الهلال الأحمر: مرضى السرطان في غزة يواجهون "حكما بالإعدام"
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
حذّر الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة ، من انهيار كارثي وشيك للمنظومة الصحية في ظل تواصل الحصار الإسرائيلي المشدد، مؤكداً أن توقف العلاج التخصصي لمرضى السرطان يمثل "حكماً بالإعدام" بحق آلاف المصابين.
نفاذ الأدوية وشلل المستشفيات
وفي تصريحات إذاعية تابعتها وكالة سوا الإخبارية، حول الواقع الصحي المتردي، كشف مراد عن أرقام صادمة تتعلق بالمخزون الدوائي، حيث أكد أن 65% من المستلزمات الطبية و51% من الأدوية الأساسية وصلت إلى رصيد "صفر" داخل المخازن.
مأساة مرضى السرطان
وسلّط مراد الضوء على معاناة مرضى السرطان بشكل خاص، مشيراً إلى أن قطاع غزة يفتقر تماماً للعلاج الإشعاعي ويعاني نقصاً حاداً في بروتوكولات العلاج الكيماوي. وبينما تقتصر الخدمة حالياً على عمليات استئصال الأورام، يبقى المريض دون استكمال لمراحل علاجه الضرورية بسبب إغلاق المعابر.
وكشف مدير البرامج الصحية عن إحصائية مفجعة لمنظمة الصحة العالمية تفيد بوفاة 1000 مريض ممن كانوا ينتظرون السفر للعلاج بالخارج منذ بدء العدوان، نتيجة منعهم من المغادرة.
اقرأ أيضا/ غـزة: هيئة البترول تنشر بالأسماء كشوفات الغاز 07/1 لكل محافظات القطاع
أزمة المعابر والتحويلات الخارجية
وفيما يخص الحالات التي تحتاج للعلاج في الخارج، أوضح مراد، أنه تم تسجيل 16 ألف حالة بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج المتقدم غير المتوفر في القطاع، مضيفًا، "منذ مطلع عام 2025، لم يتمكن سوى 2700 مريض (معظمهم من الأطفال) من السفر عبر معبر كرم أبو سالم بتنسيق من منظمة الصحة العالمية".
وأشار إلى أن استمرار إغلاق معبر رفح منذ مايو 2024 أدى إلى توقف تام للتحويلات الطبية نحو المستشفيات المصرية التي كانت تستقبل العدد الأكبر من المرضى. وتابع، "توقف "شريان الحياة" الذي كان يربط غزة بالمستشفيات الفلسطينية في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)، مما فاقم من حدة الأزمة.
واختتم مراد تصريحه بمناشدة دولية ل فتح المعابر وإنقاذ آلاف المرضى، لاسيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، الذين باتوا يواجهون تدهوراً متسارعاً في حالتهم الصحية في ظل انعدام البدائل العلاجية داخل القطاع المحاصر.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية غزة: هيئة البترول تنشر بالأسماء كشوفات الغاز 07/1 لكل محافظات القطاع قائمة بأسماء 65 أسيرًا من غزة متواجدين في سجن النقب غزة: استشهاد مواطن وإصابة طفل وغارات للاحتلال قرب المستشفى الإندونيسي الأكثر قراءة سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء 06 يناير 2026 الاحتلال يصيب مواطنا بالرصاص قرب جدار الفصل العنصري في الرام الاحتلال يواصل خروقاته بقصف جوي ومدفعي على أنحاء متفرقة في قطاع غزة إسرائيل تسحب تصاريح 10 منظمات إنسانية لمنعها من العمل في الضفة وغزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)