أردوغان: القوة الدولية في غزة لن تحظى بثقة الفلسطينيين من دون تركيا
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أشار أردوغان في حديثه لبلومبيرغ إلى أن تركيا في موقع فريد لتنفيذ المهمة، بفضل علاقاتها التاريخية مع الفلسطينيين وقنواتها الأمنية والدبلوماسية مع إسرائيل، بالإضافة إلى تأثيرها الإقليمي كعضو في الناتو.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أي قوة دولية في غزة لن تتمكن من كسب ثقة الشعب الفلسطيني دون مشاركة بلاده.
وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ نُشرت يوم الاثنين، أوضح أردوغان أن نجاح ما يُعرف بـ"قوة الاستقرار الدولية" يعتمد على إشراك جهات فاعلة على الأرض تتمتع بالشرعية.
وأضاف: "يجب أن يُعرف أن الدول الأطراف في إعلان شرم الشيخ، بما في ذلك تركيا، هي الجهات الأكثر شرعية في هذا المسار، ومن هذا المنظور، سيكون من الصعب لأي آلية بدون تركيا أن تكسب ثقة الفلسطينيين".
ويأتي ذلك في إطار "اتفاق السلام" الذي توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سبتمبر الماضي، والذي يقترح إنشاء قوة دولية لحماية غزة وتولي السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس.
إسرائيل ورفض مشاركة تركياعلى الرغم من ذلك، يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاركة تركيا في القوة الدولية، وهو ما أوقف مشاركة بعض الشركاء المحتملين مثل أذربيجان وباكستان والسعودية وإندونيسيا.
وفي اجتماع عقد مع ترامب في ديسمبر، حاول نتنياهو وضع "خط أحمر" حول أي دور محتمل لأنقرة. لكن ترامب صرح خلال مؤتمر صحفي مشترك بأنه لا يستبعد مشاركة تركيا، مضيفًا أن القوات التركية ستكون مفيدة في غزة، وأن تركيا "كانت ممتازة" في هذا الصدد.
وبحسب مصادر دبلوماسية تركية، لا تصر أنقرة على نشر قواتها، لكنها تخشى أن ينهار الاتفاق إذا لم تكن حماس واثقة من القوة الدولية.
وأشار أردوغان في حديثه لبلومبيرغ إلى أن تركيا في موقع فريد لتنفيذ المهمة، بفضل علاقاتها التاريخية مع الفلسطينيين وقنواتها الأمنية والدبلوماسية مع إسرائيل، بالإضافة إلى تأثيرها الإقليمي كعضو في الناتو.
Related إسرائيل تطالب ترامب باستبعاد أردوغان من "مجلس السلام" وترفض وجود قوات تركية في غزةترامب في استقبال أردوغان: سيكون هناك إعلان مهم بشأن سوريا وقريبون من التوصل إلى صفقة في غزةأردوغان يصعّد لهجته: نتنياهو تجاوز هتلر في الوحشية انتهاكات وقف إطلاق النارمنذ بداية وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، سجلت إسرائيل نحو 1,000 انتهاك، وقد أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 71,271 فلسطينيًا خلال العامين الماضيين، وإصابة ما لا يقل عن 171,233 آخرين.
ومع بدء فصل الشتاء، توفي عدة أطفال نتيجة البرد، كما قُتل أكثر من اثني عشر طفلاً بسبب انهيار المباني نتيجة العواصف والرياح القوية.
وبحسب مجموعة المأوى" Shelter Cluster" التابعة للوكالات الإنسانية المشتركة، تضررت أكثر من 42,000 خيمة ومأوى مؤقت بين 10 و17 ديسمبر 2025، ما أثر على نحو ربع مليون شخص في القطاع المحاصر.
تستمر الهجمات الإسرائيلية في مختلف أنحاء غزة، حيث أفادت وسائل الإعلام المحلية بقصف مدفعي، وإطلاق نار، وضربات جوية.
وفي الوقت نفسه، أثارت القيود الإسرائيلية على عمل المنظمات الإنسانية انتقادات واسعة، كونها تمثل انتهاكاً آخر لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذرت عدة منظمات عاملة في غزة من "عواقب كارثية" بعد إعلان إسرائيل منعها من العمل.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود، إحدى 37 منظمة تأثرت بهذه الإجراءات، إنه إذا فقدت هي والمنظمات الأخرى إمكانية العمل في غزة والضفة الغربية، فإن "مئات الآلاف من الفلسطينيين سيُحرمون من الرعاية الأساسية". وأضافت: "لقد تدهور النظام الصحي الفلسطيني، ودُمرت البنية التحتية الأساسية، ويكافح الناس لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مشيرةً إلى أن الناس بحاجة إلى المزيد من الخدمات، وليس أقل".
بدوره حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من أن "القيود الإسرائيلية الجديدة على المنظمات الدولية تزيد من تعقيد العملية الإنسانية في قطاع غزة".
وطالبت ثماني دول عربية وإسلامية إسرائيل بالسماح لمنظمات حقوق الإنسان بالحصول على وصول "مستدام ومتوقع وغير مقيد" إلى الأراضي، خاصة في ظل الظروف الشتوية الصعبة.
والدول هي: مصر، قطر، الأردن، السعودية، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، وتركيا، وقد نشرت بيانها المشترك يوم الجمعة، بعد أن أصدرت 10 دول كبرى بيانًا مشابهًا يوم الثلاثاء.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا اعتقال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا اعتقال رجب طيب إردوغان دونالد ترامب قطاع غزة وقف إطلاق النار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا اعتقال فرنسا الذكاء الاصطناعي سوريا تكنولوجيا تغير المناخ إيلون ماسك فی غزة
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.
وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.