بوابة الوفد:
2026-07-24@16:11:19 GMT

أحمد عادل عثمان: أكتب لأُبقى نفسي حية

تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT

فى زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات وتبهت فيه المعايير، تمضى المواهب الشابة  على حافة الطريق، محمّلة بالأسئلة أكثر من الإجابات، وبالإيمان أكثر من اليقين. هى مواهب لا تطلب اختصار المسافة ولا استعجال الضوء، بل تبحث عن معنى حقيقى للكتابة، وعن قارئ يرى فى النص روحًا لا سلعة.
هؤلاء الكتّاب الجدد يكتبون وهم يعلمون أن الطريق وعر، وأن الاعتراف لا يأتى سريعًا، لكنهم يراهنون على الكلمة بوصفها فعل نجاة، وعلى الصبر بوصفه شريك الموهبة.

ومن بين هذا الجيل، تتشكّل ملامح أدبٍ قادم، أقل ادّعاءً وأكثر صدقًا، أدب يعرف أن المستقبل لا يُصنع بالضجيج، بل بالأصوات التى تختار أن تمشى على مهل… ولكن بثبات
ومعنا اليوم فى " اقلام على الطريق" الكاتب الشاب أحمد عادل عثمان، والذى لا تأتي اللغة فى كتاباته بوصفها أداة سرد فحسب، بل ككائن حىّ يفتّش فى العتمة، ويصغى لأسئلة الوجود الثقيلة. فهو كاتب وروائي مصرى شاب من مدينة المنصورة، فى السادسة والعشرين من عمره، اختار أن يقترب من المناطق الرمادية فى النفس والمجتمع، حيث لا يقين مكتمل ولا خلاص نهائى. وهو اليوم معنا فى  حوار أدبى يفتح فيه النوافذ على صوته الإبداعى، وتجربته مع الكتابة والنشر، ومخاوفه وأسئلته القادمة.  
متى أدركت صوتك الإبداعى، وكيف قادك إلى النشر، وماذا غيّر فيك؟
أدركتُ صوتي الإبداعى عام 2018، حين بدأت أولى خطواتى فى الكتابة. آنذاك لاقت نصوصك استحسان القارئ، رغم أننى لم أكن قد بلغت بعد النضج الفنى الذى أطمح إليه. نشرتُ عملى الأول عام 2020 بعدما قررت خوض التجربة، ثم آثرت التوقف عن النشر لفترة، متفرغًا للدراسة والقراءة بصورة أعمق، إيمانًا منى بأن الكتابة مسؤولية، وأن الوعى شرط أساسى للاستمرار فيها.
فالكتابة، من وجهة نظرى، أسمى ما فى الوجود؛ فقد غيّرت حياتى جذريًا، وأعادت تشكيل طريقة تفكيرى ونظرتى إلى المجتمع، بل وحتى أسلوبى فى التواصل مع الآخرين، إذ جعلتنى أكثر وعيًا وتحضّرًا. 
أىّ أعمالك المنشورة تمثّلك الآن، وأيّها سبق نضجك؟
تبقى رواية "في حضن الجثة" الأقرب إلى قلبى ووجدانك، لأنها كُتبت بكل روحى، وتمثّل رؤيتى للمجتمع كما أراه ؛مجتمعًا رماديًا، لا بياض فيه خالص ولا سواد مطلق.
أين تكمن الصعوبة الأعمق ؛ فى الكتابة أم النشر أم مواجهة القارئ؟
لطالما كانت الصعوبة الحقيقية فى رحلة البحث عن ناشرٍ يقدّس الكلمة ويؤمن بعبير الحروف، لا أن ينظر إلى العمل بوصفه مجرد منتج أدبى يُباع ويُشترى. أما مواجهة القارئ، فهي تحدٍّ آخر؛ إذ ليس من الضرورى أن ينال العمل إعجاب الجميع، فالأذواق الأدبية تتباين بتباين الرؤى والميول.

بعد النشر، لمن تكتب، وما الخوف الإبداعى الذى يلازمك؟
أكتب لنفسى أولًا، لأُبقيها حيّة وسط ضجيج العالم، ولأمنحها القدرة على الاستمرار حين تتعثّر الخطوات وتثقل الأيام. أكتب لأداوم ما لا يُقال، وأرمّم ما تصدّع فى الداخل، وأجد في الحروف ملاذًا آمنًا من قسوة الواقع.
ثم أكتب للجميع، لا بحثًا عن التصفيق، بل رغبةً في أن أفتح لهم باب عالمى، ليمشوا معى فى دروبه، ويشعروا أن ما يثقل قلوبهم قد كُتب يومًا بمداد صادق. أكتب لأربت على القلوب المتعبة، ولأقول إننا لسنا وحدنا، وإن للكلمة قدرة خفيّة على التخفيف، وعلى صنع عزاءٍ يشبه الحياة.
من شكّل ذائقتك، وما الدرس الخفى فى تجربة النشر، وكيف ترى مشروعك القادم؟
أسهم كثيرون فى تشكيل ذائقتى الأدبية، غير أننى أخصّ بالذكر المنفلوطى؛ فقد وقعت فى غرام لغته الشاعرية، وما تحمله تجربته من سرٍّ خفى، يتمثّل فى وجود من آمن بقلمه حقًا، وقدّمه للناس بدافع الإيمان وحده.
أما الدرس الخفى فى تجربة النشر، فهو أن تجد من يؤمن بقلمك إيمانًا حقيقيًا، فيُقدّسه ويقدّمه للقراء بدافع هذا الإيمان.
وأعمل حاليًا على روايتى الجديدة، التى ستأتى مختلفة فى نوعها وفكرتها، وأتمنى أن تجد صداها لدى القرّاء.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: نهلة النمر

إقرأ أيضاً:

دماء على الطريق الصحراوي.. مصرع شخصين وإصابة 28 إثر انقلاب ربع نقل بالمنيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد الطريق الصحراوي الغربي، بالقرب من مصنع سكر ملوي بمحافظة المنيا، حادث انقلاب سيارة ربع نقل، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مصرع شخصين وإصابة 28 آخرين.

وتلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادث، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث جرى التعامل مع المصابين ونقلهم إلى مستشفى ملوي التخصصي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

كما تم نقل الجثمانين إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، فيما باشرت الأجهزة المختصة أعمال المعاينة لبيان أسباب وملابسات الحادث.

وجرى تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات، مع استمرار حصر بيانات الضحايا والمصابين ومتابعة حالتهم الصحية.

مقالات مشابهة

  • دماء على الطريق الصحراوي.. مصرع شخصين وإصابة 28 إثر انقلاب ربع نقل بالمنيا
  • برلماني: ثورة يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة ورسخت قيم العدالة الاجتماعية
  • وكيل مجلس الشيوخ: 23 يوليو ثورة صنعت تاريخًا جديدًا.. والرئيس السيسي يقود مصر إلى مستقبل أكثر قوة
  • تعلن محكمة الأموار العامة أن على المدعى عليه عادل الفقيه الحضور الى المحكمة
  • محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • أميرة أديب: بقالي سنتين عندي اكتئاب وفكرت أوذي نفسي
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • بعد تداول فيديو.. الداخلية تضبط قائد «الكارو» ورفيقه لاعتدائهما على عامل نظافة