تمويه الاحتلال في فيديو استهداف أطفال خان يونس يثير غضبا واسعا
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار عبر غارات متكررة تستهدف مناطق مأهولة في قطاع غزة، كان آخرها قصف منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى استشهاد الطفلة دانا أبو معروف أثناء لعبها، وإصابة الطفلتين الشقيقتين هبة ومريم أبو جلال (5 و7 سنوات).
وأعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطينيين اثنين على الأقل، بينهما فتاة، وإصابة 4 آخرين بينهم أطفال، في غارة جوية نفذها الاحتلال الإسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي أمس الاثنين.
من جهته ذكر الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة في منطقة ادعى أنها تسيطر عليها حركة حماس، وأنه استهدف مسلحا من الحركة "كان يخطط لمهاجمة القوات الإسرائيلية في جنوب القطاع".
وأضاف الجيش أن المستهدف "شكّل تهديدا حقيقيا لقوات الجيش الإسرائيلي، ولذلك تمّت مهاجمته بضربة دقيقة" وفق زعمه، معتبرا أنه "اتخذ إجراءات للحدّ من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين".
وكما جرت العادة، برّر الجيش الغارة بأنها استهدفت مسلحا، قبل أن ينشر مقطعا مصورا للقصف، بدا فيه -وفق متابعين- تمويه متعمد لجزء من المشهد.
وقد أثار التمويه المتعمد في الفيديو الذي نشره الاحتلال موجة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثار ناشطون قضية محاولة إسرائيل إخفاء تفاصيل المكان ومنع ظهور أدلة الجريمة، خصوصا بعد استهداف أطفال كانوا يلعبون بالقرب من خيامهم.
وأوضحوا أن الفيديو يظهر تظليل الجزء الأيمن من الصورة بشكل متعمد، في محاولة لإخفاء الحقيقة وراء القصف.
ووصف آخرون ما جرى بأنه جريمة مؤلمة تهز القلب: اغتيال طفلة أثناء لعبها، وإصابة طفلتين بذريعة "استهداف إرهابي"، وهي حجة إسرائيلية واهية استخدمها الاحتلال طيلة حرب الإبادة على سكان قطاع غزة.
وأشار ناشطون إلى أن هذه الحوادث ليست حالات فردية، بل جزءا من نمط متكرر من الاستهداف الممنهج للمدنيين، حيث يُفرض على أهالي غزة العيش تحت تهديد دائم، وسط خوف مستمر من القصف والحصار، ما يحوّل حياتهم اليومية إلى معركة من أجل البقاء.
إعلانوتساءل نشطاء بمرارة: هل كانت الفُتَيّات دانا وهبة ومريم يحضّرن لمهاجمة إسرائيل؟
وأشار مدونون إلى أنه بعد عامين من الإبادة لا يزال المشهد نفسه يتكرر، حيث يستمر القصف والانفجارات تحاصر من تبقى من الناجين في غزة.
وأوضح آخرون أن الاحتلال يمارس ما وصفوه بـ "خديعة الهدوء"؛ إذ أوقف الحرب الكثيفة القصف، لكنه استبدلها بحصار خانق واعتداءات متواصلة، لتبقى غزة لا تعيش هدوءا، بل تموت ببطء خلف جدران الحصار.
وأضاف ناشطون أن هذا "الهدوء المزعوم" ليس أكثر من تجميد مؤقت للعنف المباشر، بينما تتواصل الممارسات التي تهدد حياة المدنيين بشكل يومي، من نقص الغذاء والدواء إلى صعوبة الوصول إلى المياه والخدمات الأساسية، ما يجعل سكان غزة يعيشون حالة توتر مستمر وفقدانا شبه كامل للأمان.
وتتكرر الغارات الجوية التي يشنها جيش الاحتلال على مناطق مختلفة من قطاع غزة، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تبرر إسرائيل بأن غاراتها تهدف إلى تدمير البنية التحتية للمسلحين أو منع الهجمات، وهو ما تعتبره حركة حماس خرقا للاتفاق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.