بن لزرق يكشف ملامح مرحلة سياسية وعسكرية جديدة في اليمن
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
كشف الصحفي فتحي بن لزرق، نقلًا عن مصادر وصفها بالموثوقة، أن اليمن يقف على أعتاب مرحلة سياسية وعسكرية جديدة، تستهدف إعادة ترتيب مؤسسات الدولة وتوحيد القرارين العسكري والأمني، في إطار تحولات كبرى تمهد لإطلاق عملية سلام شاملة.
وأوضح بن لزرق أن قوات “درع الوطن” ستواصل انتشارها في محافظات شبوة وأبين وعدن، ضمن ترتيبات ميدانية منسقة، لتعمل إلى جانب الوحدات العسكرية والأمنية القائمة، بما يعزز الاستقرار ويدعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية.
وبحسب المصادر، فإن المرحلة المقبلة ستشهد دمج جميع التشكيلات العسكرية في إطار القوات المسلحة اليمنية، تحت علم واحد وقيادة موحدة، تخضع لسلطة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي ووزير الدفاع، مع إنهاء أي وجود لتشكيلات مستقلة خارج إطار الدولة.
كما ستتضمن الترتيبات توحيد سلم الرواتب بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، وإنهاء الفوارق المالية، إلى جانب دمج الأجهزة الأمنية تحت إشراف وزارة الداخلية، بما يضمن وحدة القرار الأمني وتعزيز الانضباط المؤسسي.
وفيما يخص التحالف العربي، أفادت المصادر بأن المملكة العربية السعودية ستتولى قيادة وإشراف التحالف بشكل كامل، لتكون الجهة الوحيدة المعنية بالتنسيق والتمويل مع الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، مع استمرار دعمها لجهود الدولة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
وأشار بن لزرق إلى أن التفاهمات تشمل أيضًا ضبط الأنشطة السياسية بما يمنع أي ممارسات تعرقل عمل الحكومة أو القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية، إلى جانب الترتيب لعودة الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي ومجلس النواب إلى العاصمة المؤقتة عدن لمباشرة مهامهم وإنهاء حالة تضارب الصلاحيات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أن المملكة العربية السعودية ستقدم دعمًا ماليًا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضمان انتظام صرف المرتبات، بالتوازي مع إجراءات حكومية لتفعيل تحصيل الموارد وبسط سيطرة الدولة عليها.
وأكد بن لزرق أن تنفيذ هذه الخطوات سيفتح الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة تقود إلى خارطة طريق معدّلة، تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر في اليمن والانطلاق نحو سلام شامل.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: بن لزرق
إقرأ أيضاً:
الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.
وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.
أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.
وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.
لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.
وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.
وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.
احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.
أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.
ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2
يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.
وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.
وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.
ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.
يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.
Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب