تصعيد إسرائيلي يعرقل السلام وخبير يشكك في جدوى الرؤية الأميركية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن الممارسات الحالية للاحتلال الإسرائيلي في كل من قطاع غزة والضفة الغربية تعكس أيديولوجية غازية ترفض مبادئ التعايش السلمي، وتسعى بشكل متعمد إلى إفشال جميع الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأوضح إسماعيل، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل لا تزال تماطل في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاقات الدولية الموقعة، وتتعمد وضع العراقيل أمام الانتقال إلى مراحل سياسية أكثر تقدماً، بما يعكس غياب الإرادة الحقيقية لدى الحكومة الإسرائيلية للانخراط في مسار سياسي جاد.
وأشار مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية إلى أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، رغم غياب حركة حماس عن المشهد هناك، يثبت أن الهدف الأساسي لحكومة اليمين المتطرف لا يقتصر على مواجهة فصيل بعينه، وإنما يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني برمته.
ولفت إسماعيل إلى أن سلطات الاحتلال تمنح المستوطنين السلاح والحماية القانونية لتنفيذ اعتداءات ممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين، والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، محذراً من أن هذه السياسات تصب الزيت على النار وتزيد من احتمالات انفجار الأوضاع على نطاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.
ووصف إسماعيل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بأنها «متدهورة للغاية»، خاصة مع دخول فصل الشتاء، مشيراً إلى أن حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع حالياً لا يغطي سوى ما بين 10% و20% فقط من الاحتياجات الفعلية للسكان، في ظل الدمار الواسع ونقص الخدمات الأساسية.
كما انتقد مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تهميش دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ومحاولات استبدالها بشركات أجنبية لم تثبت فعاليتها على الأرض، مؤكداً أن الحل الجذري للأزمة الإنسانية يبدأ بفتح جميع المعابر وضمان تدفق المساعدات دون عوائق.
وأوضح إسماعيل أن رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام لم تُترجم حتى الآن إلى نموذج سياسي ناجح على أرض الواقع، مؤكداً أن المجتمع الدولي بات مطالباً بممارسة ضغوط إنسانية وسياسية حقيقية تجبر إسرائيل على احترام الاتفاقات الموقعة، والانخراط في مسار سلام شامل وعادل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الضغوط الدولية القانون الدولي السلام الشامل المعابر وكالة الأونروا فصل الشتاء المساعدات الإنسانية الأزمة الإنسانية في غزة الأوضاع الإنسانية الاعتداءات على الفلسطينيين تسليح المستوطنين المستوطنون الوجود الفلسطيني اليمين المتطرف الإسرائيلي التصعيد الإسرائيلي الاتفاقات الدولية وقف إطلاق النار الضف الضفة الغربية قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي محمد صادق إسماعيل إكسترا نيوز
إقرأ أيضاً:
وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة تحمي المزارعين من الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري بات يتحمل وحده التداعيات الاقتصادية القاسية للتقلبات الجوية الحادة التي تضرب القطاع الزراعي، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حرارة وجفاف وسيول واضطراب في مواسم الزراعة والإنتاج.
ضرورة توفير مظلة تأمين زراعي متكاملةوأكد «أبوالفتوح»، أن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحة لحماية المنتج الزراعي وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.
آثار تداعيات التغيرات المناخيةوأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تنعكس بشكل واضح على إنتاجية وجودة عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن موسم المانجو الحالي شهد تأثرًا ملحوظًا نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة، محذرًا من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، الأمر الذي قد يهدد الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعيوأشار «أبوالفتوح»، إلى أن التعامل مع التغيرات المناخية من خلال إجراءات مؤقتة أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار هذه الظواهر دون خطط استباقية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة، خاصة في مناطق الدلتا التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية.
كما شدد النائب جمال أبو الفتوح، على أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مطالبًا بتعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وأساليب التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة، بما يسهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج.