الاحتلال يواصل هدم المنازل في مخيم نور شمس شرقي طولكرم
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
طولكرم - صفا
تواصل جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أعمال هدم واسعة في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم طالت عددا من المنازل.
وأفادت مصادر محلية، بأن الجرافات تواصل منذ ساعات الصباح الباكر هدم منازل في حارة القلنسوة عند منطقة جبل الصالحين، الذي بدأته في اليوم الأخير من الشهر الماضي، في إطار مخطط أعلنه الاحتلال في الرابع عشر من الشهر المنصرم، ويقضي بهدم 25 مبنى تضم أكثر من 100 منزل.
وأضافت أن المباني المستهدفة كانت قد أُخليت قسرا من سكانها، خلال عدوان الاحتلال المتواصل على المخيم، ما فاقم معاناة عشرات العائلات التي باتت تواجه فقدان منازلها وممتلكاتها بشكل كامل.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياسة التضييق الممنهجة بحق سكان المخيم الذين يتعرضون منذ بدء العدوان قبل 332 يوما لأوامر إخلاء قسرية متواصلة، في ظل حصار مشدد تفرضه قوات الاحتلال على المخيم ومحيطه، تخلله خلال الصيف الماضي تنفيذ عمليات هدم واسعة طالت عشرات المباني السكنية.
وبحسب إحصائية سابقة صادرة عن اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، فقد تعرض أكثر من 11,500 مواطن للتهجير القسري من المخيم والأحياء المتاخمة له، خاصة جبلي النصر والصالحين، فيما دمر وجرف أكثر من 750 وحدة سكنية بالكامل، وشق الاحتلال على أنقاضها شوارع واسعة أدت إلى تقطيع أوصال المخيم وتحويله إلى مربعات سكنية صغيرة.
كما أشارت الإحصائية إلى تضرر أكثر من 1,600 وحدة سكنية بأضرار متفاوتة، إضافة إلى إحراق أكثر من 80 وحدة سكنية ومنشأة تجارية.
وطالت الأضرار الكلية والجزئية نحو 230 مركبة خاصة وتجارية، و260 منشأة تجارية، إلى جانب تدمير عدد من المؤسسات العامة والمساجد ورياض الأطفال ومركز تأهيل ذوي الإعاقة، ومركز الشباب الاجتماعي، ومكتب وكالة الغوث.
وفي السياق ذاته، جرفت قوات الاحتلال ودمرت أكثر من 100 ألف متر مربع من الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية، وأكثر من 20 ألف متر من شبكات المياه، و15 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى إتلاف نحو 50 ألف متر من شبكات الكهرباء ذات الضغط العالي والمنخفض.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.