الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي بسوهاج
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والعاملة بموقع «القرية بالدوير» بمركز طما في محافظة سوهاج، عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يرجع إلى فترة العصر البيزنطي، وذلك في إطار أعمال الحفائر الأثرية الجارية بالموقع، حيث تم الكشف عن بقايا مبانٍ شُيِّدت من الطوب اللبن.
كشف أثري بقايا مجمع سكني متكامل للرهبانوأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يُجسد ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر مختلف العصور، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاكتشافات تدعم جهود الوزارة في تنمية منتج السياحة الثقافية، وتسليط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، بما يسهم في جذب مزيد من الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية هذا الكشف لما يضيفه من معلومات جديدة تسهم في فهم طبيعة الحياة الرهبانية في صعيد مصر خلال العصر البيزنطي، لافتًا إلى أن نتائج الحفائر تشير إلى وجود نمط استيطان ومعيشة منتظمة داخل المباني المكتشفة، يُرجّح أنها كانت مساكن لمجتمع رهباني متكامل عاش بالموقع خلال تلك الفترة.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة نجحت في الكشف عن بقايا مباني مستطيلة الشكل، مشيدة من الطوب اللبن، وتمتد من الغرب إلى الشرق، بأبعاد متفاوتة تراوحت ما بين نحو 8 × 7 أمتار و14 × 8 أمتار. وتضم هذه المباني صالات مستطيلة، ويحتوي بعضها على ما يشبه الشرقية أو الحنية المخصصة للتعبد، إلى جانب عدد من الغرف الصغيرة ذات الأسقف المقبية، والتي يُرجّح استخدامها كقِلالٍ وأماكن مخصصة لتعبد الرهبان.
وأشار إلى أن جدران المباني احتفظت ببقايا طبقات من الملاط، وظهرت بها نيشات وكُوّات حائطية، فيما تكونت الأرضيات من طبقة من الملاط. كما تميزت بعض المباني بوجود أفنية في الجهة الجنوبية تضم المداخل، إلى جانب بقايا مبانٍ صغيرة دائرية الشكل، يُرجّح أنها كانت تُستخدم كموائد لتناول الطعام الخاصة بالرهبان.
وأضاف الدكتور محمد نجيب مدير عام آثار سوهاج، أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن أطلال مبانٍ عبارة عن أحواض مشيدة من الطوب الأحمر والحجر الجيري، ومغطاة بطبقة من الملاط الأحمر، يُرجّح أنها استُخدمت لتخزين المياه أو لبعض الأنشطة الصناعية المرتبطة بطبيعة الموقع. كما تم الكشف أيضًا عن بقايا مبنى من الطوب اللبن يمتد من الشرق إلى الغرب، بأبعاد تقارب 14 × 10 أمتار، يُرجّح أنه كان كنيسة رئيسية تخدم المجمع الرهباني، حيث يتكون من ثلاثة أجزاء هي: الصحن، والخورس، والهيكل. وقد عُثر بالصحن على بقايا دعامات من الطوب اللبن، ما يشير إلى أنه كان مغطى بقبة مركزية، بينما جاء الهيكل في منتصف الجهة الشرقية على هيئة نصف دائرية، وعلى جانبيه حجرتا الهيكل.
وأوضح وليد السيد رئيس البعثة الأثرية، أن البعثة عثرت بالموقع على عدد من اللقى الأثرية، من بينها أمفورات كانت تُستخدم في التخزين، تحمل بعضها كتابات يُحتمل أن تكون حروفًا أو أرقامًا أو أسماء مدونة على أكتافها، إلى جانب مجموعة من الأوستراكات تحمل كتابات باللغة القبطية، وعدد من أدوات المعيشة، وكسَر حجرية تمثل أجزاء من عناصر معمارية، بالإضافة إلى أجزاء من لوحات من الحجر الجيري منقوش عليها كتابات بالخط القبطي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأعلى للآثار البعثة الأثرية المصرية سوهاج العصر البيزنطي الحفائر الأثرية العصر البیزنطی من الطوب اللبن الأعلى للآثار عن بقایا الکشف عن إلى أن
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة أسوان يتفقد امتحانات الآداب.. 1400 طالب يؤدون الاختبارات وسط دعم طبي وتنظيمي متكامل
تفقد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، أعمال امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025/2026 بكلية الآداب، والتي انطلقت أمس الإثنين الموافق 1 يونيو وتستمر حتى 20 يونيو الجاري، بمشاركة نحو 1400 طالب وطالبة بمختلف الفرق الدراسية والأقسام العلمية بالكلية، في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لسير العملية الامتحانية بمختلف كليات الجامعة.
رافق رئيس الجامعة خلال الجولة الدكتور محمد الصغير، عميد كلية الآداب، ووكلاء الكلية وعدد من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، حيث اطمأن على انتظام اللجان الامتحانية وتوافر الأجواء الملائمة للطلاب لأداء امتحاناتهم في بيئة تتسم بالهدوء والانضباط.
وأكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت حرص جامعة أسوان على توفير جميع الإمكانيات والتجهيزات اللازمة لضمان سير الامتحانات بصورة منتظمة وآمنة، مشيراً إلى أن مصلحة الطلاب تأتي في مقدمة أولويات الجامعة، مع الالتزام الكامل بمعايير الشفافية والانضباط داخل اللجان.
وأوضح أن الجامعة اتخذت مجموعة من الإجراءات التنظيمية والاحترازية لدعم العملية الامتحانية، من بينها توفير سيارة إسعاف مجهزة بالحرم الجامعي بمدينة أسوان الجديدة، إلى جانب تواجد الأطقم الطبية والتمريضية طوال فترة الامتحانات للتعامل الفوري مع أي حالات طارئة، بما يضمن سلامة الطلاب وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم.
كما تفقد رئيس الجامعة اللجنة المخصصة لطلاب ذوي الهمم، واطمأن على توافر جميع التيسيرات والخدمات الداعمة لهم، بما في ذلك توفير مرافقين لمساعدتهم أثناء أداء الامتحانات، في إطار التزام الجامعة بتحقيق الدمج وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأشار إلى أن جامعة أسوان تواصل العمل على توفير بيئة امتحانية آمنة ومستقرة، مع تسخير كافة الإمكانيات البشرية والفنية والطبية لخدمة الطلاب، وتقديم الدعم الكامل لهم بما يضمن أداء الامتحانات في أفضل الظروف الممكنة.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد الصغير، عميد كلية الآداب، أن الكلية أنهت استعداداتها مبكراً لاستقبال الامتحانات، حيث تم تجهيز اللجان والقاعات الامتحانية وفقاً للضوابط المنظمة، بما يحقق الراحة للطلاب ويسهم في انتظام العملية الامتحانية.
وأوضح أن امتحانات الفصل الدراسي الثاني تستمر حتى 20 يونيو الجاري، مشيراً إلى أن الكلية تضم ثمانية أقسام علمية هي: اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، واللغة الفرنسية، والتاريخ، والجغرافيا، وعلم النفس، والوثائق والمكتبات، والإعلام، مؤكداً انتظام الامتحانات وفق الجداول الزمنية المعلنة وفي أجواء يسودها الالتزام والانضباط.
وأضاف عميد الكلية أن إدارة الكلية وضعت خطة متكاملة لتنظيم الامتحانات، تشمل المتابعة اليومية للجان ورصد أي ملاحظات أو معوقات والعمل على تذليلها بشكل فوري، بما يضمن نجاح الموسم الامتحاني وتحقيق أعلى معايير الجودة الأكاديمية داخل الكلية.