمر أيضا لم يحدث".

وقال، "لذلك هذه العوامل الثلاثة أوصلت الناس إلى حالة من الاحتقان وعدم الإذعان والاعتراف بأن هناك مشاكل اقتصادية أو المرور عنها دون القيام بحلول كبيرة".

وحول ما تحدث عنه الإعلام الغربي من اختلاف في شكل المظاهرات الحالية عن سابقاتها واختلاف نوع المشاركين بها، قال الدكتور محجوب الزويري، إنه "ما من اختلافات حقيقية، لكن المشكلة الآن هي أن إيران يمر عليها تقريبا 45 عام على العقوبات".

وأوضح أن "تأثير العقوبات في أول 10- 20 سنة على إيران أقل بكثير من تأثيرها بعد 45 سنة، بعبارة أخرى وكأن العقوبات تُضعف الاقتصاد وتجعله هش، وتُضعف العملة، وبالتالي هذا يؤثر على الطبقة المتوسطة، لذلك نرى أن معظم المظاهرات في وسط أو غرب إيران وطهران والمدن والأرياف المحيطة بها".

ولفت إلى أن "هذه الطبقة المتوسطة هم أناس خريجين يبحثون عن عمل وبالتالي هذا يُفاقم من المأساة عندهم، وبالطبع المظاهرات ستزيد بناء على الرد، أي إذا ما كان هناك مستوى عنف باعتقادي سيحدث تصعيد أعلى من قبل الناس".

تصعيد أم تفهم للمطالب؟
وكان لافتا في هذه الاحتجاجات أن الخطاب الذي يمكن اعتباره ناعماُ أتى من الرئيس والحكومة أيضا، وعلى الرغم من تهديد الحرس الثوري الأثنين بأنه سيرد بشكل حاسم على اي عملية تخريب، إلا أن حديث الرئيس بزشكيان يدفع للتساؤل عن شكل الرد التي سترد به الحكومة على المحتجين، وهل سيستمر التفهم والخطاب الرسمي الناعم؟

يرى المختص بالشأن الإيراني محجوب الزويري، أن "خطاب الحكومة الناعم وتحديدا على لسان الرئيس ليس جديدا، فقد استعمله من قبل محمد خاتمي حينما تقريبا استعمل نفس الكلمات، وكان خطابه – بدلا من كيل الاتهامات للناس لماذا لا نُصلح العمل الحكومي، وبالتالي نعترف أن لدينا أخطاء -، وهذا خطاب مسعود بزشكيان اليوم".

وتساءل الزويري، "هل فعلا ستسمع الحكومة له وهل ستستمع المؤسسة الأمنية والدينية لهذا الخطاب؟ أم سيذهبون لخيار شيطنة المظاهرات ومحاولة ربطها بالخارج؟ خاصة بعد تصريحات ترامب وربما تصريحات أخرى فيما بعد، وستزيد أيضا التصريحات حدة من الجيش الإسرائيلي، وبالتالي يصبح هناك ضرورة للقبضة الأمنية تحت مبرر حماية الأمن الوطني للدولة".

ليؤكد أن "استجابة الحكومة هذه المرة ستحدد ربما مسار الأمور بشكل عام لعقد قادم وأكثر بالنسبة لإيران".

وتابع الزويري، أن "أكثر ما يلفت الانتباه هو مسألة الحديث عن الدور الخارجي وكأنه هو السبب الأساسي، الناس يستثيرها هذا الأمر، بمعنى هم يتحدثون عن أن هذه أزمة اقتصادية لها 45 عاماً ولم يكن هناك أي حلول حقيقية".

لافتا إلى أنه "ربما هناك حديث اليوم في الوسائل الإيرانية عن تجنب الحديث عن العامل الخارجي والتفكير في الحلول الداخلية بدلا من إلقاء التهم على الخارج ومحاولة غسل اليد من أي مسؤولية".
وقال إن "وجود رئيس مثل بزشكيان بلا شك يُهدئ من روع الناس، لكن بالمحصلة هناك أزمة اقتصادية خانقة وهناك تضخم بنسبة تقريبا 50 في المئة وبطالة نسبتها تصل إلى حوالي 7.5 في المئة".

وأضاف الزويري، "كذلك القوة الشرائية ضعيفة للغاية بسبب غلاء السلع والخدمات على التجار، وبالتالي هم يعانون من أزمة كبيرة بتدوير المال، وهذا يُعطل البازار وهم ليسوا طبقة عادية".

وأوضح أن "البازار هم من أهم الحلفاء الأساسين في النظام السياسي منذ بداية القرن العشرين، وهم شركاء في تأسيس الدولة الدينية، وبالتالي حدوث الصدام بينهم ورجال الدين بالتأكيد سيكون له دلالاته الكبيرة في التأثير على إضعاف النظام".

وأكمل، "أيضا لا بد من القول إن محاولة النظام الآن البحث عن حلول تركز في اتجاه الذي يتحدث فيه الرئيس، وهو أنه - لا بد من الاعتراف بأن هناك أخطاء وبالتالي يجب أن تُصلح -، لكن الدور الخارجي سيُعقد أي حل وتصريحات ترامب ستُعقد الحل".

ويرى الباحث أن "أي حديث عن تدخل خارجي ليس فقط أنه قد يجعل الناس يصطفون خلف النظام وهذا قد حدث من قبل وربما يحصل هذه المرة ولكن ليس بشكل كبير، لكن في نفس الوقت يجعل النظام يستعمل قبضة وسطوة أمنية شديدة كما فعلها في عام 2009، وهذا سيضر كثيرا بسلامة الناس المتظاهرين".

ولهذا يعتقد الزويري بأن "الأمور تسير نحو التصعيد، ما لم تتخذ الحكومة قرارات اقتصادية تتعلق بسعر العملة والتشريعات وبتبني خطط قصيرة الأمد تُخفف من الاحتقان الاقتصادي على الناس، وإلا ستكون الأمور معرضة للتصعيد، أي توسع الفجوة بين الرأي العام الإيراني والحكومة".

وأكد أنه "لا بد من التذكير بأن حتى اللذين يساندون النظام قسم كبير منهم متضرر من ما يحصل في العملة من تضخم ومن غياب فرص العمل.. الخ، وبالتالي مع وجود قاعدة تدعم النظام في إيران (تقريبا 20 مليون)، فإن هذا لا يعني أنه سيكون هناك قوة كبيرة، لأنه بالمحصلة المعاناة الاقتصادية ستربك الجميع في هذا المشهد".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية الاحتجاجات إيران طهران إيران طهران خامنئي الاحتجاجات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذه الاحتجاجات مسعود بزشکیان هذه المرة فی إیران حدیث عن

إقرأ أيضاً:

قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا

قُتل شخصان بالرصاص في بلدة نانيوكي وسط كينيا خلال احتجاجات اندلعت رفضاً لخطة أمريكية تقضي بإنشاء مركز لعزل وعلاج مرضى الإيبولا داخل قاعدة لايكيبيا الجوية، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وذكرت مصادر محلية أن أحد الضحيتين أصيب بطلق ناري بالقرب من موقع التظاهرات ونُقل إلى المستشفى بواسطة أصدقائه، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. أما الضحية الثانية، فقد وصلت إلى المستشفى جثة هامدة بعد أن نقلها جنود من الجيش، في حين لا تزال ظروف وملابسات الحادث قيد التحقيق.

الخزانة الأمريكية : نوبيتكس وفرت غطاءً مالياً للحرس الثوري وبرامج الفدية الإلكترونيةالوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة

ولم تصدر السلطات الكينية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح تفاصيل الواقعة، بينما قال متحدث باسم الشرطة لوكالة "رويترز" إنه لا يملك معلومات عن تسجيل وفيات مرتبطة بالاحتجاجات.

وشهدت البلدة، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً شمال العاصمة نيروبي، تظاهرات شارك فيها مئات المواطنين، حيث أغلق المحتجون عدداً من الطرق وأضرموا النار في إطارات السيارات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وأكدت عائلة أحد القتيلين أن الضحية يُدعى تشارلز مانجارو موانجي (27 عاماً)، مشيرة إلى أنه لم يكن مشاركاً في الاحتجاجات، بل كان يمارس أنشطته اليومية المعتادة عندما تعرض لإطلاق النار.

وجاءت الاحتجاجات على خلفية مخاوف شعبية من مشروع أمريكي لإنشاء مركز مخصص لعلاج مواطنين أمريكيين قد يتأثرون بتفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن المقرر أن يضم المركز 50 سريراً ويعمل فيه فريق طبي أمريكي.

ورغم عدم تسجيل أي إصابات بالإيبولا في كينيا حتى الآن، أثار المشروع جدلاً واسعاً ومخاوف من احتمالية انتقال العدوى إلى البلاد. وكانت المحكمة العليا الكينية قد أصدرت، الجمعة الماضي، أمراً بوقف افتتاح المركز مؤقتاً بعد دعوى رفعتها منظمة حقوقية اعتبرت أن المنشأة قد تشكل "خطراً وشيكاً على الصحة العامة".

وفي أول تعليق رسمي على القضية، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن المشروع، مؤكداً أن حكومته اتخذت جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين، وأن الموافقة على إنشاء المركز جاءت في إطار التعاون مع الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها شريك استراتيجي دعم كينيا لعقود.
 

طباعة شارك بلدة نانيوكي كينيا مرضى الإيبولا هيئة الإذاعة البريطانية طلق ناري جثة هامدة

مقالات مشابهة

  • قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • رضا بهلوي يدعو أصدقاءه الإسرائيليين لمساعدته في مواجهة تحديات إيران