6 يناير، 2026

بغداد/المسلة:

كتب عبد الهادي الغزي: إلى قادة الإطار التنسيقي: ما تفعلونه اليوم لا يمكن تبريره لا بالتوافق، ولا بالحكمة، ولا حتى بحسابات المرحلة.

الإصرار على طرح اسم ضعيف لقيادة السلطة التنفيذية هو هروب واضح من مواجهة الحقيقة، ومحاولة مكشوفة لإدارة الدولة بعقلية الخوف لا بعقلية القيادة.

المرشح الضعيف ليس حلاً، بل مشكلة مؤجلة، وليس ضمانة، بل قنبلة موقوتة، وليس توازناً، بل فراغاً في قمة السلطة.

أنتم تعلمون قبل غيركم أن العراق لم يعد ساحة داخلية مغلقة، بل أصبح اليوم في قلب اشتباك إقليمي وضغط دولي ومأزق اقتصادي وأمني.

وفي مثل هذه الظروف، فإن وضع شخصية بلا وزن سياسي، وبلا علاقات إقليمية ودولية، ولا تمتلك القدرة على فرض القرار، يعني عملياً تسليم مفاتيح الدولة للآخرين.

والسؤال الصريح الذي يطرحه الشارع: لماذا تخافون من المرشح القوي؟ هل لأنه يمتلك قراراً؟ هل لأنه لا يُدار من الخلف؟ أم لأنكم لا تضمنون مصالحكم وصمته عمّا تفعلون؟

وإذا كان الجواب نعم، فهذه ليست إدارة دولة مؤسسات، بل إدارة مصالح.

والمرشح الضعيف لا يحمي الإطار، كما لا يدافع عنه، بل يعرّيه في أول عاصفة يواجهها، لأن أول أزمة حقيقية ستسقطه، وتسقط معه صورة من رشّحه وتبنّاه. كما أن أول ضغط خارجي سيكشف هشاشته، وأي مواجهة داخلية ستُظهر أنه مجرد واجهة بلا سلطة، وعديم القدرة.

ولا تخدعوا أنفسكم؛ فالخارج لا يحترم الضعفاء، والداخل لا ينقاد لمن لا يملك الهيبة، والشعب لم يعد يصدق حكاية المرحلة الانتقالية والحل المؤقت. وإلى متى تبقون أسرى المؤقت ونحن في عام 2026، مع فارق شاسع بين عام 2021 واليوم في الوعي المجتمعي ومستوى الثقة بينكم وبين الشعب العراقي المغلوب على أمره؟.

وأنتم اليوم أمام خيار تاريخي: إما رجل دولة ثقيل، يعرف كيف يتفاوض، وكيف يوازن، وكيف يقول «كلا» حين يوجب الرفض، أو مرشح ضعيف يُدار، فيُدار العراق معه إلى المجهول.

والتاريخ لن يكتب أنكم اخترتم التوافق، بل سيكتب أنكم فرّطتم بالدولة خوفاً من القوي. وهذه ليست رسالة خصومة، بل رسالة عراقي مؤمن بتجربة ما بعد عام 2003، يدرك أن الدولة لا تُقاد بالضعفاء، وأن الأسماء التي بلا وزن لا تبني أوطاناً.

من تضعونه اليوم خوفاً من الشخص القوي، سيسلّم الدولة غداً للضغوط والفوضى، والتجربة أثبتت ذلك.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح

أكد كاسيميرو، نجم منتخب البرازيل، أن منتخب بلاده لا يُعد المرشح الأبرز للتتويج بلقب كأس العالم 2026، رغم امتلاكه مزيجًا من الخبرة والشباب، وذلك قبل انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ.

وقال كاسيميرو، في تصريحات نقلتها شبكة "غلوبو" البرازيلية، إن المنتخب البرازيلي يدخل البطولة بطموحات كبيرة، لكنه يضع نفسه تحت ضغط أقل مقارنة ببعض المنافسين، مضيفًا: "لسنا المرشح الأوفر حظًا للفوز بكأس العالم، صحيح أننا نمتلك فريقًا قويًا يجمع بين الخبرة والشباب، لكننا هذه المرة نتراجع خطوة إلى الوراء ونكون في حالة تأهب قصوى".

وأضاف لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق أن الفريق يعتمد على توليفة متوازنة بين العناصر الشابة واللاعبين أصحاب الخبرة، وهو ما يراه عامل قوة مهم في المرحلة المقبلة، قائلًا: "هذا المزيج جيد، وهو سر النجاح الكبير".

وتطرق كاسيميرو إلى الجهاز الفني بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مؤكدًا أنه يمتلك خبرات كبيرة رغم أن كأس العالم 2026 تمثل مشاركته الأولى في البطولة، مشيرًا إلى أن المنتخب البرازيلي يدخل المونديال بدافع قوي ورغبة دائمة في المنافسة.

وأوضح: "أعتقد أننا نصل بقوة، لكن هناك منتخبات أخرى تسبقنا خطوة في الوقت الحالي، دون الحاجة لذكر أسماء، ونعلم أن مستوى بعض الفرق مختلف في هذه المرحلة، لكن البرازيل تظل دائمًا فريقًا قويًا وطموحًا".

وأشار كاسيميرو إلى أن الفترة الماضية شهدت تغييرات عديدة على مستوى الأجهزة الفنية داخل المنتخب، ما أثر على استقرار العمل لفترات طويلة، موضحًا أن الاستقرار الفني لا يزال في مرحلة البناء.

واختتم تصريحاته قائلاً: "التوقعات دائمًا كبيرة عندما يتعلق الأمر بكأس العالم، نحن لا نشارك لمجرد التواجد، بل من أجل المنافسة على اللقب وتحقيق الحلم، ونعمل بكل قوة من أجل ذلك".

ويستعد المنتخب البرازيلي لخوض مباراة ودية أمام منتخب مصر في ولاية أوهايو الأمريكية، ضمن استعداداته النهائية للمونديال.

ويخوض "السيليساو" منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات المغرب واسكتلندا وهايتي، في مجموعة متوازنة نسبيًا قبل انطلاق البطولة.

مقالات مشابهة

  • مفاجأة مدوية.. فرج عامر يكشف جنسية المدرب الأقرب لقيادة الأهلي
  • أرجنتيني .. فرج عامر يُفجّر مفاجأة عن المرشح لتدريب الأهلي
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • بإيرادات بلغت 10.48 مليون دولار و1.4 مليون تذكرة خلال 6 أيام.. “سفن دوجز” يواصل حضوره القوي في دور السينما
  • المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران