يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار عبر غارات متكررة تستهدف مناطق مأهولة في قطاع غزة، كان آخرها قصف منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى استشهاد الطفلة دانا أبو معروف أثناء لعبها، وإصابة الطفلتين الشقيقتين هبة ومريم أبو جلال (5 و7 سنوات).

وأعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطينيين اثنين على الأقل، بينهما فتاة، وإصابة 4 آخرين بينهم أطفال، في غارة جوية نفذها الاحتلال الإسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي أمس الاثنين.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2منفاخ سيارات بدل جهاز تنفس.. قصة مسنة وابنها يعيشان في عربة بغزةlist 2 of 2مكبّل في باص مفتوح الأبواب.. استعراض مادورو بشوارع نيويورك يثير غضبا واسعاend of list

من جهته ذكر الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة في منطقة ادعى أنها تسيطر عليها حركة حماس، وأنه استهدف مسلحا من الحركة "كان يخطط لمهاجمة القوات الإسرائيلية في جنوب القطاع".

وأضاف الجيش أن المستهدف "شكّل تهديدا حقيقيا لقوات الجيش الإسرائيلي، ولذلك تمّت مهاجمته بضربة دقيقة" وفق زعمه، معتبرا أنه "اتخذ إجراءات للحدّ من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين".

وكما جرت العادة، برّر الجيش الغارة بأنها استهدفت مسلحا، قبل أن ينشر مقطعا مصورا للقصف، بدا فيه -وفق متابعين- تمويه متعمد لجزء من المشهد.

وقد أثار التمويه المتعمد في الفيديو الذي نشره الاحتلال موجة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثار ناشطون قضية محاولة إسرائيل إخفاء تفاصيل المكان ومنع ظهور أدلة الجريمة، خصوصا بعد استهداف أطفال كانوا يلعبون بالقرب من خيامهم.

وأوضحوا أن الفيديو يظهر تظليل الجزء الأيمن من الصورة بشكل متعمد، في محاولة لإخفاء الحقيقة وراء القصف.

ووصف آخرون ما جرى بأنه جريمة مؤلمة تهز القلب: اغتيال طفلة أثناء لعبها، وإصابة طفلتين بذريعة "استهداف إرهابي"، وهي حجة إسرائيلية واهية استخدمها الاحتلال طيلة حرب الإبادة على سكان قطاع غزة.

وأشار ناشطون إلى أن هذه الحوادث ليست حالات فردية، بل جزءا من نمط متكرر من الاستهداف الممنهج للمدنيين، حيث يُفرض على أهالي غزة العيش تحت تهديد دائم، وسط خوف مستمر من القصف والحصار، ما يحوّل حياتهم اليومية إلى معركة من أجل البقاء.

إعلان

وتساءل نشطاء بمرارة: هل كانت الفُتَيّات دانا وهبة ومريم يحضّرن لمهاجمة إسرائيل؟

وأشار مدونون إلى أنه بعد عامين من الإبادة لا يزال المشهد نفسه يتكرر، حيث يستمر القصف والانفجارات تحاصر من تبقى من الناجين في غزة.

وأوضح آخرون أن الاحتلال يمارس ما وصفوه بـ "خديعة الهدوء"؛ إذ أوقف الحرب الكثيفة القصف، لكنه استبدلها بحصار خانق واعتداءات متواصلة، لتبقى غزة لا تعيش هدوءا، بل تموت ببطء خلف جدران الحصار.

وأضاف ناشطون أن هذا "الهدوء المزعوم" ليس أكثر من تجميد مؤقت للعنف المباشر، بينما تتواصل الممارسات التي تهدد حياة المدنيين بشكل يومي، من نقص الغذاء والدواء إلى صعوبة الوصول إلى المياه والخدمات الأساسية، ما يجعل سكان غزة يعيشون حالة توتر مستمر وفقدانا شبه كامل للأمان.

وتتكرر الغارات الجوية التي يشنها جيش الاحتلال على مناطق مختلفة من قطاع غزة، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تبرر إسرائيل بأن غاراتها تهدف إلى تدمير البنية التحتية للمسلحين أو منع الهجمات، وهو ما تعتبره حركة حماس خرقا للاتفاق.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة

الثورة نت /..

حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.

وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.

وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.

وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.

ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.

وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.

وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.

وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.

وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.

وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.

وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.

مقالات مشابهة

  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • وفاة 6 أطفال غرقاً في موريتانيا جراء السيول
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟