الصين تتجنب النفط الفنزويلي في ظل الحصار الأميركي
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تجنب المشترون الصينيون عروض شراء النفط الخام الفنزويلي هذا الأسبوع، بعد أن أدى الحصار الأميركي على البلد الواقع في أميركا الجنوبية إلى تقييد الصادرات ورفع الأسعار.
وعُرض خام ميري الفنزويلي بخصم 13 دولارًا للبرميل مقارنةً بسعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال (ICE Brent)، حسبما نقلت بلومبيرغ عن مصادر لم تكشف هويتها ووصفتها بالمطلعة، ويُقارن هذا الخصم بخصم يصل إلى 15 دولارًا قبل شهر، أي قبل بدء الحملة الأميركية على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات.
وتراجعت شحنات النفط الفنزويلي المتجهة إلى الصين بشكل حاد الشهر الماضي مع تصاعد الحصار البحري، حسب بيانات جمعتها بلومبيرغ، في حين أفادت المصادر بأن البائعين رفعوا عروض خام ميري بسبب اضطرابات الشحن.
وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط الفنزويلي، ويُستخدم خام ميري غالبًا في صناعة البيتومين لرصف الطرق في الدولة الآسيوية، ويُوفر ضعف توقعات قطاع الإنشاءات ووفرة مخزونات النفط الخام لدى المصافي هامش أمان، ما يسمح للمشترين بالتريث وانتظار صفقات بأسعار أفضل.
ويوجد مخزون متزايد من النفط الخاضع للعقوبات في مستودعات عائمة، ما يُخفف الضغط على المشترين الصينيين إن أدت الإجراءات الأميركية ضد فنزويلا إلى انخفاض حاد في تدفقات النفط.
وتشير بيانات شركة "كيبلر" المتخصصة في تحليل البيانات إلى وجود ما يقرب من 82 مليون برميل – بما فيها النفط الفنزويلي – على متن ناقلات قبالة سواحل الصين وماليزيا.
استقرار الأسعارفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء وسط توقعات بتخمة المعروض العالمي في ظل ضعف الطلب، إلى جانب تقييم المتعاملين لاحتمال زيادة إنتاج النفط الخام من فنزويلا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.52% إلى 62.08 دولار للبرميل، في وقت كتابة التقرير، في حين زاد برميل الخام الأميركي 0.45% إلى 58.58 دولار للبرميل.
إعلانوأشارت كبيرة محللي السوق في شركة "فيليب نوفا" للوساطة المالية بريانكا ساشديفا إلى أن تأثر أسعار النفط بالأحداث الجيوسياسية الكبرى، مثل العمل العسكري الذي قامت به الولايات المتحدة في فنزويلا والضربات المستمرة على البنية التحتية الروسية للطاقة، جاء هادئا على غير المتوقع مما يشير إلى أن عوامل العرض والطلب الأساسية ما زالت الأهم.
وأضافت "من منظور العرض، ما زال النفط وفيراً في السوق، ووفقا لأحدث بيانات من وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية، ما زال المعروض العالمي من الخام أكبر من نمو الاستهلاك، مما يؤدي إلى زيادة المخزونات واستمرار الضغط على الأسعار للتحرك نحو الهبوط".
ومن المرجح أن يزداد الضغط على الأسعار جراء اعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا السبت الماضي، مما يزيد من احتمال رفع الحظر الأميركي المفروض على النفط الفنزويلي ومن احتمال زيادة الإنتاج.
ودفع مادورو ببراءته -أمس الاثنين- أمام محكمة في نيويورك من تهم تتعلق بالمخدرات.
ونقلت رويترز عن مصدر مطلع قوله إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم الاجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط الأميركي هذا الأسبوع لمناقشة تعزيز إنتاج النفط الفنزويلي.
ونقلت رويترز عن المحلل في شركة ماركس، إد مير: "أعتقد أنه إذا تحققت خطة ترامب ولو جزئيا، فمن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام الفنزويلي. وإذا زاد، فسيزيد الضغط على سوق تعاني أصلا من فائض في المعروض".
وفنزويلا عضو مؤسس في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتملك أكبر احتياطيات نفطية في العالم بنحو 303 مليارات برميل. إلا أن قطاعها النفطي يعاني من تراجع مستمر منذ فترة طويلة، وذلك لأسباب منها نقص الاستثمار والعقوبات الأميركية. وبلغ متوسط إنتاجها العام الماضي 1.1 مليون برميل يوميا.
وأفاد محللون في قطاع النفط بأن إنتاج فنزويلا قد يرتفع بما يصل إلى نصف مليون برميل يوميا خلال العامين المقبلين إن استقرت الأوضاع السياسية واستمرار الاستثمارات الأميركية.
لكن "إيه.إن.زيد" للأبحاث قالت في مذكرة إنها ترى أن الاحتمال الأرجح هو زيادة مستويات الاضطراب السياسي، وإن من الضروري ضخ أموال كثيرة لزيادة الإنتاج بما يتجاوز القدرة الفعلية الحالية لفنزويلا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات النفط الفنزویلی النفط الخام الضغط على
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.